القنيطرة ..مَأْزِق معايير التَّرشيح للتسجيل بِسِلْك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والسياسية  .. تَجاوَزَ وتَجاهَلَ المساطر والضَّوابط القانونية وأسئلة حول تدبير ملفات طلبة الدكتوراه الخليجيين؟

القنيطرة /اليوم السابع-متابعة:جواد الخني

بشكل ممنهج عملت إدارة كلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة لعدة مواسم جامعية على تجاوز و تهميش مختبرات البحث في كل ما له صلة بالإشراف على مسلسل الولوج إلى الدكتوراه، و أصبحت تتحكم في مقابل ذلك في جميع حلقات المسلسل، وتبرر ذلك زورا بالحرص على شفافية الاختبارات، و هو حق أريد به باطل، حيث أن الرغبة في التحكم في من سيلج إلى سلك الدكتوراه و من لا ترغب في ولوجه إليه، يجعلها تستفرد بالقرار غير مكترثة بمعيار الكفاءة و الضوابط المعمول بها في هذا المجال، و التي تفرض اقتصارها على الأمور الإدارية و اللوجستية، وإسناد مهمة الإشراف على أطوار التقييم إلى المختبرات و الفرق البحثية.

الاستهتار بالحقوق

تصر إدارة الكلية _ وفق مصدر طلابي ل اليوم السابع _ في كل مرة على تسويق شعار الشفافية للتغطية على خروقاتها و على أنها تشكل بنهجها لتلك الطرق والمسلكيات استثناء في صفوف مؤسسات جامعة ابن طفيل.
وأمام هذا المنزلق الخطير الذي يعصف بالضوابط القانونية والنصوص التشريعية، وبخاصة قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الصادر بتاريخ 01-08-2024، والذي حدد شروط إجراء مباريات الولوج إلى سلك الدكتوراه في الانتقاء الأولي والمباراة الشفوية، ويفترض تطبيقه بأثر فوري، عمل مجموعة من الأساتذة _يوضح مصدر آخر _على تنبيه رئيس الجامعة السابق إلى التجاوزات القانونية التي ترتكبها إدارة مؤسسة يفترض فيها تدريس القانون واحترامه. غير أنه لم يكثرت للأمر، وعبر بشكل صريح عن دعمه للعميد بالنيابة بهذه الكلية دون أي تبرير أو تصحيح لهذه الاختلالات، وهو ما يعكس الاستهتار بالحقوق الذي كانت تشهده الجامعة في عهده.

الولوج الى سلك الدكتوراه باعتماد الانتقاء الأولي ثم المباراة الشفوية، ما عدا إدارة كلية العلوم القانونية و السياسية بالقنيطرة التي اختارت أن تكون، كما كانت دوما استثناء.


خلال الأسبوع الجاري تفاجأ المعنيون ، طلبة وأساتذة، بصدور الإعلان الخاص بالتسجيل بسلك الدكتوراه بجامعة ابن طفيل برسم السنة الجامعية 2025-2026، والذي يظهر من خلاله التزام جميع المؤسسات التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة بالضوابط القانونية المنظمة للولوج إلى سلك الدكتوراه باعتماد الانتقاء الأولي ثم المباراة الشفوية، ما عدا إدارة كلية العلوم القانونية و السياسية بالقنيطرة التي اختارت أن تكون، كما كانت دوما استثناء شاذا عن الاتجاه العام لبقية الكليات التابعة للجامعة، حيث أصرت مرة أخرى على اعتماد الامتحان الكتابي، و ذلك في تحد سافر لمقاصد الضوابط التشريعية والمرسوم الوزاري الصادر في هذا الصدد، المتمثلة في ضمان المساواة وتكافؤ الفرص. يعكس هذا الاختيار استمرار تعنت إدارة الكلية وإصرارها على الاستفراد بكل ما يتصل بالتسجيل في سلك الدكتوراه عوض إناطة ذلك إلى الجهة المؤهلة لذلك بيداغوجيا و قانونيا، ”إشارة إلى المختبرات.”

آمال معلقة على ميداوي وابن التهامي

اثر هاته التطورات المقلقة الماسة بالقانون والمساواة، يعقد الطلبة والأساتذة آمالهم ، على رئيس الجامعة الجديد بالنيابة محمد ابن التهامي المعين مؤخرا والمعروف بحنكته وكفاءته المهنية والعلمية، وذلك لتصحيح الوضع الغير مفهوم بكلية العلوم القانونية والسياسية.

من أجل توحيد المساطر

من شأن توحيد المساطر المعمول بها على مستوى كافة المباريات المتعلقة بأسلاك الدكتوراه والماستر ضمان تكافؤ الفرص بالنسبة لعموم الطلبة.

اختلالات السنة الجامعية الماضية ..شكوك وإقصاء

اتسمت مباراة الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة خلال الموسم الجامعي الماضي وما رافقها من اختلالات أثارت الكثير من الجدل.

