جواد الخني ل “اليوم السابع ” تكرديعة بوعياش في الحصول على منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ؛هزيمة مدوية لنزوعات شخصية وفردانية
اليوم السابع
أَقَرَّتْ الأمم المتحدة يوم أمس الخميس قرار تعيين النمساوي فولكر تورك مفوضيا ساميا لحقوق الإنسان.
تورك ؛ عمل في الأمم المتحدة ؛أزيد من ثلاثين سنة وقد تعاون بشكل وثيق مع أونطونيو غوتيريس ؛عندما كان الأخير يشغل منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

المثير والغريب وفي خطوة غير محسوبة قدَّمت أمينة بوعياش (رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان) المعينة بظهير ملكي ،ترشيحها لدى سكرتارية الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق؛ وبشكل سري ربما ؛ إلى جانب النمساوي فولكر تورك والأرجنتيني فيديريكو فيكاس الديبلوماسي والحقوقي وترشيحات أخرى.
وفي تصريح ل “اليوم السابع” استغرب جواد الخني، رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان خطوة بوعياش الغير موفقة والتي ستنضاف إلى سلسلة إخفاقاتها المتتالية حيث أن المفوض السامي لحقوق الإنسان لا يحتاج إلى نزوعات فردية “شخصانية” بل إلى قرار وتدبير وتعبئة من طرف مؤسسات الدولة لأن الرهان على هذا المقعد لو كان (الرهان) سيحتاج أولا إلى اختيار الشخص المناسب على مستوى المسار والكفاءة الحقوقية والدبلوماسية، وأيضا كما لو أن السيدة أمينة لا تعلم أن المفوضة السامية السابقة هي ميشال باشليت ؛الرئيسة السابقة لدولة التشيلي، وقبلها زايد بن رعد بن زيد بن الحسين الهاشمي وهو أمير أردني، وبعدهما عُينت نفا نيثيم بلاي من جنوب إفريقيا التي كانت محامية للنشطاء المناهضين للميز العنصري وإحدى ضحايا التعذيب وساهمت فى إقرار حقوق أساسية لسجناء جريرة “روبن” وشغلت كمحاضرة في جامعات دولية وقاضية في المحكمة الجنائية الدولية بشأن رواندا وكرئيسة لذات المحكمة وقبلهم ماري روبينسون، سياسية وحقوقية إرلاندية شغلت منصب الرئيس السابع لإرلندا.
وأردف جواد الخني متسائلا ” ألا تعلم بوعياش وهي تتقدم بترشيحها أن هناك تناوبا جغرافيا على هذا المنصب ولا تعلم كذلك أن الترشيح لهكذا منصب يحتاج إلى تهيئ وإعداد قبلي لتكون ضمانات النجاح متوفرة ؟” .
ولفت المتحدث نفسه “أن بلادنا بالفعل بالنظر إلى ما راكمته على مستوى البناء الديمقراطي والمؤسساتي وحجم المكتسبات الحقوقية الكبيرة قد يكون الرهان على ضمان تموقع في مناصب القرار والمسؤوليات بأجهزة الأمم المتحدة، وهو ما تحقق في عدد من الآليات ، لكن بشرط اختيارات مناسبة في الزمان وفي طبيعة الأشخاص، وليس “أشخاصا” يبحثون عن تحقيق رغبات واصطناع مواقف للترويج لقضايا الإرث والميولات الجنسية لحسابات ضيقة وليس كمنهج مبدئي أصيل.
وختم الخني قوله؛ خرجات بوعياش الغير موفقة نموذجها ” تقرير أحداث سبتة اتجاه اسبانيا” وأيضا “تحليلها لما حرمه الله “وآخرهم الترشيح لمنصب بشكل متسرع جلب الهزيمة للسيدة .
ضدا على مضامين مشروع ديمقراطي وحقوقي أسسه ورعاه العهد الجديد بحكمة ورعاية ملكية سديدة مكنت بلادنا بشجاعة سياسية من تكريس مجهود حقوق الإنسان دستوريا ومؤسساتيا وانخراط في التفاعل مع منظومة حقوق الإنسان (استقبال 12 مقررا أمميا،منهم 6 مقررين خلال الفترة الممتدة من 2011 و 2016) وفرق خاصة، لتأتي بوعياش وتخرب بناء وطموحات .بقرارات وترشيحات عشوائية غير مدروسة.
يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ظهر أمس الخميس، صادقت على تعيين فولكر تورك، مفوضاً سامياً لحقوق الإنسان خلفاً لميشيل باشليت بعدما رشّحه الأمين العام للأمم المتحدة رسمياً لتولّي هذا المنصب.

وشدد غوتيريس، في رسالة موجهة إلى الجمعية العامة، إنّ “الأمين العام يقترح تعيين فولكر تورك (النمسا) مفوّضاً سامياً للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلفاً لباشليه التي انتهت ولايتها في 31 غشت 2022
وأشارت ذات الرسالة أن “الأمين العام واثق بأن الجمعية العامة ستوافق على تعيينه”.
وانتهت ولاية باشليه، الرئيسة السابقة لتشيلي، ومدّتها أربع سنوات في 31 غشت المنصرم .


