جواد الخني يكتب ..إضاءات حول ”مهرجان نبيل الجاي” بالقنيطرة ؟؟!!
عَقِبَ نهاية الحفلات الفنية لمهرجان القنيطرة غشت 2025 انْتُظِر خروج رئيس الجمعية المفروض /المنظمة /الصيدلي توفيق لحلو في آخر ندوة صحفية لتقديم بعض المعطيات والتفاعل مع العشرات من الأسئلة المطروحة.
غاب لحلو وحضر صاحب القُبَّعَة الذي يعرف العزف على ملحون الكلمات..
بالتحدث باسم الجميع، حتى بعض التفاصيل الصغيرة ذات الصلة ببعض الوجوه الفنية الغائبة له أجوبة سريعة كأنه العارف/ الوصي على المهرجان الى حد تفاصيل برمجة السنة المقبلة قدم عناوينها …
من هنا لما قلنا في البداية المهرجان/و الجهة المنظمة لم تقدم على إعمال المقاربة التشاركية وإن وجدت بعض الوجوه المحلية فهو وجود” شكلي” لحسابات” خاصة”…لانود التفصيل فيها ..

الجاي المدير الفني لمهرجان إفران السنوي الذي تنظمه عمالة إفران تحت إطار
جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، تحول إلى القنيطرة ليكون مديرا فنيا لمهرجانها..
ما جرى بالقنيطرة” استنساخ” للوجوه والمنظمين والبرنامج وحتى التسميات ..من تجربة إفران ..كما لو أن المدينة بدون وجوه بصمت في الفعل الثقافي والفني ..وكأن المدينة بدون ذاكرة ..
أن يندرج مهرجان في سياق اجتماعي وتدبيري للشأن المحلي مخنوق: رئيس معزول /نواب معزولون /مستشارون بالسجن ينتظرون المحاكمة لشهور /مستشارون ينتظرون العزل/مقرر المساهمة في تمويل المهرجان مر بصعوبة بعد اتصالات هنا وهناك ..
لقد كان الرهان مع تعيين عامل جديد برهانات جديدة كان مطلوبا تهيئ أجواء المهرجان من إطلاق مشاريع هيكلية ونظافة.. وخلخلة المشاريع الجامدة أو المتوقفة: المركب الثقافي كنموذج فاضح ..وإنارة عمومية فلا يعقل: الإنارة بساحة القطار وفي نفس الوقت أحياء (تنعم) في الظلام الحالك ..أي معنى لمهرجان والمدينة ”منهوكة ومنهكة” من كافة الأبعاد والتجليات حتى الهواء يحمل الغبار الأسود والرائحة الكريهة …
المقلِق أيضا المحتوى المبتذل من خلال نموذج /مشاركة ”طوطو ”التافه مع ما رافقه من مسلكيات الإشادة بالحشيش والتعابير السوقية المتسخة …وعمليات ”البيع والشراء” في ”TICKET” المجانية.. في انتظار تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات..
لانعادي ”الجاي” القادم من تاونات/فاس/ إفران مع ناس مكناس …لكن كان ممكنا إلى جانبه إشراك وجوه ثقافية وفنية وممثلين معروفين بالمدينة ووطنيا.
أن يكون مدير المهرجان أو مديرته الممثلة فاطمة بوجو أو ماجدة زبيطة أو السينفيلي الرزين أيت عمر المختار …أو المسرحي محمد زيات أو الكاتب الكليتي ..ووجوه أخرى عديدة ذات العطاءات والإبداع والحضور الأصيل والمشرف..
أيضا هذا” الاحتكار ”ل نبيل الجاي في إفران وفي مهرجانات أخرى وفي القنيطرة وخلال نفس الشهر أمر غير مستساغ ولا مفهوم ولا مقبول كما لو أن المدينة والمنطقة بدون نخبة.
هنا أُشْفِقُ على الدور” الشكلي” الذي وُضِعَ فيه الصيدلي توفيق لحلو حيث لم يكن له إلا الحضور ”الصوري” في كافة التفاصيل البرنامجية والتدبيرية والتنظيمية والمالية ..
