قصيدة ..إلى سلمية ..من ديوان ظلان يشبهان وجهي..ريما محفوض /سوريا نشر في 15 سبتمبر 2020 الساعة 16 و 41 دقيقة ريما محفوض شارك أنا ابنة مدينةيسامح فيها العجينُرغيفَ الخبز والخبازَ والنارَعلى كلّ ما فعلوه بطحينه..أنا ابنة هذه المدينةالتي علمت الحجارةَ الزرقاءالبكاءَ الأحمرَكلما مرّت بقربهاأقدامٌ مثقلة بالأرواح ..وعلمت الهواء ألحان الصبركي يحنو على أحزانناكصوت نايّ ثقوبه تصطف في قلوبناكنجوم السماء..أنا ابنة المدينةالتي يتشابه فيهاالقمحُ والسرو ارتفاعاً و لوناًويستحيل فيها القطنُإلى عزاء..قلوبنا سكّر في زمن الملحوأيدينا جسور للشهداءأنا ابنة مدينةكلما ضاقت بها الأرضوسعّت قلعتها الأسوارلتحتضنَ حدودَ الترابوزرعت الأشجار في الصخروانتظرت مواسم الشعيرلتفتح كل الأبواب…سلاميسأيتها الآلهة الأثريةأنتِ التي ترفعين الأهراماتِفوق قاهرةِ جبينيتتركين للنخيل امتداد بابلعلى خطوط كفيوتطلقين الأنهاركلّ الأنهار من الفرات إلى النيلفي دمي..كم مرّة أزهر لوز روحيفي خضرتك !وكم مرّة نضجت ثمارُ تأملي..!كم مرّة كنتُ ليمونةً فلسطينيةًأو برتقالةً خضراءَأو حبةَ زيتونٍ ساحلية !!وكم مرّة غادرتني المواسملأنها لم تشبه وجهكِ الفاطمي..!مراراً كنتُ طفلتكمأسورةً بدهشة تفاصيلكِومراراً كنتُ أهدهدُ لكِلتنامي في أحضانيلتصمتي عن البكاءلتنطقي ..لتصرخيلتحلمي..لتضحكي..لتنظري دون خوففي وجوه الغرباء..أنجبيني مرّة أخرىمن صوت البراريمن رقصة الأشجارمن شمس لا تهاب الغروبمن بسمة طفل رضيعسيكتبُ لك يوماً قصيدةسيرسمُ على الرملقلعة شميميسوينصّبُ نفسه ملكاً على عرش تاريخك …باقيةٌ أنتِونحن العابرونإلى الذاكرة المنسيّةفي وجع الذاكرة سنكونذلك العجين المتسامحسنكون عزاء القطن…قبل أن أصمت…أنجبيني مرة أخرىكي أحياأنجبينيأنجبي معيكل الشهداء… ريما محفوضظلان يشبهان وجهي شارك