الإصدرات الجديدة لصيف سنة 2020.. صدور كتاب تحت عنوان “أي دور للمؤرخ في فهم أزمة كورونا”.. مقالات تأملية لمؤرخين مغاربة من أجيال مختلفة

جائحة قلبت كل المفاهيم والموازين  . جائحة كسرت رتابتنا وأحدثت رجة قوية ،يجب أن يكون المؤرخ في مستواها من حيت تجديد رأياه ،أدواته وأسئلته

متابعة:رشيدة الشانك 

“أي دور للمؤرخ في فهم أزمة كورونا”، تنسيق سعيد الحاحي عن مركز تكامل للدراسات والأبحاث ،كتاب من 332صفحة ، شارك في إنتاجه أسماء مهمة في حقول معرفية مختلفة:الدكتور إبراهيم القادري بوتشيس ،محمد حبيدة،عبد الواحد أكمير ،الطيب البياض،البضاوية بالكامل،محمد الأزهرغربي،مشسر باسيل عون ،اسامة الزوكار،سعيد الحاجي ومحمد مزيان.وقد تم اهداء هذا الكتاب الى روح المؤرخ المغربي محمد الأمين البزاز.     من شروط الكتابة التاريخية  البعد عن  الحدث على الأقل مسافة زمنية معينة ،خوفا من تقليص هامش الموضوعية  تأثير” ذاتية المؤرخ”،ولأن المعطيات ظرفية و قابلة للتغيير.

لكن قوة الحدث “جائحة كرونا “وانعكاساته الوطنية والدولية ”  العولمة الفيروسية “،جعلت المؤرخ المغربي ينظم ويتفاعل  إلى جانب مفكرين من تخصصات مختلفة اقتصادية اجتماعية نفسية  مع الحدث ،ليدلو بدلوه في هذه الأزمة التي مازالت تتناسل بقوة مريبة مربكة. لكنها ألزمت الجميع أن ينخرط  فيها لفهمها واستعاب ما يمكن استعابه .خاصة أن الوباء اكتسح الأخضر واليابس.ولا نعرف  متى و لا كيف يمكن إسكاته بعد كل المحاولات المتعددة من عدة دول لاكتشاف تلقيح مناسب.

مقالات تأملية لمؤرخين مغاربة من أجيال مختلفة  مواضيع تلمس الحدث في اكثر من جوانبه  تنظر للمشكل من زوايا مختلفة .

رغم ذلك وأنت تقلب صفحات هذه المقالات تلاحظ أنها ظلت وفية  للماضي، والرجوع بالذاكرة لأحداث  تاريخية معينة للمقارنة أو التشبيه أو أخذ العبرة.

من أهم المقالات ما نسجه  مؤرخنا الجليل  القادري بوتشيش  الذي  فتح باب هذا  الاصدار  القيم ، بسؤال مشروع  عن أي دور للمؤرخ في فهم أزمة جائحة كورونا ،وبتحميل  المسؤولية  للمؤرخ بأن ينخرط  في  قضايا عصره ووطنه ،وان تكون مساحة حضوره واسعة ،والأهم  أن يعي ويفهم أزمة جائحة اكرونا بالتفكير والتشخيص الجيد لفهم دقيق مكتمل،وإن كان هذا الأمر صعبا بسبب اللبس وعدم الكشف عن كل أوراق هذه الجائحة و بسبب إيقاعها السريع..مستغلا ظرفية  أنه في الحجر الصحي، وهي فرصة للتأمل والقراءة، أمام موضوع دسم للتفكير والفهم والاستعاب .

جائحة قلبت كل المفاهيم والموازين  . جائحة كسرت رتابتنا وأحدثت رجة قوية ،يجب أن يكون المؤرخ في مستواها من حيت تجديد رأياه ،أدواته وأسئلته ،هذه الأخيرة  تناسلت في  الجزء الثاني من  المقال وتم تركيزها  حول سؤال واحد كيف يمكن فهم أزمة كرونا ؟؟هذا السؤال المتشابك الخطوط وفي كل الاتجاهات هو الذي حاول مؤرخنا توضيحه   من خلال  طرح بعض الجوانب المختلفة لفهم أزمة جائحة كرونا  أو الأبواب التي من خلالها يمكن النظر والرؤية  إليها  لفهم وتحليل هذه الجائحة   مع التوضيح أن الأمر صعبا أمام سرعة  التي تدور بها عجلة العالم ،دائم التغيير.أمام  مجتمع و إنسان تغيرت حياته  ، ذهنيته ، عمله ، تفكيره، أولوياته، تعليمه وحتى طرائفه.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...