بحث وتقصي حول شُبْهَة تَعْذِيب وسَحْل دَرَكِيِّي أحد المراكز التابعة لجهوية القنيطرة لمواطن بشكل مُهٍينٍ ولا إنساني وقاسٍ
القنيطرة /اليوم السابع
فتحت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، التابعة لجهاز الدرك الملكي بالرباط، بحثا لتحديد المسؤوليات بشأن مزاعم تهم ممارسة التعذيب من خلال تعنيف جسدي وسحل لمواطن بطريقة بشعة في ”الخلاء” قبل اقتياده (مرفوعا ) بطريقة فجة وغير مبررة ولا مقبولة ،الى سيارة الدرك الملكي بأحد الجماعات الترابية التابعة لجهوية القنيطرة ،مما يعد ضربا من ضروب المعاملة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة ضدا على الضمانات القانونية الوطنية وكذا التزامات بلادنا الدولية ذات الصلة بمناهضة التعذيب .
هذا ،وقد جرى ظهور أربعة دركيين في فيديو يعتدون(على الأرجح ثلاثة ) بشكل جماعي ومنظم وأحدهم” ضربه وأسقطه أرضا” بشكل قوي وعنيف والرابع ظل يتابع و ”يتفرج ‘…وهو ما لاقى إدانة واسعة وشجبا حقوقيا ومدنيا في انتظار ترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية حتى لا يتكرر ذلك.
هذا وعلمت” اليوم السابع” أن الوكيل العام لدى استئنافية القنيطرة،ذ، عبد الكريم الشافعي المعروف بصرامته وجديته ، أعطى تعليمات حازمة من أجل البحث والتحقيق الذي أناطه إلى جهة خارج جهوية القنيطرة ،وذلك بتكليف الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي ضمانا أيضا للسرعة التقنية والعملية في أفق ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي القانوني لكل ممارسة خارج القانون تضرب التقدم الحقوقي الذي راكمته بلادنا في انفتاحها على الآليات الأممية لحقوق الإنسان وكذا التوقيع والمصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة . مما أسفر عن استقبال اللجنة الفرعية لمنع التعذيب سنة 2017، وإحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب سنة 2019.
مع إصلاح المنظومة الجنائية، من خلال مراجعة قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي، بما يتماشى مع المعايير الدولية، خاصة في ما يتعلق بتجريم التعذيب وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة.
وعدد كبير من المتطلبات من ضمنه،اعتماد القوانين ذات الصلة ‘مثل ”القانون المتعلق بالطب الشرعي، والعقوبات البديلة، وتنظيم المؤسسات السجنية”، بهدف تعزيز حماية حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية وعدد من الضمانات المؤسساتية والآليات والقرارات والخطوات المتقدمة خاصة التكوين في ثقافة حقوق الإنسان المكلفين بإنفاذ القانون ..
كما من شأن تداعيات الحادث ونتائجه أن ترتب القيادة العامة للدرك الملكي التدابير والتغييرات المطلوبة بجهوية القنيطرة ودائرة الغرب وكذا المركز الترابي المعني بالخرق الحقوقي والانساني .


