جواد الخني يكتب :كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة ابن طفيل تفتقد لمنصب” العميد” ..وأسئلة حول برمجة ندوة وطنية وسط امتحانات الدورة الأولى .. السياقات والدواعي؟
شرط انفتاح الجامعة (كلياتها ومدارسها )على المحيط المدني والمهني والثقافي والفني والمجتمعي العام في السياقات المؤسساتية العادية ..بالرهانات العلمية “أولا وأخيرا”…. لتظل مسؤولية الوزير عز الدين المداوي ، والحكومة ومسؤولية رئيس جامعة ابن طفيل /قائمة في التدخل لتصحيح هاته المسارات والمآلات تعزيزا لمتطلبات ومرتكزات “الحكامة والمسؤولية”

وإن كنا من الداعين الى دعم كافة التظاهرات ذات المضامين العلمية والفكرية وإغناء النقاش العمومي الهادئ والرزين بمختلف الأرضيات ووجهات النظر ،وإن كنا أيضا نسجل تقديرنا لوجود هيئة مهنية محترمة المكتب الجهوي لـ (نادي قضاة المغرب) القنيطرة ،من ضمن الشركاء في هذا البرنامج /الذي يضم خيرة الكفاءات المهنية والعلمية والفقهية ،والمشهود لها أيضا بقيمتها الرمزية والأخلاقية ..فإن ذلك حافزنا للتنبيه الى عدم الزج بمؤسسات وهيئات لها المهنية وحسن النية في التعاطي مع المبادرات ..وإدخالها في “رهانات خاصة “ترتبط بالترويج والصورة ومحاولات الايهام بالتأثير والعلاقات (المؤسساتية) في مرحلة البحث عن عميد جديد /قديم……….
القنيطرة : جواد الخني
استغربت فعاليات حقوقية وأكاديمية من برمجة كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة ابن طفيل بالقنيطرة لندوة وطنية وسط امتحانات الدورة الأولى (الخريفية العادية )والتي لم تكتمل بعد بحيث أنها ستكون ما بين 24 مارس و 1 أبريل وتاريخ الندوة 28 مارس الجاري .
وفي هذا الصدد،تساءل فاعل حقوقي ومدني ،كيف يعقل أن الطالب يجتاز الامتحان أم يحضر الندوة مع العلم أنه يتم “دفع” عدد من طلبة الماستر الى الحضور ،مع إجراء عملية تسجيل الغياب في حالة عدم حضورهم مع التأكيد هنا أن الندوة “مجرد نشاط اختياري وليس مادة تدرس”
وزاد موضحا :” يتم منحهم وعودا بأن من يحضر الندوة من طلبة “الماستر” يتم تدوين اسمه في “لائحة” من أجل تسجيله بالدكتوراه…”.
ومن ضمن الملاحظات عدم وجود ابن التهامي،رئيس جامعة ابن طفيل، ضمن ضيوف الجلسة الافتتاحية كعرف وتقليد راسخ ..دأبت عليه كافة الكليات والمدارس بأن يقدم رئيس الجامعة خلال أية تظاهرة أو ندوة موضوعاتية كلمة افتتاحية ،هل لأنه يعلم أن الهدف من الندوة “ترويجي” لـ “العميد بالنيابة” المنتهية ولايته ويدبر” المؤقت “في انتظار مسطرة التباري لشغل منصب العميد أم هو غضب من هذا النوع من التظاهرات التي تأتي في سياق الفراغ الإداري بالكلية وليس ضمن الاستقرار الإداري وضمن التراكمات الأكاديمية والعلمية وفي اطار انفتاح طبيعي على المحيط المهني والمجتمعي ؟.أم هو رفض للانخراط في ندوة تزامنت وفترة الامتحانات ؟.أم لما شهدته ذات الكلية خلال السنوات الماضية من هزات وإشكاليات واصطفافات وقضايا وصل صداها الى الوزارة والقضاء بالقنيطرة…ولا زالت رائجة …
وإن كنا من الداعين الى دعم كافة التظاهرات ذات المضامين العلمية والفكرية وإغناء النقاش العمومي الهادئ والرزين بمختلف الأرضيات ووجهات النظر ،وإن كنا أيضا نسجل تقديرنا لوجود هيئة مهنية محترمة المكتب الجهوي لـ (نادي قضاة المغرب) القنيطرة ،من ضمن الشركاء في هذا البرنامج /الذي يضم خيرة الكفاءات المهنية والعلمية والفقهية ،والمشهود لها أيضا بقيمتها الرمزية والأخلاقية ..فإن ذلك حافزنا للتنبيه الى عدم الزج بمؤسسات وهيئات لها المهنية وحسن النية في التعاطي مع المبادرات ..وإدخالها في “رهانات خاصة “ترتبط بالترويج والصورة ومحاولات الايهام بالثأتير والعلاقات المؤسساتية في مرحلة البحث عن عميد جديد /قديم……….