في هذا الصدد، كان هناك انخراط مجموعات عقارية وأشخاص معروفين في امتهان التجزئ والعقار والبناء … لدى الرأي العام صورتهم مُقزَّزة: يحاولون اليوم” القرب والتقرب ”من السلطات الإقليمية الجديدة /حين تكون على رأس المسؤوليات.. لقضاء الأغراض وحيازة العقارات وضمان التسهيلات والتغاضي عن تجاوزاتها العقارية إلى حد أحدهم إلى وقت قريب عدد من أوراشه بدون تراخيص …واختلالات فضحتها تقارير وشكايات وصلت صداها ونيرانها الى ملابسات عزل الرئيس السابق البوعناني وما حملته معركة ”كسر العظام ”تلك …
المهرجان حاول ”تبييض ”تلك الوجوه…
وتبييض وجوه سياسية وانتخابية في سنة قادمة تحمل استحقاقات إنتخابية برلمانية ثم تليها الجماعية و الجهوية …
هاته الوجوه إن كان همها المدينة ماذا قدمت لحافلة ”الكاك ”التي تم الحجز عليها في وقت سابق والحجز على الحساب البنكي الذي خنق النادي …أين المستشهرين والوجوه التي ”مولت بسخاء غير مسبوق”..
وحضر البعض إلى منصة ضيوف المهرجان..مزهوا .. أين أدوارها قبل المهرجان وقبل مجيئ عبد الحميد المزيد من أولويات القنيطرة في الرياضة والفن والترفيه…أم التقرب ورضا من يهمه الأمر بالإقليم هو المبتغى …
من ضمن الاختلالات الكبرى تغييب البعد الثقافي وإن حضر بندوة بكراسي شبه فارغة بقاعة غرفة التجارة لندرك أن الدعاية والتعبة لم تتم في هذا البعد الموضوعاتي ..هنا تبرز طبيعة المقاربة!!..
هناك تغييب كلي للمشاركات الفنية النسائية وحتى المبررات التي قدم الجاي غير منطقية كما لو أن الساحة الفنية تضم المشاركات في المهرجانات التي تزامنت مع مهرجان القنيطرة…
أيضا غياب فقرة التكريمات ..بما تعنيه من اعتراف وترسيخ لثقافة البذل والعطاء …أيضا البعد الأمازيغي سواء في الكتابة لافتات- ملصقات -بوندرول- كبسولات مرئية …كان خارج الوثيقة الدستورية التي كرست طاابعها الرسمي.. وخارج كل الجهود الوطنية الكبرى في إدماج هذا المكون كأساس للهوية الوطنية ومكسبا حقيقيا لكل المغاربة بدون استثناء…
نحن مبدئيا ودوما من المنتصرين للثقافة والفن والموسيقى والفرح … لكن بمقدمات وأدوات ومنهجية معقولة وتشاركية فعلية وليس” الاستنساخ ” الذي أحيانا تأتي نتائجه مشوهة…حتى الأرقام جرى ”النسخ واللصق ”بنفس الألية …شاهدنا 8000ألاف شخص في اليوم الأول تحولت الى 160ألف وشاهدنا 24ألف شخص في اليوم الثاني تتحول الى 260ألف شخص…
قد لاتكون الصورة كلها سوداء نقر بصوت عال ومسموع بأهمية التفكير في إخراج مهرجان للوجود وبحجم الجهود والقدرة على توفير اللوجستيك والتنظيم والأمن والانسيابية في إخلاء الساحة ..وانخراط فئات وقطاعات مختلفة في تنزيل التظاهرة …
تلك الملاحظات سواء نقط الاختلالات والأعطاب أو نقط الضوء وأخرى نتقاسمها مع عدد من الإرادات الحية والتواقة لتنفس هواء الفرح وتنشد كل ماهو جميل في تصدي لكل ماهو متخلف .. بأمل تصحيح المسارات.. لأن أفق القنيطرة وتموقعها وصورتها وصوتها وتعبيراتها الثقافية والفنية حاجة مطلوبة وحاجة مجتمعية في تقوية وتعزيز الوعي بالذاكرة الجمعية ..