ومن مظاهر تلك الاختلالات، أن الأسئلة الكتابية المطروحة، لم تراع تنوع تخصصات الطلبة، وانصبت على تخصصات بعينها وهو أمر يثير مزيدا من” الشكوك”، خاصة وأن عملية وضع أسئلة الامتحان استفردت بها إدارة الكلية دون إشراك المختبرات وفرق البحث، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام. كما أن بعض مواضيع الأسئلة الكتابية كانت مواضيع للمحاور التي اقترحها بعض الأساتذة للمترشحين لسلك الدكتوراه، وهو ما يعطيهم أفضلية في الإجابة على الأسئلة الكتابية، يضيف مصدر موثوق،طالما أنهم سبق لهم أن طالعوا وهيئوا خلال مدة كافية تلك المواضيع. وفضلا عن ذلك، تثار الأسئلة  وفق ذات المصادر،حول عملية تصحيح الأوراق، واستغلال الامتحان الكتابي لأغراض غير نبيلة من قبيل إقصاء المترشحين في المواضيع التي اقترحها بعض الأساتذة الذين تعمل إدارة المؤسسة ما في وسعها لإقصائهم أو إقصاء الطلبة الذين لا يسايرون أهواء الإدارة.

تسجيل الطلبة الخليجيين..تعتيم وتكتم

من العناوين الكبرى للتدبير المنغلق، تلك المتعلقة بتسجيل الطلبة الخليجيين من طرف إدارة الكلية دون علم الأساتذة أو احترام المساطر المعمول بها في هذا الإطار، بحيث فوجئ الجميع بمناقشة إحدى الطالبات من دولة البحرين لأطروحة الدكتوراه تحت إشراف أحد نواب العميد بالنيابة بكلية العلوم القانونية والسياسية وسط تكتم شديد، حسب أكثر من مصدر جامعي وهو ما طرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تسجيل تلك الطالبة بسلك الدكتوراه، وعدم إشراك فرق البحث داخل المختبرات.

وكالة التعاون الدولي وتدبير ملفات الخليجيين

 إدارة الكلية تمارس (صمتا) كبيرا على تسجيل الطلبة الأجانب وبخاصة الخليجيين في سلك الدكتوراه. فعوض عرض ملفاتهم التي ترد على الجامعة من وكالة التعاون الدولي على أنظار الأساتذة المنتمين إلى المختبرات وفرق البحث للتداول في شأن المعايير الشفافة التي ستعتمد لإسناد مهمة الإشراف على تأطير بحوث أولئك الطلبة لهذا الأستاذ أو ذاك، تمت إحاطة ملفاتهم بالكتمان، وجرى توزيع الطلبة على أساتذة يقل عددهم عن( أصابع اليد الواحدة) اختارهم العميد بمزاجية ، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى عن مبررات تلك السلوكات وأهدافها ومعايير قبول الطلبة الخليجيين في سلك الدكتوراه.

شعار الشفافية ..تحت المجهر

ولعل الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما كان في طي السرية، و تكشف أيضا من استأثروا بالإشراف على تأطير أطروحات الدكتوراه الخاصة بالطلبة الخليجيين، وتسائل مدى تجسيد طبيعة الشعارات  المرفوعة.
و يبقى السؤال المطروح هو ألا تستحق كلية العلوم القانونية والسياسية  التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة إدارة مسؤولة تعمل بمعايير واضحة في كل الأمور، أم أن الشفافية التي تدعيها إدارة الكلية مجرد خطابات ؟

سياق الحملة التطهيرية وسط الجامعات وموقع ابن طفيل ؟؟

ضمن إطار الحملة التطهيرية التي يقودها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على مستوى الجامعة المغربية، تأمل عدد من الفعاليات المعنية بسمعة التعليم العالي بالجامعة والكليةفي تصريحات متطابقة ل’‘ اليوم السابع ”إلى تنزيل الوزيرميداوي و رئيس الجامعة بالنيابة الجديد ابن التهامي، لخطوات عملية وقرارات لوضع حد لكافة أشكال التمييز وسوء التدبير …والقطع مع كل تدبير سابق بئيس غير منتج ولا فعال…

وفي هذا الصدد،يناشدون كافة الجهات و المسؤولين للتدخل العاجل لوضع حد ”لذريعة أريد بها باطل”، والعمل على توحيد المساطر المعمول بها على مستوى مباريات الولوج إلى سلك الدكتوراه بجامعة ابن طفيل ضمانا لتكافؤ الفرص وتكريسا للمصداقية وإعادة الاعتبار للجامعة المغربية ولصورتها وقيمتها العلمية والأكاديمية ولتموقعها المجتمعي كنموذج حي في إعمال المقاربات التشاركية والحوار والإنصات الجيد والواعي والتدبير المتسم بالحكامة الجيدة  والبعد الديمقراطي في صناعة القرار  .


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...