القنيطرة .. تقديم نتائج خلاصات تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد

النموذج هو مقترح  مسار تنموي نحو مغرب الغد يتضمن أهداف طموحة قابلة  للتحقيق ويستلزم التعبئة الشاملة لكافة القوى الحية ويتطلب التملك  الجماعي للتحديات والرهانات الحالية والمستقبلية

ترجمة المحاور الاستراتيجية للنموذج الجديد في “ميثاق وطني من أجل التنمية”

القنيطرة : جواد الخني

ضمن سلسلة اللقاءات المفتوحة  والمباشرة حول  تقرير اللجنة الخاصة للنموذج التنموي،عقدت لجنة تتكون من أحمد رضا الشامي ،وادريس كسيكس وخديجة الكاموني،لقاء مفتوحا مساء يوم الأربعاء 16 نونبر2021 بالقنيطرة ، مع عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية وباحثين وأطر إدارية بشأن عرض الخطوط العريضة والخلاصات ونتائج التقرير الختامي.

وتدخل  في البداية،منسق الجلسة الحوارية أحمد رضا الشامي،حيث استعرض أهم محاور ومضامين التقرير ،وانطلق من شق تجديد النموذج التنموي  على قاعدة  محطة للدفع قدما بالمشروع المجتمعي تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة ولبنة أساسية لترسيخ قيم المواطنة المسؤولة والفاعلة وتعزيز الشعور بالانتماء الى الأمة  وتكريس الهوية التاريخية والثقافية المغربية المتجذرة والغنية بتعدديتها وأيضا تثمين لقيم الانفتاح والحوار والاعتدال التي تميز المغرب.

وتناول  المؤهلات الكبيرة التي تشكل أساسا لبناء المستقبل  منطلقها المكانة المركزية للمؤسسة الملكية والاصلاح الدستوري لسنة 2011  والرصيد الهام من حيث الأمن والاستقرار ،والموقع الجيواستراتيجي المتميز والبنية التحتية المتطورة وفق المعايير الدولية والمكانة المتميزة لدى الشركاء الأجانب والمستثمرين الدوليين .

وبالمناسبة تطرق المتحدث نفسه في ذات اللقاء الذي حضرته” اليوم السابع” الى التذكير بملخص حول التصورات والتطلعات  من أجل تعزيز دولة الحق والقانون والمطالبة بنجاعة الفعل العمومي  وتخليق الحياة العامة وعدد من المتطلبات الأخرى الأساسية ذات الصلة بالمجتمع والاقتصاد وتعزيز تكافؤ الفرص وحرية المبادرة وأزمة الثقة…

ولفت الشامي، طموح النموذج التنموي الجديد  بأفق مغرب الازدهار ومغرب الاندماج  ومغرب الكفاءات ومغرب الاستدامة  ومغرب الجرأة  بخمس رهانات تخص المستقبل في مجالات استراتيجية وتهم : البحث والابتكار ،الرقميات،الطاقة ،التمويل،علامة “صنع في المغرب”.

وأشار عضو اللجنة الملكية للنموذج التنموي الى أهمية إقرار مرجعية  جديدة للتنمية تستمد جدورها من التاريخ العريق للمملكة والهوية الوطنية الغنية بتعددية روافدها ،بأبعاد دولة ذات رؤية استراتيجية  بعيدة الأمد ودولة حامية وضابطة ودولة ناجعة، ومجتمع تعددي ومعبأ ومسؤول،ومجتمع يكرس استقلالية الأفراد ويحرر الطاقات ومجتمع يحرص على الحفاظ على الموارد الطبيعية .

مشددا على أربعة محاور تخص استراتيجية التحول وهي اقتصاد منتج ومتنوع وفرص لادماج  الجميع وتقوية الرابط الاجتماعي  ورأسمال بشري مدعم ومهيأ بشكل أفضل للمستقبل ومجالات ترابية  مستدامة كفضاء لترسيخ أسس التنمية .

