الاحتفال بالذكرى الثامنة عشرة 19 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم سيدي سليمان..حصيلة مُشرِفة وايجابية

 سيدي سليمان: اليوم السابع

في إطار الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، نظمت عمالة إقليم سيدي سليمان بمقرها يوم السبت 18 ماي 2024 لقاء تواصليا بهذه المناسبة، تم خلاله تسليط الضوء على المنجزات التي تحققت خلال المرحلة الثالثة من هذه المبادرة، لاسيما على مستوى صحة الأم والطفل.

ألف يوم الأولى، أساس مستقبل أطفالنا

وترأس هذا اللقاء التواصلي، المنظم تحت شعار “ألف يوم الأولى، أساس مستقبل أطفالنا”، الكاتب العام لعمالة الإقليم، عبد العالي الفريشة، بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وممثلين عن السلطات المحلية ومنتخبين ومستفيدين من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورؤساء المصالح الخارجية وفاعلين من المجتمع المدني ومقدمي الخدمات

وفي كلمة بهذه المناسبة، أشار السيد عبد العالي الفريشة إلى أن السنوات الثلاث الأولى، منذ فترة الحمل حتى سن الثانية، تشكل مرحلة حاسمة لما لها من تأثير دائم على صحة ونمو الطفل، مشيرا إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعمل على تجويد الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئة.

وأكد، في هذا الصدد، على ضرورة العمل على تحسين الرعاية الطبية للنساء والأطفال، خاصة في الوسط القروي، مشيرا إلى أنه سيتم إطلاق حملة تحسيسية حول الألف يوم الأولى من حياة الطفل على مستوى إقليم سيدي سليمان.

وأشار إلى أن هذه الحملة، التي ستنظم بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلال الفترة الممتدة من 22 ماي إلى 22 يونيو 2024، تهدف إلى تعزيز وزيادة الوعي بالأهمية الحيوية لهذه الأيام الألف الأولى من حياة الطفل.

وخلال هذا اللقاء، قدم السيد زهير الوليجي رئيس قسم العمل الاجتماعي بإقليم سيدي سليمان، عرضا أبرز من خلاله منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال مرحلتها الثالثة 2019-2023، لاسيما تلك التي تحققت في مجال صحة الأم والطفل

جملة من المشاريع التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الخمس سنوات الأخيرة

كما استعرض بالصور جملة من المشاريع التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الخمس سنوات الأخيرة.

واستعرض، بهذه المناسبة برنامج العمل برسم سنة 2024 والذي تركزت مشاريعه المبرمجة بشكل كبير على دعم محور صحة الأم والطفل

وأشار السيد زهير الوليجي، في هذا السياق، إلى أن المشاريع الممولة في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة المحور المتعلق بصحة الأم والطفل، ساهمت في تقوية نظام صحة الأم والطفل ومحاربة سوء التغذية لدى الأطفال.

و بمناسبة هذه الذكرى السنوية قدم السيد رئيس القسم حصيلة المشاريع خلال الفترة الممتدة بين 2019-2023 التي تم إنجازها وفق المقاربة الجديدة التي جاءت بها المرحلة الثالثة من خلال برامجها الأربعة كما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين بإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل.

خلال الفترة الممتدة بين 2019-2023 إنجاز 509 مشروعا ونشاطا بمبلغ إجمالي يقدر ب 256 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بمبلغ يقدر ب 239 مليون درهم لفائدة أكثر من 563 ألف مستفيدة ومستفيد.

وكحصيلة لما تم تحقيقه على مستوى إقليم سيدي سليمان تمثل هذا النهج الجديد بشكل أساسي في إنجاز العديد من المشاريع التنموية تخص البرامج الأربعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث تم خلال الفترة الممتدة بين 2019-2023 إنجاز 509 مشروعا ونشاطا بمبلغ إجمالي يقدر ب 256 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بمبلغ يقدر ب 239 مليون درهم لفائدة أكثر من 563 ألف مستفيدة ومستفيد.

عدد المستفيدينمساهمة المبادرة بالدرهمالمبلغ الإجمالي بالدرهمعدد المشاريعالبرنامج
14863466 776 413,6567 782 840,7366برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية
483526 306 701,0137 306 701,0179برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة
327924 775 735,9828 728 086,28184برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب
407075121 428 666,81122 428 666,81180برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة
563823239 287 517,45256 246 294,83509المجموع

 

 البرنامج الأول: تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا الذي يهدف إلى تجهيز دواوير العالم القروي بالخدمات الأساسية في مجالات الطرق والمسالك القروية وتوفير الماء الصالح للشرب والكهربة القروية والتعليم والصحة حيث برسم الفترة الممتدة بين 2019-2023تم إنجاز 66 مشروعا بمبلغ إجمالي يقدر ب 67 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بمبلغ يقدر ب 66 مليون درهم حيث استفاد منها قطاع التعليم ب 27 مشروعا عبر إحداث ثانويات و إعداديات و اقتناء حافلات للنقل المدرسي و بناء أقسام مدرسية و بناء و تجهيز داخليات و مطاعم مدرسية و مكتبات. أما قطاع الصحة فقد استفاد من37 مشروعا هم بالأساس بناء وتجهيز مراكز صحية ومستوصفات قروية ودار للولادة واقتناء سيارات للإسعاف ووحدات طبية متنقلة

أما فيما يخص البرنامج الثاني: مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

فمنذ إطلاق المرحلة الثالثة، ما فتئت المبادرة تعمل على توسيع رقعة الفئات الهشة المستفيدة من هذه الخدمات وذلك من أجل تحسين جودة الخدمات المقدمة بالمراكز المتخصصة وضمان استمراريتها.  

