المخرج المغربي محمد اليونسي يحصد ثلاثة جوائز عن فيلمه ” دقات القدر” خلال مشاركته بالمسابقة الرسمية لمهرجان القدس السينمائي الدولي
القنيطرة: اليوم السابع
تُوّجت بكل استحقاق، الإعلامية والكاتبة والممثلة السينمائية يسرا طارق بجائزة أفضل ممثلة، عن دورها في فيلم “دقات القدر” لمخرجه محمد اليونسي، في مهرجان القدس السينمائي الدولي.

وحصد المخرج المغربي محمد اليونسي ،ثلاثة جوائز عن فيلمه ” دقات القدر” خلال مشاركته بالمسابقة الرسمية لمهرجان القدس السينمائي الدولي،الجائزة الأولى جائزة لجنة التحكيم الخاصة، والثانية جائزة التصوير، والثالثة جائزة غصن الزيتون الذهبي لأفضل ممثلة للفنانة يسرا طارق عن دورها في ذات الفيلم.
وفي أول تعليق للممثلة طارق على هذا التميز القادم من الخارج ،قالت “شكرا للجنة التحكيم، شكرا لمهرجان القدس السينمائي الدولي، و شكرا لكل من ساهم في نجاح هذا العمل السينمائي من قريب أو من بعيد”.
وفي سؤال سابق لـ “اليوم السابع” للمخرج السينمائي محمد اليونسي ،حول “بعد أفلام “ألو 15″، و”بنيكس”، و”الوشاح الأحمر”، وإخراج عدة أشرطة قصيرة منها “أب وإبن”، و”زيارة ليلية” و”الحبق”، و”بروطكان”، و”أمل”، وشريط “الدمية”، و”مسافر”،في “دقات القدر” اخترت دق طبول التاريخ بالريف، لماذا هذا الاختيار للذاكرة الجماعية ؟

أجاب اليونسي، المتوج حاليا بثلاث جوائز بالمسابقة الرسمية لمهرجان القدس السينمائي الدولي” هذا الاختيار لم يأت صدفة، إنما هو كان نتيجة لمراحل سبقته، حيث كانت المرحلة الأولى هي إخراج مجموعة من الأشرطة القصيرة التي فاقت التسعة أشرطة، وكانت مرحلة تعليمية أكثر منها تعبيرة، حيث كان الهدف منها التمكن من تقنيات الصورة والإخراج، بعدها أتت مرحلة إخراج الفيلم الطويل والتي انقسمت إلى مرحلتين، المرحلة الأولى وكانت مرحلة البحث عن الذات وإثبات التفوق التقني، أما المرحلة الثانية فكانت مع انطلاق فيلم “الوشاح الأحمر” ، حيث بدأت مرحلة النضوج الفكري، وتحديد الرؤية الفلسفية التي سأعتمد عليها في تناول المواضيع السينمائية، لأني شعرت أني تجاوزت مرحلة البحث عن الذات، وبدأت مرحلة التعبير عما يخالجني من أفكار وهموم اتجاه هذا العالم الذي نتقاسمه مع الآخر، فكانت الانطلاقة بفكرة توثيق التاريخ سينمائيا وخصوصا ما يهم بلدي ووطني، فأخرجت فيلم “الوشاح الأحمر” الذي يتناول موضوع إغلاق الحدود مع الجارة الجزائرية، ثم بعدها اشتغلت على قضية قصف الدول الاستعمارية لشمال المغرب بالغازات السامة وذلك بفيلم “دقات القدر”. وسيَليه فيلم آخر لإغلاق هذه الثلاثية حيث سيتناول موضوعا تاريخيا من الذاكرة الجماعية أيضا.”

كما شددت يسرا طارق في حوار شامل مع مجلة الأهرام العربي المصرية، أن فيلم”دقات القدر” للمخرج محمد اليونسي و المقتبس من روايته “السمفونية الخامسة”، من أهم الأفلام السينمائية المغربية التي أماطت اللثام عن مرحلة مهمة من التاريخ المشترك الذي يجمع بين المغرب و إسبانيا، فهو يطرح إشكالية تاريخية عميقة تخص الحرب الإسبانية على منطقة الريف شمال المغرب خلال العشرينيات من القرن الماضي، و ضرب سكان المنطقة بما يعرف بالغازات السامة. و الفيلم أراد أن يبعث هذه القضية من جديد أمام الضمير الإنساني عن طريق الأسئلة، فهو يطرح تساؤلات و لا يقدم أجوبة جاهزة، فإثارة موضوع حرب الغازات في هذا العمل السينمائي كان الهدف من ورائه توثيق هذا الحدث التاريخي سنيمائيا بالصورة لا بالحرف، فالصورة تحرر التاريخ من سلطة الحرف و السينما تفسح المجال للخيال كي يملأ فراغ التاريخ، و هذا يؤدي إلى توسيع دائرة النقاش الجاد حول الموضوع بين مختلف شرائح المجتمع، كما يؤدي إلى هدم جدران الغموض بين الأجيال التي تتطلع إلى معرفة ماضيها و تاريخها.تختم قولها.


