التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة :السرعة غير المبررة التي تتم بها عملية التهييء لانتخابات ” مجلس الصحافة “مريبة ويدعو إلى وقفة احتجاجية

في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ حول مختلف مراحل العملية الانتخابية وضماناتها

ويشدد على ضمان استقلالية اللجنة المؤقتة في ممارسة اختصاصاتها، ورفع كل تدخل أو تأثير من شأنه أن يحد من قدرتها على اتخاذ القرارات بشكل مستقل وشفاف

اليوم السابع

أعلن التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة، في بلاغ مشترك أنه يتابع بقلق بالغ، التطورات المتسارعة المرتبطة بالإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، وما يرافقها من إجراءات وقرارات تطرح العديد من علامات الاستفهام حول شروط الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص، وحول الضمانات الكفيلة بتنظيم انتخابات مهنية نزيهة وذات مصداقية.

من أجل ضمانات معلنة وواضحة

وجدد التنسيق، مواقفه السابقة الرافضة لأي تدبير أحادي أو متسرع لمستقبل المجلس الوطني للصحافة.
وسجل أن السرعة غير المبررة التي تتم بها عملية التهييء للانتخابات مريبة، خصوصا في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ حول مختلف مراحل العملية الانتخابية وضماناتها. الأمر الذي يطرح سؤالا جوهريا حول حدود اطلاع اللجنة المؤقتة على المعطيات المرتبطة بالهيأة الناخبة.

والجهة التي تتولى فعليا إعداد وتحيين هذه المعطيات، والمعايير المعتمدة في ذلك، ومدى إمكانية مراقبتها والتحقق من سلامتها.

وأكد المصدر النقابي والمهني نفسه، أن ملفات عديدة للحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025 ما تزال عالقة ولم يتم الحسم فيها، في حين أن هناك صحافيات وصحافيين لم يتوصلوا، إلى حدود الآن، ببطاقاتهم رغم استكمالهم للإجراءات المطلوبة. كما يسجل وجود طعن في طريقة تدبير بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، وهو ما يفرض، قبل الانتقال إلى أي استحقاق انتخابي، معالجة الاختلالات المرتبطة بالبطاقة المهنية والحسم في الملفات العالقة وفق قواعد واضحة وشفافة. فإنه، وأخذا بهذه المعطيات، وبناء

على هاته التطورات لفت البلاغ أن اللجنة المؤقتة أنها قامت بمراسلة المؤسسات الصحافية من أجل تحيين لوائح حاملي بطاقات الصحافة، غير أن عددا من المؤسسات تؤكد عدم توصله بهذه المراسلات، بما فيها مؤسسات عمومية لا علم لها بهذا الإجراء، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول مدى شمولية عملية التحيين، وكيفية التأكد من توصل جميع المؤسسات المعنية، ودقة المعطيات التي ستبنى عليها الهيئة الناخبة.

وشدد البلاغ أن هذا الوضع يطرح سؤالا أساسيا حول من يتولى فعليا هندسة هذه الإجراءات المعاكسة لإرادة المهنيين؟ هل الإدارة الخاصة بالمجلس، أم اللجنة المؤقتة، وعمّا إذا كانت اللجنة المؤقتة تمارس فعليا كامل الاختصاصات المنوطة بها؟ وهل السرعة التي تتخذ بها القرارات، تندرج في إطار التكليف المنوط بها، لأنها تتماشى في مخرجات القرارات وأجندة الوزارة الوصية على القطاع.

ونبه التنسيق ، إن الإعداد لأي انتخابات مهنية لا يمكن أن يقوم فقط على تحديد الآجال والإجراءات، بل يحتاج إلى ضمانات واضحة ومستقلة في جميع مراحل العملية، من إعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، إلى تحديد شروط الترشيح، وإيداع الملفات، والحملة الانتخابية، والاقتراع، وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

وفي هذا السياق ، حدد أن غياب ضمانات معلنة وواضحة لباقي مراحل الإعداد للانتخابات من شأنه أن يضعف الثقة في العملية برمتها، ويجعل أي استعجال في تنظيمها غير مبرر مهنيا ومؤسساتيا.