وذلك من خلال ثلاث رافعات:

  • صيانة المباني وتوفير التجهيزات
  • التدبير الأمثل للطاقة الاستيعابية للمراكز
  • تكوين وضمان احترافية الموارد البشرية المكلفة بالتأطير

وبرسم الفترة الممتدة بين 2019-2023 تم إنجاز 79 نشاطا ومشروعا بمبلغ إجمالي يقدر ب 37 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بمبلغ يقدر ب 26 مليون درهم وهم بالأساس إحداث و تهيئة و تجهيز مراكز الاستقبال و الرعاية الاجتماعية بالإقليم و كذا دعم الجمعيات المسيرة لهاته المراكز و اقتناء كراسي كهربائية متحركة و حافلات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة و مساندة مرضى القصور الكلوي و دعم الأشخاص بدون مأوى و السجناء السابقون و المرأة في وضعية صعبة.

 البرنامج الثالث: تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على إطلاق جيل جديد من المبادرات معتمدة مقاربة طموحة تعتمد منطق التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة. حيث تم تفعيل هذا البرنامج عبر خلق منصة للشباب والتعاقد مع مقدمي خدمات من أجل استقبال والاستماع وتوجيه الشباب ودعمهم عبر 3 محاور رئيسية:

أولا: تعزيز قابلية الشغل لدى الشباب.

ثانيا: دعم الحس المقاولاتي لدى الشباب

ثالثا: تحسين الدخل

وبرسم الفترة الممتدة بين 2019-2023 تم إنجاز 184 مشروعا بمبلغ إجمالي يقدر ب 28.7 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بمبلغ يقدر ب 24.7 مليون درهم استفاد منها 3279 شاب وشابة عبر الدعم والمواكبة من أجل الإدماج في سوق الشغل وإنجاز تكوينات في مجال إعداد المشاريع وتدبيرها وخلق وتجهيز مقاولات ذاتية

أخيرا فيما يخص البرنامج الرابع: الدفع رأسمال البشري للأجيال الصاعدة

فقد ركزت المبادرة على إعطاء عناية كبيرة بالرأسمال البشري منذ الطفولة المبكرة إلى مرحلة الشباب ويهدف هذا البرنامج إلى العناية بصحة وتغذية الأم والطفل ودعم الأجيال الصاعدة وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية وهي:

أولا: دعم تغذية وصحة الأم والطفل.

ثانيا: دعم التعليم الأولي بالوسط القروي.

ثالثا: دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي ودعم التفتح المدرسي.

وعلى مستوى هذا الإقليم فقد تم خلال الفترة الممتدة بين 2019-2023 إنجاز 180 نشاطا ومشروعا بمبلغ إجمالي يقدر ب 122 مليون درهم وهم بالأساس تنظيم حملات تحسيسية بأهمية الرضاعة الطبيعية وإعادة تأهيل وتوسيع جناح الولادة و تجهيز المؤسسات الصحية بتجهيزات طبية مخصصة للمرأة و الطفل كما تم على مستوى قطاع التعليم إحداث و تجهيز و دعم التسيير ل 141 وحدة للتعليم الأولي بالعالم القروي استفاد منها 6096 طفلة و طفل في سن ما قبل التمدرس كما استفاد 6867 تلميذة و تلميذ من دروس الدعم و التقوية في مادتي الفرنسية  و الرياضيات من أجل محاربة الهدر المدرسي و استفاد كذلك ما يفوق 287 ألف تلميذة و تلميذ في إطار المبادرة الملكية مليون محفظة كما تم في إطار هذا البرنامج تأهيل و تجهيز دور الطالبة و الطالب و دعم تسييرها و كذا إحداث و تجهيز مراكز للتفتح المدرسي

وتبقى هذه المنجزات نتاج لتظافر مختلف جهود الشركاء المتدخلين في هذا الورش الملكي المفتوح وذلك من أجل كسب الرهانات ورفع التحديات المتعلقة بالتنمية البشرية عبر الاستثمار في الرأسمال البشري.

التواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي

وبالمناسبة، قدم ممثل المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إدريس الشريفي، عرضا حول “الألف يوم الأولى من حياة الطفل، التواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي”.

هذا وخلال مرحلتها الثالثة، كرست المبادرة الوطنية للتنمية البشرية معظم جهودها للسنوات الست الأولى للطفل وللإجراءات الواجب اتخاذها في الألف يوم الأولى من حياته. وتهدف التدابير المتخذة إلى تحسين مستوى وجودة التغذية وإلى الحصول على الرعاية والتتبع اللازمين قبل وبعد الولادة لفائدة الأمهات وأطفالهن.

 

وسيتم في الفترة الممتدة ما بين 22 مايو و22 يونيو 2024، انطلاق حملة تواصلية وطنية تحت شعار ال 1000 يوم الأولى، أساس مستقبل أطفالنا، تعتمد على العلوم السلوكية، بالتعاون مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ويكمن الهدف الأساسي في تعزيز ونشر الوعي بأهمية الألف يوم الأولى، وتعبئة جميع القوى الفاعلة المعنية على الصعيدين الوطني والترابي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...