نشطاء جزائريون يطلقون ”#هشتاغ”واسعا ..رفضهم لمسودة التعديل الدستوري .. تكرس لمسلسل تراجعي تغيب فيه أي رغبة سياسية لتحقيق الديمقراطية الحقيقية التي طالب بها نشطاء الحراك الشعبي . ويدخل الجزائر في متاهات وحسابات عسكرية خارجية
وكالات-اليوم السابع
سلم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مسودة التعديل الدستوري للتشاور بين الشخصيات السياسية والأكاديمية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والمنظمات الطلابية، تضمنت 73 تعديلاً لـ”نظام شبه رئاسي”.
بعد أن كلف ، لجنة خبراء مكونة من 17 عضوا، بقيادة الخبير الدستوري لعرابة، بإعداد مسودة دستور جديد، خلال 3 أشهر كحد أقصى.
ونصت وثيقة مسودة الدستور في أهم مضامنيها على حصر ممارسة الحكم في عهدتين رئاسيتين متتابعتين ، وتحديد العهدة البرلمانية بعهدتين فقط، لكن مع إمكانية تعيين رئيس الجمهورية نائبا له في حالة عدم قدرته على أداء مهامه ، الأمر الذي أثارا جدلا واسعا بين مختلف الفرقاء السياسين ونشطاء ومتابعين معتبرين هذا المقترح أنه “لادستوري” ويزيح المبدأ التمثيلي والنيابي عن روحه الديمقراطية الحقيقية .
و تضمنت مسودة الوثيقة الدستورية التي جاء بها الرئيس تبون مقترح اخر يتعلق بدسترة مشاركة ومساهمة الجزائر في عمليات عسكرية خارجية ، حيث يسمح لرئيس الجمهورية بالتدخل عسكريا خارج الحدود ، النقطة التي أثارت معارضة واسعة سواء داخل اللجان القانونية للمجلس الوطني الجزائري أو نشطاء الفايسبوك الذين اعتبروا هذا المقترح غير وطني ويدخل الجزائر في متاهات وحسابات عسكرية خارجية ليس للشعب الجزائري دخل فيها مقابل الملفات الاجتماعية الحيوية والتي لا زالت عالقة منذ بداية الحراك الشعبي . .
وفي المادة 98 اقترحت لجنة الخبراء أن نائب الرئيس هو من يتولى رئاسة البلاد مؤقتا لمدة 45 يوما في حال وجود عجز أو استقالة او وفاة للرئيس وبعد انتهاء هذه الفترة إذا أثبتت المحكمة الدستورية وجود مانع لاستمرار الرئيس يكمل نائبه الولاية الرئاسي.
وبادر نشطاء جزائريون الى إطلاق ”#هشتاغ”واسعا انتشر في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر والفايس بوك” يعبرون من خلاله على رفضهم لمسودة التعديل الدستوري معتبرين أنها تكرس لمسلسل تراجعي تغيب فيه أي رغبة سياسية لتحقيق الديمقراطية الحقيقية التي طالب بها نشطاء الحراك الشعبي خلال شهور من الاحتجاجات القوية واليومية التي خرجت بالملايين قبل زمن كوفيد19 .


