النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنبه إلى خطورة استعمال العناوين المثيرة والتوصيفات التهويلية أو الدرامية التي لا تستند إلى معطيات دقيقة، ولا تعكس حقيقة الوقائع أو حجمها لأحدث سبتة المحتلة
القنيطرة /اليوم السابع
أعلن المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية،أنه يتابع باهتمام بالغ، مختلف التطورات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من تدفق واسع للأخبار والصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وما أثارته من نقاش عمومي واسع.
وأكدت النقابة أن مواكبة الأحداث ذات الاهتمام العام تندرج في صميم رسالة الإعلام المهني، بما يضمن حق المواطن في الوصول إلى الخبر الصحيح، فإنها تشدد على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية والصحافيات والصحافيين بقواعد الممارسة المهنية وأخلاقيات المهنة، واحترام مبادئ الدقة والإنصاف والتوازن، والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها.
ودعت النقابة إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات والأخبار الزائفة والمضامين غير الموثقة، خاصة تلك المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم اعتماد الصفحات غير الموثوقة مصدرا للأخبار دون إخضاع ما تنشره للتحقق المهني والرجوع إلى المصادر الرسمية أو الميدانية الموثوقة.
ونبهت النقابة، في هذا السياق، إلى خطورة استعمال العناوين المثيرة والتوصيفات التهويلية أو الدرامية التي لا تستند إلى معطيات دقيقة، ولا تعكس حقيقة الوقائع أو حجمها، لما قد يترتب عنها من تضليل للرأي العام، وتأجيج للتوتر، والإخلال بواجب الدقة والموضوعية في المعالجة الصحافية.
واعتبرت النقابة أن الحفاظ على مصداقية العمل الصحافي يقتضي اعتماد لغة مهنية دقيقة ومتوازنة، والابتعاد عن الإثارة والترويع وخطابات الكراهية أو التحريض التي قد تسهم في تأجيج التوتر، مع احترام كرامة الأشخاص المعنيين بالأحداث، وعدم تحويل معاناتهم إلى مادة للاستغلال الإعلامي.
وفي المقابل، سجل المصدر نفسه أن غياب المعلومة الرسمية أو تأخرها يفسح المجال أمام انتشار الإشاعة والتأويلات والمعلومات غير الدقيقة، وهو ما يستوجب من السلطات والجهات المعنية اعتماد سياسة تواصلية أكثر نجاعة، تقوم على تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الرسمية والمحينة في الوقت المناسب، بما يعزز الحق في الولوج إلى المعلومة، ويساعد الصحافيين على أداء مهامهم بدقة ومسؤولية، ويكرس الشفافية والثقة.
وعدد البلاغ تنامي محاولات استغلال أحداث سبتة المحتلة من قبل بعض المنابر والجهات الإعلامية المعادية للمغرب، من خلال ترويج مضامين مضللة وأخبار غير صحيحة وروايات تستهدف تشويه صورة المملكة والإساءة إلى مؤسساتها.
ودعت النقابة إلى التعامل مع هذه المضامين بأقصى درجات اليقظة المهنية، فإنها تؤكد أن أفضل سبيل لمواجهتها يظل الالتزام بالصحافة المهنية القائمة على التحقق من الوقائع، والاعتماد على المصادر الموثوقة، واحترام أخلاقيات المهنة، وعدم إعادة إنتاج الروايات المضللة أو منحها انتشارا إضافيا دون تمحيص، وبذات الالحاح يكون مطلب توفير المعلومة من الجهات المعنية ضرورة وواجبا.
كما جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية دعوتها إلى جميع الفاعلين الإعلاميين إلى استحضار حس المسؤولية المهنية والوطنية في معالجة هذه الأحداث، بما يضمن إعلاما جادا ومسؤولا، يحترم ذكاء الرأي العام وحقه في المعلومة الصحيحة، ويسهم في مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، ويعزز مكانة الصحافة المهنية باعتبارها ركيزة أساسية للديمقراطية ودولة الحق والقانون.


