إن ما يتجاهله هؤلاء “العلماء” هو أن العلاقات الدولية لا تخضع لمعيار الإيمان والكفر كما كانت زمن نزول الوحي أو فترة الحروب الصليبية، بقدر ما تقوم على معيار المصالح العليا للأوطان. والإفتاء بقطع العلاقات أو إقامتها هو تدخل سافر ومرفوض في الشؤون الداخلية للدول. فهؤلاء ليسوا أوصياء على الدول حتى يضعوا القواعد لعلاقاتها الخارجية. وإذا كانت الأحكام الفقهية تدور مع عللها وجودا وعدما، فكذلك مواقف الدول وعلاقاتها تدور مع مصالحها وجودا وعدما


