سناء طاهرتصنع مسارها الفني بإتقانها العزف على آلة العود واتقان مختلف المقامات اللحنية وأدائها المتميز

اليوم السابع: عمر الشرقاوي المكناسي

تواصل الفنانة سناء طاهر نجاحاتها ، بفضل موهبتها الغنائية بما تمتلك من طاقة طروبة شجية.

طاهر  تلقت تكوينا أكاديميا لصقل موهبتها الفنية بالنهل من ينابيعه الأصلية حيث التحقت بالمعهد الموسيقي بالقنيطرة، ثم بمعهد سلا حيث عكفت على دراسة مجموعة من التخصصات في مختلف الأجناس الفنية انطلاقا من الطرب الأندلسي ومرورا بفن الملحون، والموشحات، وصولا إلى دراسة الصولفيج.

 هذا إلى جانب إتقانها العزف على آلة العود واتقان مختلف المقامات اللحنية وأدائها المتميز…ولم يقف طموح المطربة سناء عند هذه الحدود، بل دفعها شغفها وحبها للغناء إلى تلقي تكوينات أخرى بالمعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط لمدة ثلاث سنوات على يد الأستاذة (إلهام الوليدي).

لكل فنان بداية، وبداية الفنانة سناء طاهر، كانت بالاشتغال في سينغل مع مجموعة (ثلتي الصوتية) بأغنية ” اسمعني يا إنسان” اتخذت من السلام تيمة لها، لتتقدم بالمزيد من الخطوات بمشاركاتها في العديد من المسابقات التي جعلتها تنمي خبرتها وتراكم تجربتها، مما جعلها تحظى بالعديد من المعجبين من جمهورها الذين ألهب صوتها أحاسيسهم ومشاعرهم وحسب تصريح الفنانة ، فإن أهم تجربة خاضتها الفنانة في مسارها الفني، كانت مشاركتها المتفردة في مسابقة “دو وينز ايز” بلبنان جعلتها تحتل مراكز جد متقدمة، مما زاد من وقود شحنتها، وثقتها بنفسها، لتدخل مغامرة جديدة محاولة أن تعيد للأغنية المغربية العصرية ألقها ومجدها، ماتحة أجمل وأروع أغاني الزمن الجميل، نذكر منها على سبيل المثال “أمري لله” يمكن فايت لي شفتك” ” على غفلة ” وخي” وغيرها من روائع الأغنية المغربية العصرية. كما أدت العديد من الأغاني الشرقية لرواد الأغنية العربية الكلاسيكية، حيث تجمع فيها ما تفرق في غيرها.
   مسار الفنانة سناء لم يقتصر على جانب التقليد والمحاكاة، فقد كان طموحها أقوى بأن تثبت ذاتها، وتضع بصمتها الخاصة في الأغنية المغربية، فسجلت العديد من الأغاني العصرية، منها على سبيل الذكر “ياسما” قام بتلحينها الأستاذ رشيد المكناسي، وأغنية “سولوه هو”  وأغنية “سي سيد” وهي أغاني تتميز برقي كلماتها وعذب ألحانها إلى جانب أدائها الممتع الماتع الذي تجاوب معه جمهورها على صفحات التواصل الاجتماعي، وفي المناسبات والسهرات التي أحيتها في العديد من المدن المغربية، وعدة مهرجانات ثقافية وفنية، إلى جانب مشاركتها أيضا بمعية جوق الدرك الملكي بالرباط في العديد من الحفلات والأعياد والمناسبات الوطنية.
     ولمواصلة تواصلها مع جمهورها الذواق جعلت من بيتها منصة لأداء مجموعة من الأغاني التراثية خلال فترة الحجر الصحي أحيت من خلاله ذاكرة التراث الشعبي الأصيل من خلال أدائها ل “خربوشة”  ” كثير ما قالوا فيا “…   
 كما  شاركت الفنانة سناء في آخر ملحمة غنائية  تحت عنوان ” مغرب العز” بمناسبة عيد الشباب الأخير، كتب كلماتها الشاعرهشام واعزيز، ولحنها الفنان سفيان منصور، وقام بالتوزيع الفنان رضا الإدريسي، رفقة نخبة من الفنانين المرموقين منهم الفنان عبد العالي الغاوي، والفنانة نزهة الشعباوي، والفنان سفيان منصور، والفناة رشيدة طلال، والفنان عدنان السفياني، والفنانة ناهد ملين،والفنان كريم العمودي، والفنانة سارة الدغمي، والفنان يحيى صابر، والصوت الشجي الطروب الفنانة سناء طاهر.
  إنه  مسار حافل بالعطاء الغزيرالجاد تحملت من خلاله مسؤولية الارتقاء بالأغنية المغربية والعربية، بمنأى عن السوقية والابتذال التي أفسدت الأذواق، رغم طريقها المفروش بالأشواك، والذي تتحداه بإصرارها وعزيمتها والتصدي لكل المحبطين بسلاح الأغنية.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...