حقيقة الأشياء مغايرة، وأن من كان عرضة لمحاولة ”السطو المؤسساتي”هو الاتحاد نفسه، الذي يتعرض لـكل أشكال التشهير والتنمر والقذف بالكلام الرخيص
رد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقوة على خرجات “البيجيدي”.
وشدد الحزب على سيادة قراره بشأن ملتمس الرقابة.وشجب كل حملات التشهير والتنمر الذي يتعرض له الحزب.
وزادت توضيحا افتتاحية على صفحات جريدة الاتحاد الاشتراكي تحت عنوان ( في الرد على تشنجات الأمانة العامة للعدالة والتنمية) أن مواقف قيادة حزب العدالة والتنمية وتشنجها بخصوص مآلات ملتمس الرقابة توحي بأن الحزب كان وراء هذه الخطوة، وأنه صاحبها ومالكها الرمزي والسياسي والمؤسساتي، وأنها ”سُلبت منه” وتعرّض للهجوم لتجريده منها.
وسجل المصدر الحزبي أن حقيقة الأشياء مغايرة، وأن من كان عرضة لمحاولة ”السطو المؤسساتي”هو الاتحاد نفسه، الذي يتعرض لـكل أشكال التشهير والتنمر والقذف بالكلام الرخيص.
وشدد الحزب أن قرار الاتحاد الاشتراكي بالمبادرة إلى الدعوة لتقديم الملتمس أو بتعليق النقاش حوله هو “قرار سيادي”، ومن صميم “الاستقلالية الاتحادية المعروفة”. وأكد أن لملتمس الرقابة ”تاريخًا في مسيرة الاتحاد”، حيث تقدمت بها ”المعارضة الاتحادية” في عام 1964، و”الفريق الاشتراكي” في عام 1990.
واعتبر الحزب، أن الملتمس الذي دعا إليه في الولاية الحالية جزء من تاريخ ممتد في ”السياسة والفعل الوطني”.
وأشار إلى أن الاتحاد الاشتراكي لم يتعرض للهجوم بسبب ملتمس الرقابة في هذه المرة فقط، بل حدث ذلك في المحاولتين الأوليين أيضًا. والمثير للجدل، هو أن الحزب الذي يتولى الهجوم السافر كان قد هاجم قيادة الاتحاد وفريقه في المقترح الأول قبل أكثر من سنة ونصف، واصفا إياه بالمؤامرة.
وتابع ، الاتحاد الاشتراكي يتعرض للاتهام والهجمات لأنه رفض، أخلاقياً وسياسياً، أن يُجر إلى العبث والتتفيه واستصغار مبادرته. وأضاف أن الحزب قرر” تعليق النقاش حول ملتمس رقابة تحول من آلية دستورية رفيعة في ممارسة الرقابة على الحكومة إلى تفصيل صغير وإجرائي”، الهدف منه هو ”سحب” المبادرة من صاحبها، والزج به في ركن المشهد السياسي.
واستغرب من اتهامات البعض بأن المقترح ما هو إلا حصان طروادة الذي سيمكن الاتحاديات والاتحاديين من الدخول إلى قلعة الحكومة”، ملفتا أن كل ذلك أجاب عنه الزمن وتطورات الوضع السياسي.
ووفق الحزب أن الثابت هو الهجوم والتشهير في حق الاتحاد، سواء كان مع الملتمس أو انسحب منها. مبرزا أن السبب الحقيقي وراء هذا الهجوم يجب البحث عنه في مكان وزمان آخرين، لا في التباكي على الملتمس وضياعه.
وخلص الاتحاد الاشتراكي على أنه لم ولن ينتظر الملتمس ليقوم بدوره في فضح العجز الحكومي ولا في الهشاشات العديدة في تنزيل التوافقات الوطنية الكبرى، ولا في لعب دوره في مساءلة أطراف الأغلبية. مع استمراره في الرقابة على المؤسسات العمومية الكبرى وربط المسؤولية بالمحاسبة.


