ابراهيمي يطالب لفتيت بإعمال “التدابير القانونية و التنظيمية والإدارية”، وتفعيل آليات” المراقبة والتصحيح” لمعالجة” الخروقات” المتعلقة باتفاقية” التدبير المفوض للمجزرة الجماعية” بالقنيطرة؟”
ويدعو الى “مراقبة شرعية قرارات المجالس الجماعية و احترام مسطرة التداول قبل التصويت”

القنيطرة : اليوم السابع
وجه النائب البرلماني،عن دائرة القنيطرة، مصطفى ابراهيمي،سؤالا كتابيا الى وزير الداخلية ،عبد الوفي لفتيت، بشأن “خروقات قانونية شابت مسطرة المصادقة على اتفاقية التدبير المفوض للمجزرة الجماعية بالقنيطرة”
وجاء في السؤال ،”عرفت اتفاقية التدبير المفوض للمجزرة بمدينة القنيطرة مجموعة من الخروقات القانونية والمسطرية خلال أشغال جلسة يوم الجمعة 2026/1/23 للدورة الاستثنائية لجماعة القنيطرة ، وهي مخالفة لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل، ومنها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، الأمر الذي يمس بمبادئ الشرعية والشفافية وحماية المال العام. كل ذلك تم دون مقاربة تشاركية و لا استشارة الفاعلين الأساسيين بمجزرة القنيطرة.’
و من بين هذه الخروقات وفق ذات المصدر الحزبي والتمثيلي:
1. مخالفات مسطرية في المصادقة
بحيث تم التصويت على الاتفاقية دون التدوال او مناقشة لأعضاء المجلس خلال جلسة يوم الجمعة 23 يناير 2026 التي تم تمديدها، حيث تم التصويت على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال (أربع نقط) قبل حوالي 15 دقيقة من نهاية الوقت المخصص للجلسة، وهو ما يجعل الدورة منتهية قانونًا يوم الجمعة، وكان من المفروض رفع الجلسة.
وعليه، فإن عقد جلسة يوم الإثنين 26 يناير 2026 يُعد إجراءً غير قانوني ويتعارض مع مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي 113.14.
(.. يجتمع المجلس في الدور الاستثنائية طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المادتين 35 و 42 من هذا القانون التنظيمي وتختتم هذه الدورة عند استنفاذ جدول أعمالها……).
2. الإطار القانوني للتدبير المفوض :
إن الإطار القانوني الملزم للمفوض له هو عقد التدبير المفوض، المتكون من الاتفاقية ودفتر الشروط والتحملات وكافة الملحقات، طبقًا للمادة 1من الاتفاقية، وأي إخلال بتوازن هذه الوثائق أو غموض في مقتضياتها ينعكس سلبًا على مشروعية العقد.
(توصل اعضاء المجلس بالاتفاقية فقط دون دفتر الشروط والتحملات و دون أي ملحقة من الملحقات. )
3. اختلالات جوهرية في مضمون الاتفاقية ومن أبرزها:
• تحديد مدة العقد في عشر (10) سنوات(المادة 4)، وهي مدة غير متناسبة مع طبيعة التدبير وقيمة الاستثمار المحددة في حوالي ستة ملايين درهم (المادة 20).
• تقييد مراجعة الاتفاقية بمرور خمس سنوات (المادة 33)رغم ما قد يطرأ من إكراهات.
• عدم إدراج لائحة مفصلة للتجهيزات المسلَّمة للمفوض له منذ البداية(المادة 11).
• تحديد قيمة الاستثمار دون تفصيل أو ملاحق توضيحية و دون اجندة زمنية لتنفيذ الاستثمارات .
• ضعف المقابل المالي السنوي المحدد كحد ادنى في حوالي 300.000 درهم(المادة 23)، مقارنة بمداخيل المجزرة القديمة التي كانت تقارب مليوني درهم سنويًا.
4. خروقات متعلقة بالمقابل المالي ومسطرة المنافسة :
لم يتم تحديد النسبة أو الصيغة التعاقدية لاحتساب المقابل المالي في حالة تجاوز الحد الأدنى للمداخيل(المادة 23)، وهو ما يشكل خرقًا لمقتضيات القانون رقم 54.05، ويخل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، ويحرم الجماعة من التقييم القبلي الموضوعي للعروض.
كما يُسجَّل عدم تقديم المفوض له لمخطط التمويل، مما يضعف ضمانات استدامة العقد ويحد من قدرة الجماعة على التتبع والمراقبة.
5. خرق متعلق بالضمانة والجزاءات :
تنص الاتفاقية على اقتطاع الجزاءات من الضمانة(المادة 37)، رغم أن هذه الأخيرة لا تُسترجع إلا بعد نهاية مدة العقد، أو مخصومًا منها حسب الالتزامات، وهو ما يشكل خرقًا لمبادئ الأمن التعاقدي والتوازن المالي، ويطرح إشكالًا قانونيًا حول مشروعية تفعيل الجزاءات قبل الأجل القانوني.
حول الإجراءات التي ستتخذ لإعمال القانون و مراقبة شرعية قرارات المجالس الجماعية
وبناءً على ما سبق، وحرصا على حماية المال العام واحترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة ،ساءل ،البرلماني، الوزير ، حول الإجراءات التي ستتخذ لإعمال القانون و مراقبة شرعية قرارات المجالس الجماعية و احترام مسطرة التداول قبل التصويت ؟
وما هي التدابير القانونية و التنظيمية والإدارية، لتفعيل آليات المراقبة والتصحيح لمعالجة الخروقات المتعلقة باتفاقية التدبير المفوض للمجزرة الجماعية بالقنيطرة.؟


