خالد الصمدي يكتب:جامعة ابن طفيل في مشهد لم يفرق فيه منظموه بين حرمة فضاء جامعي ، وكاباريه اختلط فيه الحابل بالنابل
و يقول:

ماحدث يسائل رئاسة الجامعة التي جرى هذا العبث على عينها وتحت مسؤوليتها ،وفوق ترابها .

ويسائل إدارة المدرسة التي رخصت واستضافت هذا الحدث الصادم للجسم الجامعي على الصعيد الوطني وشوهت سمعته وصورته.

جامعة ابن طفيل الأيقونة التي سهر الوزير الحالي الوصي على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حين كان رئيسا لها على بنائها لبنة لبنة حتى استوت على سوقها وأخذت مكانتها بين الجامعات المغربية العريقة بل وتبوأت مكانة متقدمة إقليميا وجهويا
جاء اليوم من يعبث بهذه المجهودات وهذه السمعة ويلقي بها الى الحضيض تلبية لنزوات مرضية لفئة محسوبة على التعليم العالي والبحث العلمي بهذه الجامعة ،من خلال مشهد مقرف انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم حاصدا موجات الاستنكار والسخط والاستهجان والاستغراب داخل الوطن وخارجه،
مشهد لم يفرق فيه منظموه بين حرمة فضاء جامعي ، وكاباريه اختلط فيه الحابل بالنابل ، مشهد يسائل عدة أطراف وعلى رأسها الوزارة الوصية على القطاع التي عليها أن تتحرك على وجه الاستعجال لوقف هذا العبث الذي يمس في العمق حرمة فضاء التكوين والبحث العلمي بالجامعة المغربية، والأسس والمبادئ التي قامت عليها كما هو واضح في القانون 00ـ01 ، حتى لا ينتقل الداء الى فضاءات جامعية أخرى
ويسائل رئاسة الجامعة التي جرى هذا العبث على عينها وتحت مسؤوليتها ،وفوق ترابها .
ويسائل إدارة المدرسة التي رخصت واستضافت هذا الحدث الصادم للجسم الجامعي على الصعيد الوطني وشوهت سمعته وصورته.
ويسائل الجسم النقابي الممثل للأساتذةالباحثين والموظفين بالمؤسسة والجامعة على حد سواء ومدى قبولهم وموافقتهم على هذا السفه.
ويسائل الهيئات الممثلة للطلبة التي تسعى دوما إلى تأطير الطلبة بأنشطة هادفة ،ترفع من منسوب الوعي لدى الطلاب ،
وتسائل الخريجين مهندسي الغد وآبائهم وأمهاتهم الذين حضروا وزكوا هذا المشهد المقرف الذي لا يمت الى الاحتفال بالمجهود العلمي بصلة،
بقدر ما يسيء إليه في لحظة من المفروض أن تكون محطة تاريخية في مسار الطالب بما يليق باللحظة من فرح واحترام وقيم سامية.

وتسائل في العموم منظومة القيم في الجامعات التي مست في العمق بهذا المشهد الذي خلف استياء عارما لدى الرأي العام ، مما يتطلب إعادة النظر في حفلات التخرج وتأطيرها بضوابط علمية وأخلاقية تليق بها كما هو متعارف على ذلك في أرقى وأعرق الجامعات على الصعيد الدولي ، لتكون فرصة للاحتفال الراقي المتميز عوض هذا العبث الذي ينذر يخطر انتهاكات غير مسبوقة لفضاء العلم والبحث العلمي إذا ما تم التعامل معه بتهوين واستخفاف أو لا مبالاة لا قدر الله ،
في انتظار بلاغ رسمي في الموضوع عن الوزارة الوصية والجامعة المعنية لتوضيح ملابسات هذا الحدث المستهجن والإجراءات المتخذة لصيانة لا تبقى من حرمة الجامعة والجامعيين ، ما يسعنا أن نقول كمنتسبين الى هذا الفضاء لما يزيد عن أربعين سنة دون أن نرى يوما مثل هذا المشهد الغريب المريب :
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم


