ادريس بلوالي يكتب.. سيدي سليمان ،المدينة الصغيرة و الهادئة تشكو غياب مساحات خضراء

جمالية أي مدينة في العالم تكمن في توفرها على معالم الجمال و الفن و المعمار ، والمفروض أن تتوفر المدن على مساحات خضراء بوسط المدينة أو بضواحيها ، لتكون علامة من علامات جمالية المدينة من جهة و محجا للمواطنين رفقة أطفالهم للترويح عن النفس و التخلص من ضغوطات الروتين اليومي . 

سيدي سليمان ، المدينة الصغيرة و الهادئة ، لم تنل حظا كافيا من المساحات الخضراء رغم أنها تكتسي الطابع الفلاحي ، فقد غلب الإسمنت المسلح إرادة الطبيعة فيها ، وأصبح المواطن السليماني يشكو غياب متنفسات خضراء ، كالحدائق العمومية و فضاءات للعب خاصة بالأطفال ، بل حتى الحيز الأخضر الذي كان يزين وسط الشارع الرئيسي بالمدينة لم يسلم من سطوة الإسمنت الذي حول العشب الأخضر و الأزهار اليانعة إلى صفيحة إسمنتية جامدة .

إن غياب المساحات الخضراء في المدينة ، يجعل غالبية الساكنة تتوجه لساحة واسعة تعود ملكيتها لمركز تجاري بالمدينة ، ليكون متنفسا للعائلات ليلعب أطفالهم و يروحون عن نفسيتهم رغم مخاطر بعض المتهورين من أصحاب السيارات و الدراجات النارية بالساحة .

أمام هذا الغياب الواضح للفضاءات الخضراء بالمدينة ، فأنا أسائل المسؤولين و المنتخبين ، بلساني و بلسان الألاف من المواطنين الذين لا يجدون مكانا عموميا لإصطحاب أبنائهم إليها ، و نقول لهم ؛ هل الأطفال الصغار جزء من إهتمامكم ؟ هل تفكرون في إنشاء مساحات خضراء بابمدينة تعوض الحديقة العمومية التي كانت تزين المدينة في وسطها ؟ هل الجمال جزء من مشاريعكم بالمدينة ؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...