النقابة الوطنية لأرشيف المغرب، والاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة “ا م ش”يصدران بيانا توضيحيا بشأن إدعاءات ومزاعم ومغالطات

اليوم السابع

[email protected]

أصدرت  النقابة الوطنية لأرشيف المغرب، والاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة المنضويين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل،بيانا توضيحيا بشأن ما سموه ” بالادعاءات المغرضة وغير المسؤولة الصادرة في حقه كمؤسسة نقابية وطنية تتعرض للمهاجمة من خلال هذه الادعاءات عبر الترويج لمزاعم ومغالطات في محاولة مكشوفة لتضليل المناضلين والرأي العام الوطني بالإساءة إلى صورة الاتحاد ومكانة المكتب النقابي لأرشيف المغرب، بتبخيس عملهم والتشكيك في طبيعة أدائهم وأهدافهم، وذلك بالاستهداف المباشر والصريح. “.

وسجل البلاغ الذي توصل “اليوم السابع” بنسخة منه”استنكاره الشديد ورفضنا القاطع لكل هذه المزاعم غير المسؤولة في حقنا، كما نستغرب صدور ذلك عمن من المفروض فيهم التحلي بحد أدنى من المسؤولية والنزاهة فيما يتم الإدلاء به، بمثابة قذف صريح، ومساس واضح بالاعتبار الشخصي للمناضلين، وإهانة لهيئة وطنية منظمة مشهود لها بالجدية والمسؤولية والنزاهة.”

وأبرز المصدر النقابي أنه “فبعد صمت طويل وسبات عميق داما لعدة أشهر، وبالرغم من الكم الهائل من المراسلات والبلاغات الصادرة عن النقابة منذ شهر يونيو الماضي، والمسجلة بمكتب الضبط للإدارة. وبعد شن هذه الأخيرة لحملة مغرضة تروم التشكيك في شرعية وقانونية المكتب النقابي، مرورا بخلق البلبلة في صفوف مناضلي ومناضلات النقابة بالترويج لمعلومات تهدف إلى ترهيبهم وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم، ناهيك عن إصدار عقوبات إدارية ومالية تعسفية وانتقامية. فقد تابعنا عن كثب وبقلق وامتعاض شديدين، استمرار مسلسل الاستهداف الشخصي لأعضاء المكتب النقابي الشرفاء والمشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والموضوعية، والتفاني في عملهم وفي خدمة المصلحة العامة للمستخدمات والمستخدمين. بالإضافة إلى استمرار إحاكة الخطط  الالتفافية الماكرة، في هروب إلى الأمام، من قبيل استمالة المستخدمين بشكل فردي بغية مقايضة مطالبهم الشخصية وحقوقهم المنتهكة، بالتنازل عن موقفهم الجماعي الموحد، والتخلي عن انتماءهم للنقابة الوطنية لأرشيف المغرب، بالتهديد الضمني والمبطن بالحرمان من كل أشكال الحقوق التي يتم تسويقها على أساس أنها امتيازات تفضيلية استثنائية، فعلى الراغب في الاستفادة منها أن يبدي فقط خضوعه وخنوعه الكامل، ويتراجع عن موقفه الداعم للحق،  في تكريس صارخ لسياسة فرق تسد، واستمرار نفس النهج المعهود برفض الجلوس على طاولة الحوار لمناقشة الأفكار والمقترحات الجادة والبناءة للنقابة، واللجوء للتهجم على الأشخاص وتحقيرهم بالإساءة لسمعتهم بهدف وأدهم معنويا ورمزيا، وذلك لإيجاد حلول ناجعة لأزمة المؤسسة بدل دحضها وتفنيد حقيقتها، أولا بتقبلها، ثم الكف عن تصديرها إلى أعضاء المكتب النقابي الغير مسؤولين بتاتا عنها. هذا المكتب المنتخب ديمقراطيا وبإرادة حرة ونزيهة، وبالأغلبية الساحقة لمستخدمي المؤسسة.”