تأسيسا على ذلك ، التنسيق النقابي، وهو يستحضر مصلحة الجسم الصحافي وضرورة صون استقلالية المجلس الوطني للصحافة باعتباره مؤسسة مهنية يفترض أن تعبر عن الإرادة المستقلة للصحافيين والمهنيين، يرفض تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى مجرد عملية تقنية مستعجلة يتم فرضها بالأمر الواقع. كما يستغرب اصرار اللجنة المؤقتة على تنظيم انتخابات مهنية للصحافيين في ظرفية ينخرط فيها الجسم الصحافي في استحقاقات مهنية ووطنية مكثفة، من بينها الاستعداد لأجندة الانتخابات التشريعية، بما يفرض توفير ظروف ملائمة تسمح للمهنيين بالمشاركة الفعلية والمسؤولة في انتخاب ممثليهم.
وفي هذا الصدد استحضر التنسيق المشترك أن المجلس الوطني للصحافة ليس ملحقة إدارية تابعة للوزارة، وأن انتخابات أعضائه لا يمكن أن تكون خاضعة لمنطق السرعة أو لأجندة إدارية أو سياسية مسبقة، لأنه مؤسسة مهنية ودستورية، ومصداقيتها تبدأ من نزاهة الطريقة التي يتم بها الإعداد لانتخاب أعضائها.

وعليه، التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة رفض التسرع في الإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، ويعتبر أن أي استعجال غير مبرر يشكل تهديدا لمصداقية العملية الانتخابية.

التباس المعايير
وأبرز التنسيق  أن التباس المعايير وعدم وضوح شروطها والتسرع، يجعل أيضا، عددا من المقاولات الصحفية محرومة من احتساب مواردها البشرية لكونها لم تتسلم بطاقاتها المهنية، وهو ما سيؤثر على الأرقام والترتيب والمعطيات.

داعيا الكشف بكل وضوح عن المعطيات والمساطر المعتمدة في إعداد وتحيين الهيئة الناخبة، وتحديد الجهة التي تتولى كل مرحلة من مراحل هذه العملية؛

و بالحسم في جميع الملفات العالقة المرتبطة ببطاقة الصحافة برسم سنة 2025، وتمكين جميع المستحقين من بطاقاتهم، ومعالجة الطعون المرتبطة بطريقة تدبيرها، قبل اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية، وبضمان حق جميع المؤسسات المعنية في الاطلاع والتحقق من المعطيات المتعلقة بها وبصحافييها، وعدم اعتماد لوائح أو معطيات لم تتح لجميع الأطراف المعنية فرصة التحقق منها وتصحيحها.

رفع كل تدخل أو تأثير

ومن ضمن المتطلبات ضمان استقلالية اللجنة المؤقتة في ممارسة اختصاصاتها، ورفع كل تدخل أو تأثير من شأنه أن يحد من قدرتها على اتخاذ القرارات بشكل مستقل وشفاف.

وطالب التنسيق بفتح نقاش مهني ومؤسساتي حقيقي حول مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يضمن التوافق على قواعد واضحة وشفافة تحفظ استقلالية المجلس ومصداقيته، و أن أي انتخابات لا تتوفر لها ضمانات النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص لن تكون قادرة على استعادة الثقة في المجلس الوطني للصحافة.

وقفة احتجاجية

بناء على ذلك قرر تنظيم وقفة احتجاجية رفضا لهذا التسرع الذي وصفه ب “المشبوه “الذي تتبعه اللجنة المؤقتة المعينة في الإعداد للانتخابات، ويعتبر خطواتها محاولة لفرض الأمر الواقع تروم في جوهرها ”اختطاف” المجلس الوطني للصحافة عبر تنزيل حزمة إجراءات وفق أجندة لا توفر الشروط الضرورية لانتخابات مهنية ديمقراطية وشفافة.
داعيا التنسيق النقابي المهني لقطاع الصحافة والنشر، كافة الصحافيات والصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة النشر، ومختلف التنظيمات المهنية، إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في هذه الوقفة، دفاعا عن استقلالية المهنة، ونزاهة التمثيلية المهنية، واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وحق المهنيين في انتخاب ممثليهم في شروط ديمقراطية وشفافة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...