قراءة إيمان الونطدي لـ رواية أمينة سحاقي  Une femme cinq Hommes بنكهة الدارجة

نخليكم تكتاشفو امينه او تكتاشفو روسكم او تكتاشفو الدايرين بكم و تقولو مع من حنا عايشين .
لكن بصراحه اي واحد فينا فيه الضو و الظلام . نتمناو ضونا يغلب

كيف قرأتها؟
اخترت من الشخوصات التي استفزتني كقارئة فأخذني التيار نحو شخصية يوسف زوج مارية و منها انطلقت .
تجربتي الاولى في التعبير عما قرأته بالفرنسية لكي اعبر عنه ب “الدارجة” التي تستهويني 
و نبداوها بمللي
مللي الراوية تكون شاربه من نبيذ الشعر فكن متأكد أن حلاوتو غادا تصبها ف كاس الساردة و تجعل من الحكاية حروف غارقه ف بحور الدهشة .
أمينة إسحاقي اللي كتغزل احداث روايتها و تجعل منها زربية منسوجة بخيوط عالمه فاهمه شاربه من عوينة خاتره . امينة من النسا اللي تطلعاتهن ما كاننتش حد الرموش بل فاتت حد الشوف . كتخلي القاري يقلب على ذاتو وسط زحمة الحروف . كتخليه يسول راسو واش امينه قراتني قبل ما نقراها. واش امينه عرافه أو غير عارفه.
 
تيقوني ماشي هضرا ماشي زواق . غادي تلقاك بين زوج وراق اللي هما باب حروف  Une femme  cinq Hommes.
علاش جمعتنا كاملات ف مرا واحدة علاش فرقاتهم كاملين ف 5 رجال.
علاش و علاش واش حيث هي من النسا اللي توشمات ب”إن كيدنهن لعظيم.” و ف الوجه الاخر تنلقاو   لغدر  و المكر  من صفاتهم الخالدات. “أنا ما قلتش و حتى الساردة ما قالتش ”  
 هاذ واش جاوبها بين الدفوف .و يمكن ما تلقا  او تلقاي جواب أو  تلقا  او تلقاي راسك تما واحد من الشخصيات اللي عراتهم الساردة بامر من الراويه و رجعات للخلف. كيف راك تحل اللغز اللي حطاتو و خلاتك كل مرة تتعجب و توضع كلمة كيفاش.
بالصح الساردة جعلات من مارية واحدة واش بالصح كانت واحدة. و هنا كنهز ناقوص و نخليه يهضر و يقول .” يا” كيف ما يقولو ليك يا سيد الرجال رد البال ف كل مارية ماريات  و ف كل امينه امينات و ف كل إيمان إيمانات إلا ان إيمانهن واحد ماآمنات بالذات و مخليا الاخر  يعرف و يشوف اللي بغات هي حسب تركيبتو الرجولية . كيف تقدر تخليه يصدق كذبة ماشي هي اللي كذباتها لكن  كذبها هو و صدق راسو و حوط الذات الانثوية بمربع صغيور ظن انه كافيها. شاف غير الجسد و نسا ان الروح كتبقى طليقة خارج حدود الشكل الهندسي اللي اختار ليها .
كيفاش نجحات الساردة تجعل من البطله المخفيه حاضره بقوة من خلال الشخوصات.
كيفاش جعلات من كل  واحد من الشخصيات يعري على القاع المنافق اللي قابل على نفسو ما لا و لن يقبله على الشريكة ديالو كيفاش لخص الرجولة ف الفحولة و ف الحرية المغلفه بالحداثة المزورة كيفاش يشوفها كلاسيكية و خنوعة و بسيطة و صامتة كيفاش صورها كمومياء مزين بها حياتو الزوجية و عطا لنفسو الحق يعيش شهواته سواء الجنسيه منها او المجتمعية في حين كانت هي تشوفو مرايا تعكس صورتو الممسوخة اللي ما كتبانش ليه. 
كيفاش كتبدل زوايا الكاميرا وتخليك عوض ما تحلل شخصية مارية كدخلك ف متاهات ذوات أخرى كتعري الخيانة، الخوف، الألم، الحب بكل تلاوينه،كتعري الحقيقة المدفونة فيك و تخلي الشخصيات تݣر بالمخفي فيها .
كيفاش لخصات حيواة و نظريات و تصورات ف رواية عطاتها نكهة بوليسية.
 و نرجعو لكلمة علاش 
علاش بالضبط سلكات دروب البوليسية .
ساهلة و سانبل باش تورط المتلقي ف تسلسل الأحداث و تخليه يخدم المادة الرمادية  la matière grise  تنشط ليه المخيله ديالو و تجعلو يركب l puzzle بطريقتو . التشويق و توريط المتلقي فيما يتلقى كيجعل ليه دور أساسي ف سلك دروب الرواية . الروائية  خلات المتلقي  كل مرة من المرات كيشوف راسو إما صانع الحدث او المصنوع لازم ما يهزك حدث ما لانه فيك مخبيه فشي قنت جعلاتك الروائية تكتاشف. من خلال الشخوصات المتعددة ف الرواية عدة زوايا مفتوحه حسب شنو هزك شنو أثر فيك .
اش من شخصية قريبه ليك دايره بك . اش من صمت اختاريتي اش من لعبة عجباتك و تقمصت دورها اش من  نفاق مجتمعي تحملتيه. قلت مع راسك خليه يظن راسو انني هاذيك  او هاذاك اللي ماشي هي انا.
 
و ممكن هاذ مارية ماشي مرا نهائيا ربما هي قضية من القضايا المسكوت عنها و ناقشاتها الروائية على صخره ملسا و عطاتها للسارد او السارده بتوقيع منها باش ما تخرجش على السطر
.
نخليكم تكتاشفو امينه او تكتاشفو روسكم او تكتاشفو الدايرين بكم و تقولو مع من حنا عايشين .
لكن بصراحه اي واحد فينا فيه الضو و الظلام . نتمناو ضونا يغلب.
 

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...