لقد بات مطلوبا من جامعة ابن طفيل الانكباب على الانشغالات الأكاديمية والبيداغوجية والتدبيرية والتسييرية… وحلها سريعا ،وإعلان تعيين العمداء والمدراء بدل زمن “المؤقت”الذي تجاوز السنة بأغلب المؤسسات…،والتأسيس لمقاربات تدبيرية جديدة تقطع مع كل ماهو قديم ،وحل ملف الطلبة الـ 21 على اعتبار قرار “الطرد النهائي” لهو عقوبة مزدوجة ( قضائية وادرية )تكرس منطق العقاب .. مسطرة تأديبية قاسية ومتسرعة /مجانبة للصواب ومن غياب لمتطلبات وقواعد (الحياد والتجرد والاستقلالية والموضوعية ) وبطلان الإجراءات وعدد من الخروقات المسطرية والقانونية التي مست الشكل والموضوع،ممايشكل سابقة وردة حقوقية وخنق لكل التعبيرات الطلابية والاحتجاجية المشروعة.
ومن ضرورة إعمال معايير الكفاءة والمهنية والشروط العلمية والبيداغوجية في إسناد المسؤوليات بجامعة ابن طفيل ومبدأ تساوي الفرص بعيدا عن العلاقات الشخصية والولاءات الشخصية أو الخاصة المقيتة والقطع مع الممارسات” البالية “في إسناد المسؤوليات وطبيعة عدد من اللجن العلمية ذات الصلة التي “خربت “الجامعة وصورتها لدى المجتمع.. وإنهاء “المؤقت المؤسساتي ” الذي يضيع الزمن الجامعي حيث إطالة أمد “العميد المكلف بالنيابة”…مع ضبط المسؤولية وربطها بالمحاسبة ..و ترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية وتحسين أداء الإدارة وتحديث المرافق العمومية وسهولة الولوج…وترسيخ قيم التخليق والشفافية ووقف الخوصصة المقنعة للجامعة العمومية.. والتراجع عن ضرب المكتسبات الجزئية في مجال دمقرطة هياكل مؤسسات التعليم العالي ،بمنطق التحكم فيها وضرب مبدأ استقلاليتها..وحل إشكاليات وأعطاب القانون رقم 59.24 وعدد من مقتضياته. وحل النصوص التنظيمية للقانون.. في ظل غياب المقاربة التشاركية الديمقراطية مع المعنيين.
و من ضمن المعايير تكريس الثقة وتحسين النجاعة وتجويد العلاقة بين الطالب والإدارة وربط الإصلاح القانوني والمؤسساتي بإصلاح الممارسة اليومية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.وعدد من الانشغالات الأساسية التدبيرية والتسييرية…مع تصحيح العلاقة بمقاربات إقرار الانفتاح والإنصات وفسح الأدوات الفعالة للحوار والإثراء وحرية التعبير والابداع والحق في التنظيم المكفول بموجب التشريع الوطني والتزامات بلادنا الطوعية في مجال حقوق الإنسان…
ووقف منطق العقاب والمقاربات الزجرية (شكايات ومحاكمات وعقوبات حبسية وحاليا عقوبات إدارية مجحفة) في وضع يهز الثقة في مؤسسة المفروض أن تتعاطى مع الطلبة بمنطق (هادوا أولادنا) وليس بمنطق “الخصومة” وهدم مسار علمي وأكاديمي لخيرة الشباب والشابات ..والأمل إعلاء صوت الحكمة وصوت العقل أن يدق ببناية جامعة ابن طفيل ..بدل صوت الخنق والتكبيل والطرد … وإقرار كافة حقوق الإنسان ..وأيضا انفتاح الجامعة وكلياتها ومدارسها على المحيط المدني والمهني والثقافي والفني والمجتمعي العام في السياقات المؤسساتية العادية ..بالرهانات العلمية “أولا وأخيرا”…. لتظل مسؤولية الوزير عز الدين المداوي ، والحكومة ومسؤولية رئيس جامعة ابن طفيل قائمة في التدخل لتصحيح هاته المسارات والمآلات تعزيزا لمتطلبات ومرتكزات “الحكامة والمسؤولية” .


