مصطفى سلمة ولد سيدي مولود يكتب ..جعجعة الكركرات

يكثر الحديث هذه الأيام عن موضوع معبر الكركرات، بعد إعلان مجموعة من شباب المخيمات عن نيتهم غلق المعبر كتعبير عن يأسهم و احباطهم من طول أمد نزاع الصحراء، و انعدام بارقة أمل لحله، خاصة بعد استقالة ممثل الأمين العام للامم المتحدة منذ أزيد من سنة.
بسبب الضغط المتزايد عليها داخليا، تفكر قيادة البوليساريو في ركوب الموجة و إحياء الذكرى العاشرة لمخيم” اكديم ازيك “بمنطقة الكركرات في الأيام القادمة للفت انتباه الخارج نحو قضية باتت منسية، و شغل داخل المخيمات بموضوع بعيد عن أزمات الجبهة المتفاقمة.
البوليساريو الرسمية، تريده عملا محدودا في الزمان و المكان أيام قليلة قبل اجتماع مجلس الأمن، لا يصل لدرجة التصعيد الخطير الذي قد يشعل فتيل حرب لا يريدها أحد في الوقت الراهن، و بخاصة الجزائر التي تحيطها الأزمات من كل جانب. عكس شباب المخيمات الذين جعل اليأس و طول الانتظار تفكيرهم متهورا و لا يتواءم مع تدبير الجبهة و الجزائر للنزاع الذي تحكمه قواعد و ضوابط لا ينبغي الخروج عنها.
المغرب بعث برسائل صارمة الى المجتمع الدولي بأنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام الاستفزازات. و أن من بين خياراته امكانية استكمال الحزام الدفاعي ليضم المتبقي من منطقة الكركرات و ينهي المشكل.
احترام المغرب و جبهة البوليساريو لقواعد الاشتباك و عدم رغبة أي طرف في التصعيد الخطير المؤدي للحرب، يضع شباب المخيمات المتحمسين لغلق المعبر في فوهة مدافع الطرفين، فإما يخضعون لما تمليه عليهم قيادة الجبهة و هو الارجح و ينخرطون في نهجها، أو لن تكون الجبهة قادرة عن الدفاع عنهم اذا ما حصل تدخل مغربي أو  موريتاني ضد محاولات غلق معبر الكركرات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...