النقابة الوطنية للصحافة المغربية: اللجوء إلى اجتزاء موقف النقابة وممارسة أسلوب الهجوم الموجه أو التدليس بإسمها لا يخدم منسوب التكاثف في هذه المرحلة الحساسة
هيئاتها ومؤسساتها المخولة لها قانونا التوقيع والتصريح، لم توقع على أية عريضة ولم تتم استشارتها في موضوعها

وتدعم مساعي صاحب الجلالة لإيجاد حلول سلمية تفاوضية بالشرق الأوسط، تفضي لعودة الحق الفلسطيني في الدولة المستقلة وعودة اللاجئين وإحلال السلام

القنيطرة:جواد الخني
أثار تعميم على نطاق واسع خبر أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية قد وقعت على عريضة إلى جانب هيئات مغربية للتعبير عن رفضها لزيارة مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وصهره للمغرب، وهي الزيارة المرتقب تنظيمها يوم 22 دجنبر الجاري،انزعاج النقابة التي اعتبرت ذلك تزويرا وتدليسا. ورفض إقحامها فيما لم تعبر عن رفضه.
وأعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بيان لها ، أن “هيئاتها ومؤسساتها المخولة لها قانونا التوقيع والتصريح، لم توقع على أية عريضة ولم تتم استشارتها في موضوعها، وتعتبر إقحامها تزويرا وتدليسا لا يمكن السكوت عنه.”
وأوضحت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ذات البيان عدد من المعطيات التي “يتم الركوب عليها لاستهداف النقابة الوطنية في معطيات هذه القضية.”
وشددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها تصرفت في موضوع قضيتنا الوطنية “بروح المسؤولية التي يطوقها موقفها الراسخ في أن الأمر يتعلق بقضية مقدسة وتم طي الرأي فيها منذ سنة 1975، وكل القرارات التي تروم خدمتها مرحب بها. “

واعتبر البيان الذي توصل “اليوم السابع” بنسخة منه،أنه “حين عرفت هذه القضية منعرجها التاريخي بالتدخل الباسل والسلس لقواتنا المسلحة لتطهير بؤرة الكركرات، استشعرنا جسامة المسؤولية في مواجهة الحرب الإعلامية التي كانت مهيأة على بلدنا، واستخدمنا كل رصيدنا الإقليمي والدولي لمواجهتها، بل قرر المكتب التنفيذي عقد اجتماع طارئ له بجماعة المحبس القريبة من مخيمات تندوف يوم السبت 12 دجنبر الجاري، وذلك لدحض سيل الأكاذيب التي وصلت إلى قاعات التحرير في كبريات وسائل الإعلام الدولية وشرع في استخدامها لضرب بلدنا.”
كما أشار المصدر نفسه،أنه “بذات القدر من المسؤولية أصدرنا بلاغا حول اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، واعتبرنا بلاغ الديوان الملكي مرجعا في تقييد تفسير الخطوات التي اتخذها المغرب، وسجلنا دقة الخطوة المغربية في جعل قضية الصحراء بمرتبة القضية الفلسطينية، وأطلقنا سلسلة اتصالات مع الهيئات النقابية إقليميا ودوليا لشرح حقيقة القرار المغربي ومرتكزاته، ودحض خبث الربط بين اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء والتطبيع مع إسرائيل.”

ولفت البيان أن “موقف النقابة من التطورات الهامة في قضية وحدتنا الترابية بالاعتراف الأمريكي بالسيادة الشاملة للمغرب على صحرائه هو ما تم الإعلان عنه بوضوح في بلاغنا الذي تم توزيعه على مختلف وسائل الإعلام. “
وفي هذا الصدد ،شددت النقابة أنها” تدعم مساعي صاحب الجلالة لإيجاد حلول سلمية تفاوضية بالشرق الأوسط، تفضي لعودة الحق الفلسطيني في الدولة المستقلة وعودة اللاجئين وإحلال السلام.”
وأشارت النقابة أنه وبالنظر لالتزاماتها داخل هيآت إقليمية ودولية عبرت عن “رفضها للتطبيع الإعلامي”، ولأن النقابة الوطنية ملتزمة بالدفاع عن الصحفيين في مواجهة كل تنكيل وقتل، وفي مقدمتهم زملاؤنا في فلسطين، “كان من الواجب التعبير عن الموقف من هذه القضية الإعلامية الصرفة”، وذلك من خلال تمسك النقابة الوطنية للصحافة المغربية بموقفها من الممارسات العدوانية تجاه الفلسطينيين، وهو أمر لا علاقة له بالتزامات الدولة المغربية المترتبة عن الخطوات الأخيرة، وبالتالي فإننا نرفض إقحامنا فيما لم نعبر عن رفضه.”يبرز البيان.
ونبهت الهيئة المهنية ذاتها من عملية اللجوء إلى” اجتزاء موقف النقابة، وممارسة أسلوب الهجوم الموجه أو التدليس بإسمها، الذي لا يخدم في شيء منسوب التكاثف في هذه المرحلة الحساسة التي يجب على المغاربة جماعة وأفراد استثمار إشعاعهم وتأثيرهم داخل الهيئات الإقليمية والدولية بأسلوب ذكي ودبلوماسي لخدمة القضية المقدسة لدى الشعب المغربي، بعيدا عن كسل الفعل وبذخ اللغو”.