ولفت البلاغ أن “كل هذه الحقائق المعززة بالدلائل المادية والبراهين الواقعية، تنم عن إصرار إدارة المؤسسة على موقفها السلبي بالتهرب من الإجابة عن الأسئلة المؤرقة والملحة للمستخدمين. بحيث كان اخرها إصدار بيان تم وصفه زيفا وبهتانا ببيان “حقيقة” بتاريخ فاتح دجنبر2021، تم الترويج له كما جرت العادة عبر البريد الإلكتروني الشخصي للسيد رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية، كما تم تعليقه بالسبورة الإدارية المحاذية للسبورة النقابية، تضمن مع كامل الأسف، مجموعة من المغالطات والمزاعم المغرضة، فضلا عن اتهامات مباشرة ومجانية، مفتقرة لأي حجة أو دليل، في تكرار وتأكيد لما جاء على لسان إدارة المؤسسة في التصريح الصحفي التضليلي الذي خصت به جريدة هسبريس، والذي أجج الأوضاع وزاد الطين بلة بسبب ما جاء فيه من قلب للحقائق وتزييف للوقائع لتغليط الرأي العام الوطني، ما يؤكد لنا مرة أخرى، وبالملموس على عدم تغير الموقف العدواني والتهجمي للمؤسسة اتجاه العمل النقابي الجاد والمسؤول والمكفول دستوريا، الذي نقوم به طواعية وبكل تجرد وحياد ونكران ذات، وبشهادة قيادات نقابية بارزة، وبشهادة مختلف متتبعي ملف النقابة، في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، وفي احترام لمكانة المؤسسة ولصورتها، ولكل العاملين بها على اختلاف مواقعهم ومستوياتهم.”

لكل ما سبق، وتنويرا لكافة المستخدمات والمستخدمين، وللرأي العام الوطني، ولكل الجهات الحريصة على مصلحة المؤسسة والعاملين بها، يضع الاتحاد المغربي للشغل الحقائق التالية:

  • إن استمرار نعت ووسم أعضاء المكتب النقابي بذوي “السوابق الإدارية” (مصطلح لا مرجع له) في سابقة من نوعها بالإدارة المغربية، وعدم التحلي بالجرأة اللازمة لتسميتهم، والتخفي وراء الاتهامات المجانية، يفتح باب التساؤل عن مدى قانونية هذه “السوابق”، وطبيعة علاقتها بالعمل النقابي في الوقت الحالي، ويبرز جليا نية من تسبب فيها وحرص على إصدارها وتلفيقها لحامليها ظلما وعدوانا في وقت سابق، بهدف توظيفها لاحقا عن سبق إصرار، وفي الوقت المناسب بالشكل الذي نشهده اليوم. هذا فيما نعتبر الإصرار على تكرار هذا الوصف مسا خطيرا بالشرف المهني وبالسمعة، وبالشعور والاعتبار الشخصي للمعنيين بالأمر، ناهيك عن التحامل الممنهج ضدهم والتشهير بوضعيتهم الإدارية التي تدخل في نطاق المعطيات ذات الطابع الشخصي المفروض حمايتها في خرق سافر للقانون، وبالتالي فهو إهانة صارخة للموظف العمومي ولهيأة وطنية منظمة، ما سيضع أصحابه حتما وبلا أدنى شك تحت طائلة المتابعة القانونية بناء على مقتضيات القانون الجنائي.
  • إن المآرب التي جاءت النقابة لتحقيقها بعيدة كل البعد عن كونها شخصية أو فردية كما تم الزعم بذلك، فبكل بساطة، ما يحركنا هو إرادتنا الصادقة والقوية للارتقاء بأرشيف المغرب إلى مصاف المؤسسات التي تتوفر على استراتيجيات مؤسساتية واضحة المعالم، وعلى أنظمة تدبيرية تستجيب لمعايير الجودة والنجاعة، وكنتيجة لذلك زرع حس الانتماء للمؤسسة، والخروج من عتمة الشخصنة من جهة، والارتجالية والارتباك والعشوائية في اتخاد القرارات من جهة أخرى. فإننا نجدد التأكيد على حرصنا التام، وطول نفسنا بالتفان في الخدمة النبيلة والمواطنة لمصالح المستخدمات والمستخدمين، وأن دافعنا الوحيد هو وازعنا الأخلاقي ونبل مبادئنا الوطنية وما تشبعنا به من قيم مثلى وتربية حسنة، تقوم على رفض ودفع الظلم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحت أي ظرف كان، انتصارا للكرامة وللحق. كما نعتز أيما اعتزاز بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا من طرف من فوض لنا التعبير باسمه، ومنحنا الثقة التي لن نخونها مهما كلفنا ذلك من ثمن ومن تضحيات جسام.
  • إن الادعاء أننا نختفي وراء العمل النقابي، هو ادعاء واه وفارغ، لأننا نجر خلفنا مسارا نضاليا طويلا وحافلا، وأكبر دليل على ذلك هو حجم الاختلالات والتجاوزات التي لم نتوانى يوما عن كشفها والمطالبة كتابة وصراحة ومباشرة وبوجه مكشوف بتصحيحها، ما كلفنا إثقال ملفاتنا الإدارية بعقوبات كيدية لا تتوافق إطلاقا مع الأسباب الحقيقية الكامنة وراء إصدارها، ما فسح المجال للتطاول بنعتنا اليوم بأصحاب “السوابق الإدارية”، هذه الأخيرة هي التي منحتنا ثقة المناضلات والمناضلين الغالية، وبوأتنا مكانتنا الحالية للإنصات لانشغالاتهم وخدمة قضاياهم، فسنبقى مدينين لهم دوما وكلنا فخر واعتزاز بالمساهمة كشركاء اجتماعيين حقيقيين في الإصلاح المؤسساتي بالقطاع الذي ننتمي إليه.
  • إن تهمة الإساءة لصورة المؤسسة لا يمكن أن تلفق بجرة قلم للمكتب النقابي لكونه قام بواجبه فقط، المتمثل في تسليط الضوء على التجاوزات التي تعرفها المؤسسة منذ إحداثها إلى حين كتابة هذه الأسطر، وفي المطالبة الشرعية بالقطع معها ومحاسبة المسؤولين عنها وعدم التستر عليهم بإنكارها وإلصاقها بالغير. والدليل على ذلك، هو عدم نشرنا لغسيل المؤسسة خارجها، وذلك بإبداء حسن نيتنا بمراسلة إدارة المؤسسة مسبقا وقبل إصدار أي بيان، وعند مواجهتنا بالتجاهل والتبخيس المعتادين نجد أنفسنا مكرهين على الانفتاح على المؤسسات الإعلامية الوطنية. ومنه نستنتج أن الإساءة الحقيقية والبليغة تكون باختلاق الأحداث، وتزييف الوقائع، وتوزيع الاتهامات المجانية، والترويج لها، فضلا عن توجيه مراسلات وبيانات لا تحترم أبسط شروط اللباقة الإدارية، فبالأحرى أبجديات التواصل الإداري المسؤول والمهني، فضلا عن القيام بخرجات إعلامية غير محسوبة، تضر وتسيئ بصورة وبمكانة المؤسسة. وبالتالي فإن مسؤولية صون هذه الصورة تقع على عاتق المؤسسة أولا، وتبدأ بالاعتراف بمكامن الخطأ، ثم تحمل المسؤولية كاملة في تصحيحه، وينتهي بتقويم باقي أوجه الاختلالات.

وأما فيما يتعلق بالإساءة لصورة العاملين بالمؤسسة الذين هم محط احترام وتقدير من أعضاء المكتب النقابي.  فنذكر أن من بين أسباب ميلاد النقابة هو الضرر والحيف الذين وقعا جراء الممارسات المهينة والحاطة بالكرامة التي لم يسلم منها أحد منهم، وذلك إلى حدود الأمس القريب، وأن المؤسسة كانت أول من استهتر بهذه الصورة، وتمادى في الإساءة لها.

