الخني : بات من المطلوب تحويل المكتسبات الدستورية والحقوقية إلى سياسات عمومية ملموسة تقوم على المساواة والإنصاف
ويقول : بناء مغرب متقدم يقتضي تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتسريع وتيرة الإصلاحات بما يعزز دولة الحق والقانون ويضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين.

تزامنا ومرور خمسة عشر سنة على خطاب جلالة الملك الذي وضع خارطة طريق واضحة للمغرب نحو ديمقراطية متقدمة وتنمية شاملة، مع التركيز على ترسيخ دولة الحق والقانون وتوسيع فضاء الحقوق والحريات. وإقرار التعديلات الدستورية في سياق دينامية سياسية واجتماعية واصلاحات ومسار مؤسساتي.
وأوضح جواد الخني ؛ رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان في تصريح خص به “إعلام تيفي” أن المغرب انخرط بشكل طوعي في الحوار مع هيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة، كما أصبح طرفا في الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الاختيارية المرتبطة بها، من بينها البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، مضيفًا أن اعتماد آليات تتيح تقديم الشكاوى الفردية أمام الهيئات الدولية، وهو ما يعكس التزام المغرب بتعزيز حماية الحقوق والحريات والانسجام مع المعايير الدولية. وهو ما انعكس، حسب المتحدث، على أدوار عدد من المؤسسات والآليات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان والانفتاح على المقررين الأمميين، معتبرا أن هذا المسار ساهم في تطوير الحوار مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، وفق الخني، يسجل باعتزاز كبير مضامين وأبعاد الرسالة الملكية بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة، تجسيدا للعناية الكريمة التي ما فتِئ يُوليها، للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام التي اسند إصلاحها لعدد من المؤسسات الدستورية والهيئات المعنية بالإضافة إلى المجتمع المدني والباحثين المختصين في أفق تطوير مدونة أسرة جديدة يمكنها التعامل مع التغيرات الاجتماعية.
ورغم هذه المكتسبات، يؤكد المتحدث أن تعزيز الحريات يظل مرتبطا بمواجهة عدد من التحديات، من بينها توسيع فضاءات الديمقراطية التشاركية، وتقوية آليات محاربة الفساد والريع، وتعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية. كما شدد على أهمية تحويل المكتسبات الدستورية والحقوقية إلى سياسات عمومية ملموسة تقوم على المساواة والإنصاف وعدم الإفلات من العقاب، مع تحصين الفضاء السياسي والانتخابي وتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي.
وفي ختام تصريحه، يرى جواد الخني، أن دستور 2011 شكل إطارا متقدما لترسيخ قيم الكرامة والحرية والمساواة والتعددية، غير أن تحقيق هذه المبادئ يظل رهينا بمواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتعزيز دمقرطة المؤسسات.

مؤكدًا أن بناء مغرب متقدم يقتضي تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتسريع وتيرة الإصلاحات بما يعزز دولة الحق والقانون ويضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين.


