تَوَقُّف عَمَلِيَّة الربط المائي (الأوتوروت المائي ) بين مياه حوض سبو وحوض أبي رقراق بسبب “رَوْث البهائم” ومطالب بالتصدي لأرباب المصانع والفلاحات الكبرى المُلَوَّثَةِ بالقنيطرة والغرب
القنيطرة :اليوم السابع
علمت “اليوم السابع “أن عملية الربط المائي بين مياه حوض سبو إلى حوض أبي رقراق،توقفت مؤخرا ليومين متتاليين بالمكرن ضواحي القنيطرة بسبب استنفار من أجل إجراء التحاليل المخبرية حول مدى وجود مواد تنفت في المياه مصدرها روث البهائم .
وحلّت لجان مختلطة مركزية وجهوية ووقفت على وجود ضيعة فلاحية تابعة لإحدى الشركات تتخصص في تربية( الأبقار وإنتاج الحليب) ، حيث أكوام من روث البهائم ،قد ينتج عنها آثارعلى جودة المياه وأيضا أضرار صحية، مرتبطة بانتشار الروائح الكريهة والحشرات،والحديث عن كمية النفايات الملوثة والسامة التي تلقى فيه بشكل عشوائي ثمانمئة ألف طن يوميا.
وتضم النفايات مواد عضوية وأخرى عالقة ومواد كيمياوية ونفايات منزلية ومخلفات طبية وصناعية خطيرة.
وبعد التأكد من سلامة المياه تم التأشير على استمرار عملية الضخ.
ووفق دراسة مصلحة المياه السطحية فإن تلوث حوض سبو يعادل تلوث 2.05 مليون نسمة، كما يشهد سبو ظاهرة الاختمار التي تؤثر على جودة المياه وانعدام الأوكسجين في أعماقه، مما يؤدي إلى اندثار الكائنات الحية فيه.
الى ذلك دعت فعاليات في تصريحات ل “اليوم السابع” الى تنفيذ برامج التطهير واتخاذ إجراءات صارمة ضد كافة مصادر التلوث ؛مع رفع الضرر الناجم عن نشاط حظيرة البهائم، وتفعيل تقارير اللجان المختلطة في مواجهة لوبي أرباب المصانع والفلاحات الكبرى بالقنيطرة والغرب عموما.
يذكر أن مشروع ضخم للربط المائي البيني للأحواض المائية، يهدف إلى تخفيف أزمة المياه التي تعيشها المدن خاصة الدار البيضاء والرباط حيث يتم تحويل فائض مياه حوض سبو -التي كانت تصب في المحيط الأطلسي- إلى حوض أبي رقراق؛ من أجل تأمين تزويد نحو 12 مليون نسمة في محور الرباط-الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب، وكذلك تخفيف الضغط على سد المسيرة، الذي يزود العاصمة الاقتصادية باحتياجاتها من المياه الصالحة للشرب.
الى ذلك ؛بدأ إنجاز المشروع -الذي أطلق عليه “الطريق السيار المائي”- في دجنبر الماضي، وتم الشروع في تشغيله تدريجيا بإجراء التجارب اللازمة على المعدات وتحويل المياه بتدفق أولي لا يتعدى 3 أمتار مكعبة في الثانية، حيث تم خلال الأسابيع اللاحقة الزيادة تدريجيا في تدفق المياه لتصل إلى 15 مترا مكعبا في الثانية؛ مما سيمكن من تحويل حجم سنوي من فائض مياه حوض سبو يتراوح بين 350 و400 مليون متر مكعب، حسب معطيات وزارة التجهيز والماء .


