محمد سليكان يكتب : إضاءات حول مسار وليد الركراكي بين” العقد، الإنجاز، والجحود وأشياء أخرى ..”

العبث بالاستقرار في هذا الظرف هو مقامرة غير محسوبة. صحيح أن وليد جاء قبل مونديال قطر بثلاثة أشهر فقط، لكن ذلك لا يجب أن يُتخذ كقاعدة

منذ مدة، تعالت الأصوات المطالِبة برحيل وليد الركراكي، بل والضغط عليه لتقديم استقالته، في مشهد يختزل الكثير من الجحود وقلة الإنصاف. هؤلاء يتجاهلون أولًا حقيقة قانونية بسيطة: وليد مرتبط بعقد رسمي مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى غاية 2028، ولا يملك حق الرحيل من تلقاء نفسه، كما أن الجامعة وحدها من تملك قرار” الإقالة “إن أرادت.

لكن الأهم من ذلك، أننا نتحدث عن مدرب حقق ما لم يحققه أي مدرب في تاريخ الكرة المغربية، مدرب نقل المنتخب من دائرة المشاركة المشرفة إلى مصاف كبار العالم، وجعل المغاربة يفتخرون بمنتخبهم وهويتهم الكروية على أكبر مسرح عالمي.

من زاوية إنسانية بحتة، قد يكون رحيل وليد مفهومًا، لا لأنه فشل أو قصر، بل لأنه أعطى كل ما عنده، واصطدم بجدار من ناكري الجميل، وعديمي الخبرة الكروية، الذين لا يطالبون برحيله لأسباب تقنية، بل بدافع أحقاد دفينة وصراعات فارغة بين مكونات كروية، لا علاقة لها بمصلحة المنتخب.

الأخطر في هذا النقاش أنه يأتي في توقيت كارثي. كأس العالم على الأبواب، ولم يتبقَّ لها سوى أربعة أو خمسة أشهر. العبث بالاستقرار في هذا الظرف هو مقامرة غير محسوبة. صحيح أن وليد جاء قبل مونديال قطر بثلاثة أشهر فقط، لكن ذلك لا يجب أن يُتخذ كقاعدة. بل بالعكس، إقالة وحيد خاليلوزيتسقبل أشهر، كانت خطأً كبيرًا، وما وصل إليه المنتخب مع وليد كان نتيجة لإيقاظ الجانب الإنساني داخل المجموعة وإعادة الثقة والروح، بينما وحيد رغم خلافاته مع بعض اللاعبين قام بعمل كروي كبير لا يمكن إنكاره.

على سبيل الختم 

إن الحقيقة واضحة، لكن الجاحد لا يراها، وما عدا ذلك هو مجرد تصفية حسابات لا علاقة لها بمصلحة الكرة المغربية.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...