  • إن الزعم أن ما يدحض حقيقة كون باب الحوار كان ولازال مفتوحا هو الرسائل المتبادلة منذ يوليوز الماضي مع الاتحاد الجهوي ومع المكتب النقابي، يعد تضخيما وتكذيبا للواقع المعلوم. حيث تم التأكيد شفهيا مرارا وتكرارا من طرف الإدارة على استحالة الحوار مع المكتب النقابي في ظل وجود أصحاب “السوابق الإدارية” في صفوفه، وأن استبعادهم هو الحل الوحيد لفتح باب الحوار على مصراعيه مع من تبقى منهم. وبحيث أن هذه الرسائل المزعومة لا تعدو عن كونها رسالتين تضليليتين اثنتين فقط لا غير، الأولى منهما غير رسمية وغير مسجلة، تم فيها التشكيك في شرعية المكتب النقابي، واشتراط توصل المؤسسة مسبقا بالوصل النهائي من طرف النقابة قبل الجلوس على طاولة التفاوض، في تطاول على اختصاصات جهات أخرى مخول لها قانونا تنظيم ممارسة الحريات العامة.

أما فيما يخص المراسلة الثانية، والتي أثارت استغرابنا واستغراب كل من اطلع على شكلها ومضمونها، والتي توصلنا بها غداة اجتماعنا مع السيد وزير الثقافة والشباب والتواصل، وذلك بتاريخ 24 نونبر2021، والمسجلة تحت عدد 0596/21 في موضوع – برمجة اجتماع عاجل – والمختومة بختم المؤسسة، والحاملة لتوقيع مستخدم بها، “وجدنا صعوبة في التعرف على هويته وصفته، خاصة بعد أن بلغ إلى علمنا أنه التحق بالمؤسسة قبل يوم واحد فقط من ذلك، وما زاد من ذهولنا هو اختباء إدارة المؤسسة خلفه بتفويضه التوقيع باسم السيد مدير المؤسسة، هذا التفويض بالتوقيع لمستخدم في طور التمرين، تم إقحامه فور التحاقه في ملف شائك يجهل كل تفاصيله وكل الجوانب المحيطة به، يدفعنا للتساؤل عن أسبابه، ومدى قانونيته وأهلية المفوض له، ومن هنا نطالب في إطار حق الولوج للمعلومة، بمدنا بنسخة من قرار التفويض في حال توفره.”

هذا علاوة على “عدم ملائمة مضمون الرسالة مع موضوعها بالمطلق، هذه الرسالة الموجهة للسيد الكاتب العام للنقابة، والتي تم إعادة تعميمها على المستخدمين بعد أسبوع من إرسالها له، فور علم الإدارة بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المؤسسة، وذلك لثنيهم عن المشاركة فيها ومحاولة تضليلهم بدعوى فتح باب الحوار، في مناورة جديدة ومكشوفة مفتقرة للحبكة، ظاهرها إبداء للجدية بالموافقة الشكلية على طلب برمجة اجتماع عاجل، وباطنها محاولة التفافية فاشلة على الفتح الفعلي لقنوات الحوار، كل ذلك بهدف المماطلة والتملص من المسؤولية.”

وفي خطاب الى  كل من يهمه الأمر أن” الرسالة لم تتضمن إطلاقا أي دعوة صريحة ومباشرة تنص على تحديد تاريخ وجدول أعمال الاجتماع لعرض وتدارس المذكرة المطلبية، بل والأدهى من ذلك أن إدارة المؤسسة وفي سابقة إدارية ونقابية، طالبتنا بتقديم ملفنا المطلبي قصد دراسته، بيد أن المعلوم والمتعارف عليه وطنيا ودوليا، هو أن يتم عرض ومناقشة هذا الملف في إطار جلسات حوار وتفاوض، تنتهي بتحرير ما جاء فيها من مخرجات بمحاضر موقعة من الطرفين معا، تلزمهما في احترام تام لمبادئ الشفافية والنزاهة، والوضوح والجدية.”

ودعت النقابة الوطنية لأرشيف المغرب، والاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة، كافة المناضلات والمناضلين إلى “عدم الاستسلام للمناورات، وعدم الالتفات إلى الادعاءات والمزاعم المغرضة، وإلى المزيد من الوحدة والتعاضد لتحقيق المطالب العادلة والمشروعة، ونبشرهم بهذه المناسبة بدنو الفرج، وباقتراب الحل الجذري الذي طال انتظاره لطي هذه الصفحة المظلمة والأليمة التي نعيشها، في ظل توفر الإرادة القوية والدعم اللازم لذلك. “

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...