شوكي بعد ضجة ” ادعاءات الفايق” يقول :ما يتم تداوله في هذا الشأن عارٍ من الصحة، لا يمكن تقديمه أو التعامل معه باعتباره حقائق، ولا يعفي ناشريها ومروجيها من المسؤولية التي يرتبها القانون
القنيطرة /اليوم السابع
قال محمد شوكي أنه على إثر ما تم تداوله، خلال الأيام الأخيرة، من ادعاءات ومزاعم تمس بشخصي وسمعتي، وما أعقب ذلك من إعادة نشرها وترويجها عبر عدد من المنابر والوسائط ومن طرف بعض الأشخاص، أود التأكيد أن ما يتم تداوله في هذا الشأن عارٍ من الصحة، لا يمكن تقديمه أو التعامل معه باعتباره حقائق، وأن تكرار الادعاءات وتوسيع نطاق تداولها لا يكسبها أية حجية ولا يعفي ناشريها ومروجيها من المسؤولية التي يرتبها القانون.
وقال الأمين العام لحزب الأحرار في بلاغ عممه ”إذ أؤكد احترامي الكامل لحرية التعبير وحق النقد، باعتبارهما من الحقوق المكفولة قانوناً، فإن ممارستهما تظل مقيدة باحترام حقوق الأشخاص وكرامتهم وسمعتهم، ولا يمكن بأي حال أن تشكل سنداً لنشر ادعاءات أو نسب وقائع إلى أشخاص على نحو يمس بحقوقهم. وقد التزمت، منذ بداية إثارة هذه الادعاءات، بما تقتضيه المسؤولية من ضبط للنفس واحترام للمؤسسات، دون الانجرار إلى سجالات لا تخدم إظهار الحقيقة.”
سأمتنع عن الدخول في أي سجال بشأنها
وأكد شوكي ”أمام استمرار تداول هذه الادعاءات، فإنني أعلن أنني قررت اللجوء إلى القضاء وتقديم الشكايات المرتبطة بالموضوع في مواجهة كل من يثبت تورطه، بأي شكل من الأشكال، في اختلاقها أو نشرها أو إعادة ترويجها أو نسبتها إليّ، مع الاحتفاظ بكامل حقوقي في مباشرة جميع المساطر التي يكفلها القانون حمايةً لاسمي وسمعتي وحقوقي.”
وشدد ” أجدد ثقتي الكاملة والراسخة في مؤسسات الدولة وفي استقلال القضاء، فإنني أؤكد أن المؤسسات المختصة تظل الإطار الوحيد للفصل في الادعاءات وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها. ومن هذا المنطلق، سأمتنع عن الدخول في أي سجال بشأنها، تاركاً للقضاء ممارسة اختصاصاته، في إطار سيادة القانون والاحترام الواجب للمؤسسات.”

مسار الملف
كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، يوم السبت 12 شتنبر 2026، تطورات شكاية سبق أن تقدم بها أحد الأشخاص، الذي كان حينها نزيلا بالسجن المحلي رأس الماء، ضد بعض الأشخاص، على خلفية ادعاءات تتعلق بتعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، وذلك على تعيين إثر الندوة الصحفية التي نظمها أحد المحامين بهيئة المحامين بفاس بشأن الشكاية نفسها.
ويتعلق الأمر بالبرلماني السابق ورئيس جماعة أولاد الطيب السابق رشيد الفايق، والذي سبق أن تقدم، بواسطة دفاعه بشكاية بتاريخ 23 يونيو 2025 في مواجهة عدد من الأشخاص، تضمنت ادعاءات مرتبطة بظروف الحملة الانتخابية لسنة 2021 وما رافقها، من ضغوط وابتزاز وتهديد.
الفايق وادعاءات تعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021
وقال بلاغ الوكيل العام للملك أن المعني بالأمر تقدم، بتاريخ 23 يونيو 2025، بواسطة دفاعه الأول، بشكاية تضمنت ادعاءات تعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، وأكدت النيابة العامة أنها تفاعلت مع الشكاية بفتح بحث بشأنها، حيث انتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية من أجل الاستماع إلى المشتكي، وتوضيح شكايته، وتكليفه بالإدلاء بما يعزز ادعاءاته، وذلك في ثلاث مناسبات.
وحسب البلاغ، جرت المحاولة الأولى للاستماع إلى المشتكي بتاريخ 8 غشت 2025، حيث صرح بأنه غير مستعد للإدلاء بأي تصريح لكونه يشعر بالتعب، وفي 11 غشت 2025، انتقل نائب الوكيل العام للملك إليه مرة ثانية، غير أن المشتكي رفض أيضا الإدلاء بأي تصريح بشأن شكايته، معللا ذلك بأنه لم يسترجع عافيته وينتظر الاستشارة مع دفاعه، أما المحاولة الثالثة فكانت بتاريخ 17 غشت 2025، حيث صرح المعني بالأمر بأنه يمتنع عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص الشكاية التي سبق له تقديمها بسبب دخوله في إضراب عن الطعام.
وأبرزت النيابة العامة أن تعاملها مع الشكاية كان فوريا، مقابل إحجام المشتكي عن الإدلاء بأي تصريح أو توضيح، وهو ما قالت إنه يطرح أكثر من علامة استفهام حول الغاية من ذلك.
وأضاف البلاغ أن البحث في الشكاية ظل رهينا بتصريحات المشتكي، بالنظر إلى أن الشكاية لم تتضمن تفاصيل وأدلة إثبات تدعم الادعاءات الواردة فيها، وبعد رفضه الإدلاء بأي تصريح رغم انتقال ممثل النيابة العامة إليه بالسجن ثلاث مرات والاستماع إليه وتحرير محضر بذلك، قررت النيابة العامة بتاريخ 29 غشت 2025 حفظ الشكاية مؤقتا لعدم رغبة المشتكي في تأكيدها، مع توجيه إشعار إليه بهذا القرار، غير أنه رفض التوصل به.
وفي 14 يوليوز 2026، تقدم دفاع المشتكي بطلب إلى النيابة العامة من أجل إخراج الشكاية من الحفظ، وأوضح البلاغ أنه بعد دراسة الطلب، تبين أنه لم يتضمن أي عنصر جديد يبرر إخراج الشكاية من الحفظ المؤقت، ولا سيما وسائل الإثبات التي تثبت الادعاءات، رغم إتاحة الفرصة للمشتكي في عدة مناسبات دون جدوى، ليتم الإبقاء على قرار الحفظ، مع إشعار المشتكي بذلك.
تفاصيل لم تكن قد تضمنتها الشكاية سابقا
وأشارت النيابة العامة، في السياق ذاته، إلى أنها اطلعت، خلال الندوة الصحفية التي نظمها دفاع المعني، على بعض التفاصيل المرتبطة بالشكاية، وهي تفاصيل قالت إنها لم تكن قد تضمنتها الشكاية سابقا.
مواصلة البحث في الشكاية وترتيب الآثار القانونية اللازم
وخلص الوكيل العام للملك بلاغه بالتأكيد على أن النيابة العامة، وتفعيلا للصلاحيات المخولة لها قانونا، تعتزم مواصلة البحث في الشكاية وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك، وذلك بعدما حددت الندوة الصحفية، وفق ذات البلاغ، عن معطيات وتفاصيل إضافية مرتبطة بالموضوع.


