الهيئات النقابية و المهنية تدعو أخنوش الى ممارسة ”تحكيم مؤسساتي” عاجل، قصد تأجيل” انتخابات” المجلس الوطني للصحافة وتصحيح مسار التدبير

وتقول :اللجنة المؤقتة لم تناقش إلا مع نفسها ولم تستقبل ولا منظمة مهنية واحدة

اليوم السابع
راسلت الهيئات المهنية والنقابية رئيس الحكومة ،حول الجدل الكبير الذي رافق مسار مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة ورفض معظم المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين اثر مقتضيات وإجراءات بناء المرحلة الجديدة، وكل ما نشر بهذا الشأن في السنوات الأخيرة، ثم آراء مؤسسات الحكامة وقرار المحكمة الدستورية.
وقالت الرسالة “أنتم على علم، كذلك، بتعيين الحكومة مؤخرًا للجنة مؤقتة تتولى مهام المجلس الوطني للصحافة إلى غاية تنظيم انتخابات التجديد وفق القانون الذي يتحفظ عليه، مع ذلك، معظم الجسم الصحفي الوطني.”

وأكدت الرسالة “هذه اللجنة المؤقتة سارعت إلى تحديد تاريخ انتخابات الصحفيين وفترة انتداب ممثلي الناشرين، وحددت يوم: 15 شتنبر كتاريخ لإجراء الاقتراع، وفي نفس الوقت أقدمت على نشر لوائح الصحفيين المهنيين، وهو ما خلف الكثير من الانتقادات وسط المهنة.”
وسجلت المنظمات المهنية الوطنية للصحفيين والناشرين، تسرع اللجنة المؤقتة في إعلان المواعيد والإجراءات داخل آجال ضيقة للغاية و نشر لوائح الصحفيين بتسرع ومنح أجل خمسة أيام فقط لطلبات الإضافة دون فتح اي إمكانية للطعن القانوني في اللوائح نفسها فضلا عن ورود أسماء صحفيين فارقوا الحياة وآخرين يوجد جدل حول شروط منحهم البطاقة المهنية، فضلا عن وجود عشرات الصحفيين لم يستطيعوا أصلا إنجاز بطاقاتهم طيلة سنتين، وكل هذا يجعل هذه اللوائح غير محينة وغير دقيقة وتفتقد إلى المصداقية الكاملة.
وأشارت الرسالة الى أن اللجنة المؤقتة لم توضح ايضاً بشكل كاف لحد الان معايير وطرق وشروط تحديد ناشري الصحف المؤهلين للتصويت والمنظمات المؤهلة للانتداب.
وزاد المصدر المهني والنقابي موضحا أن اللجنة المؤقتة لم تناقش إلا مع نفسها ولم تستقبل ولا منظمة مهنية واحدة للاستماع لانشغالاتها أو التفاعل مع تخوفاتها ولم توضح اللجنة المؤقتة لحد الآن كيف ستتم عملية التصويت وما هي آلياتها التقنية والتنظيمية والإدارية والعملية.

وشددت الرسالة ، أن الفترة اليوم تشهد الاستعداد لتنظيم انتخابات تشريعية في البلاد والكل منشغل بذلك، والصحافة الوطنية بدورها منخرطة في متابعة هذا الاستحقاق الوطني والانشغال به وتغطيته، وليس منطقيا اضافة استحقاق انتخابي مهني آخر إلى ذلك وجعله موازيا للأول.

كما أن تنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة ضمن الملاحظات المسجلة أعلاه وفي تواز مع تنظيم انتخابات تشريعية في نفس الفترة، يعني، بشكل واضح، وجود سعي لاستغلال الأمر سياسيا ومحاولة تبني الإنجاز من طرف جهة حزبية معروفة او التحكم في مجريات ونتائج هذا الاستحقاق المهني المتعلق بمؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، وهذا يتسبب في إساءة كبيرة لبلادنا ولصورتها الديموقراطية العامة.

وبناء على كل ما سبق، دعت الفعاليات نفسها، رئيس الحكومة، استثمار صلاحياته القانونية للتدخل قصد وقف هذا العبث وإرجاء تنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، وفي نفس الوقت، حث اللجنة المؤقتة التي عينتها الحكومة على التشاور مع المنظمات المهنية ذات التمثيلية وإشراكها في كل مراحل التحضير والإنجاز، وأساسا الحرص على تدقيق ومراجعة اللوائح الانتخابية للصحفيين والتشاور مع المهنيين بشأنها، والتفكير في إنجاز البطاقات المهنية الجديدة وتلك المعلقة، وبالتالي الحرص على مصداقية وحقيقة الهيئة الناخبة للصحفيين اولا، ثم التدقيق في معايير الانتداب وشروطه بالنسبة للمقاولات الصحفية والانسجام مع القانون ومع قرار المحكمة الدستورية الذي شدد على احترام التعددية التمثيلية على هذا الصعيد.

ولكل هذا، يمكن للجنة المؤقتة التي أحدثت لتتولى مهام المجلس الوطني للصحافة ان تستمر في تسيير المؤسسة وانجاز كل مهامها (تجديد البطاقة المهنية، القرار التأديبي والتحكيمي…)، وايضاً أن تتشاور مع الفاعلين المعنيين للإعداد الجيد للعملية الانتخابية متى توفرت كل شروط نجاحها بلا تسرع او سعي للتحكم في مجرياتها ونتائجها.

ووفق الرسالة أن أغلب المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين تتفق على هذا المطلب، والعديد من البلاغات صدرت في الأيام الأخيرة بهذا الشأن، ومعظم الجسم المهني يتطلع اليوم ليتدخل رئيس الحكومة، اعتباراً لما يتيحه له القانون من صلاحيات، للقيام بتحكيم مؤسساتي عاجل، والسهر على ضمان حسن سير المؤسسات واحترام مبادئ الديمقراطية وتكافؤ الفرص، وبالتالي تأجيل هذا الاستحقاق الانتخابي المهني إلى حين استكمال شروطه القانونية والمهنية والديمقراطية، والى ما بعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.

حيث التدخل التحكيمي، سيكون، بلا شك، خطوة سياسية مسؤولة لتصحيح المسار، وحماية شرعية المؤسسة المقبلة واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، وتحقيقا للهدوء وسط المهنة، وانتصارا لصورة المغرب في مجال الحقوق والحريات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...