إرساء شراكة استراتيجية..القطب الرياضي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يوقع اتفاقية تعاون مع رابطة الاستقلاليين الرياضيين والجمعية المغربية للصحافة الرياضية
الرباط/ اليوم السابع
احتضن المقر المركزي لحزب الاستقلال بالرباط، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، حفل توقيع اتفاقية شراكة وتعاون جمعت بين القطب الرياضي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ورابطة الاستقلاليين الرياضيين والجمعية المغربية للصحافة الرياضية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين الإعلاميين والرياضيين.

هذه الاتفاقية تأتي ضمن مهام تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في مجال الإعلام والرياضة،وتهدف إلى إرساء شراكة استراتيجية بين الأطراف الثلاثة، تقوم على تنسيق الجهود للدفاع عن قضايا الإعلام الرياضي، والارتقاء بالممارسة المهنية، وتعزيز التكوين والتأهيل المستمر للصحافيين الرياضيين، وتنظيم الندوات والملتقيات العلمية وورشات التكوين، وإنجاز الدراسات والأبحاث المتعلقة بالإعلام الرياضي، فضلاً عن إطلاق مبادرات مشتركة تروم ترسيخ أخلاقيات المهنة والدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين الرياضيين، بما ينسجم مع الدينامية التي يشهدها المغرب استعداداً لاحتضان الاستحقاقات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أكد الوزير عبد الجبار الراشدي أن هذه المبادرة تجسد وعياً متزايداً بأهمية بناء جسور التعاون بين الهيئات المهنية والفاعلين في المجال الرياضي، مشيراً إلى أن الرياضة أصبحت رافعة أساسية ضمن المشروع التنموي الذي تشهده المملكة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وما تعرفه من أوراش كبرى واستثمارات متواصلة في البنيات التحتية والتكوين والتأطير.
وسجل أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية مع اقتراب احتضان عدد من التظاهرات الرياضية القارية والعالمية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وهو ما يفرض تعبئة مختلف المتدخلين، ومن بينهم الإعلام الرياضي، باعتباره شريكاً استراتيجياً في مواكبة هذه الأوراش، ونقل صورة المغرب إلى العالم بمهنية وموضوعية. كما شدد على أن الإعلام الرياضي لم يعد يقتصر على نقل النتائج والأحداث، بل أصبح فاعلاً أساسياً في نشر الثقافة الرياضية، وترسيخ قيم المواطنة والروح الرياضية، ومحاربة التعصب والعنف في الملاعب، منوهاً في الآن ذاته بهذه الشراكة التي ستسهم في توحيد الجهود وإطلاق برامج مشتركة للتكوين والتأطير والبحث العلمي، بما يخدم تطوير الإعلام الرياضي الوطني.
وخلال هذا الحفل، ألقى محمد الطالبي، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، كلمة نيابة عن رئيس النقابة، أكد فيها أن النقابة تولي اهتماماً خاصاً بالإعلام الرياضي، باعتباره أحد المكونات الأساسية للإعلام الوطني وشريكاً في مواكبة الأوراش الرياضية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة.
وقال الطالبي أن إحداث القطب الرياضي داخل النقابة جاء استجابة لحاجة مهنية ملحة، وبعد الوقوف على عدد من الممارسات التي تستهدف التشويش على المشهد الإعلامي الرياضي ومحاولة السطو على اختصاصاته من خلال منح الشرعية لجهات لا تستند إلى المشروعية القانونية أو المهنية، مؤكداً أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية ستظل الإطار الشرعي للدفاع عن الصحافيين وصيانة استقلالية المهنة واحترام أخلاقياتها.
كما أبرز أن النقابة بادرت، في إطار انفتاحها على مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين، إلى توجيه مذكرة إلى الأحزاب السياسية بمناسبة إعداد برامجها الانتخابية، دعتها فيها إلى إدراج الإعلام الرياضي ضمن أولويات السياسات العمومية، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي يضطلع بها في مواكبة الأحداث الرياضية الوطنية والدولية، وتثمين صورة المغرب، وتأهيل الكفاءات الإعلامية لمواكبة التظاهرات الكبرى التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة.
وشدد نائب رئيس النقابة أن المرحلة الراهنة تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين من أجل حماية المهنة من مختلف أشكال الدخلاء، وتطوير منظومة التكوين، وتحسين ظروف ممارسة الصحافة الرياضية، وتعزيز مكانة الصحافي الرياضي باعتباره شريكاً أساسياً في إنجاح التظاهرات الرياضية وإبراز الصورة الحقيقية للرياضة الوطنية.
واعتبر المشاركون أن هذه الاتفاقية تشكل خطوة نوعية نحو بناء شراكات مؤسساتية فاعلة، من شأنها توحيد المبادرات وتبادل الخبرات وإطلاق مشاريع مشتركة تسهم في تطوير الإعلام الرياضي المغربي، وترسيخ ثقافة الحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يخدم المصلحة العامة ويواكب المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها الرياضة المغربية قارياً ودولياً.
واختُتم الحفل بالتوقيع الرسمي على اتفاقية الشراكة والتعاون، وسط تأكيد الأطراف الموقعة على التزامها بتنزيل مضامين الاتفاقية من خلال برنامج عمل مشترك يتضمن لقاءات دورية، ودورات تكوينية، وندوات علمية، وموائد مستديرة، ومبادرات للترافع عن قضايا الإعلام الرياضي، بما يسهم في تأهيل القطاع ومواكبة التحولات التي يعرفها، وترسيخ إعلام رياضي مهني ومسؤول قادر على مواكبة الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة.
وقد عرف هذا النشاط حضور عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وهم الزملاء محمد الطالبي، وجواد الخني، وعزيز الجهابلي، والمهدي مرين، إلى جانب رئيس القطب الرياضي وعدد من أعضاء المجلس الوطني للنقابة، فضلاً عن ممثلين عن رابطة الاستقلاليين الرياضيين والجمعية المغربية للصحافة الرياضية، وشخصيات إعلامية ورياضية، في مشهد عكس الإرادة المشتركة لتوحيد الجهود والارتقاء بالإعلام الرياضي المغربي، وتعزيز أدواره في خدمة الرياضة الوطنية وإنجاح الاستحقاقات القارية والعالمية التي تستعد المملكة لاحتضانها.