وتناول انشغالات أخرى ذات صلة بالخدمات العمومية : المدرسة العمومية-المنظومة الصحية .والتركيبة العامة للنموذج التنموي…

ليختم مداخلته باعتبار النموذج هو مقترح  مسار تنموي نحو مغرب الغد يتضمن أهداف طموحة قابلة  للتحقيق ويستلزم التعبئة الشاملة لكافة القوى الحية ويتطلب التملك  الجماعي للتحديات والرهانات الحالية والمستقبلية

وتفاعل الحضور مع العرض بنقاش هادئء وعميق وواقعي حول أهم القضايا المؤسساتية والديمقراطية والحقوقية وقضايا الحريات وإقرار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والأجيال الجديدة لحقوق الإنسان ومحاور الشباب والثقافة والاعلام ومجتمع العلم والرقميات…

وتقاسم أعضاء اللجنة كافة الأسئلة بمزيد من التوضيحات والتدقيق ،بخلاصة أن المشروع يهم كافة مكونات المجتمع ،ويستلزم تعزيز المشاركة والثقة والانخراط في دينامية التغيير والاصلاحات الكبرى لمجتمع حر وتعددي وعصري.

وترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 25 ماي 2021، بالقصر الملكي بفاس، مراسيم تقديم التقرير العام الذي أعدته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، واستقبل بهذه المناسبة، شكيب بنموسى، رئيس هذه اللجنة، الذي قدم لجلالته نسخة من هذا التقرير.

ويشكل تجديد النموذج التنموي مرحلة جديدة في توطيد المشروع المجتمعي، الذي يقوده جلالة الملك؛ ويشمل أيضا تعزيز الارتباط بقيم المواطنة الإيجابية والفاعلة، وتقوية الشعور بالانتماء إلى الأمة، وتأكيد الشخصية التاريخية والثقافية المغربية، الغنية بتاريخها العريق، والمتميزة بالانفتاح، وبتعدد مكوناتها.

وطبقا للمهمة الموكولة إليها، فقد اعتمدت اللجنة مقاربة متعددة الأبعاد، وقامت بتأطير جيد لأعمالها. وقد تمكنت على الخصوص، من استكشاف وتدارس التحديات والتغييرات الجديدة التي نتجت عن جائحة Covid-19، في العديد من المجالات الاستراتيجية، مثل الصحة والفلاحة والأمن الغذائي والطاقة والتنمية الصناعية والسياحية.

وخلال الاستقبال الذي خص به جلالة الملك، شكيب بنموسى، هنأ جلالته رئيس وأعضاء اللجنة، على الجهود المبذولة، وجودة العمل الذي تم إنجازه، والذي يعتبر نتاج مقاربة تشاركية واسعة، من الاستماع والنقاش والابتكار الجماعي، حول تجديد النموذج التنموي المغربي.

كما أشاد جلالة الملك، باحترام اللجنة الكامل للنهج التشاركي، الذي كان جلالته قد دعا لاعتماده في هذا الشأن، وشكر بهذه المناسبة، جميع المساهمين في هذا العمل الوطني، من أحزاب سياسية، وهيآت اقتصادية واجتماعية، ومنظمات غير حكومية، ومراكز للتفكير، وكذا جميع المواطنين الذين شاركوا، عبر التراب الوطني، في جلسات الاستماع التي نظمتها اللجنة.

وبهذه المناسبة، دعا جلالته إلى التفاعل الجدي مع خلاصات هذا العمل، وجعلها في خدمة تنمية بلادنا ورفاهية مواطنيها.

كما أمر جلالة الملك بنشر تقرير اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، ووجه اللجنة لإجراء عملية واسعة لتقديم أعمالها، وشرح خلاصاتها وتوصياتها للمواطنين ومختلف الفاعلين، بكل جهات المملكة.

وفي هذا الإطار، فإن الحكومة ومختلف الفاعلين والمؤسسات، مدعوون، كل في مجال اختصاصه، للمشاركة والمساهمة الفعالة في تنفيذ التوصيات الوجيهة الواردة في هذا التقرير، من أجل خدمة هذا الطموح والأفق التنموي الجديد، والارتقاء به لمستوى تطلعات جلالة الملك والشعب المغربي.

كما أن الاقتراح المبتكر للجنة، والذي يهدف إلى ترجمة المحاور الاستراتيجية للنموذج الجديد في “ميثاق وطني من أجل التنمية”، يستحق اعتماده وتفعيله بروح بناءة وتوافقية، وبحس عال من المسؤولية والمصلحة العامة، كإطار مرجعي مشترك لجميع القوى الحية بكل أطيافها.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...