جواد الخني يكتب ..جماعة بلا قرار ولاسلطة ..شركة التنمية المحلية Kenitra aménagement et développement sa يترأس مجلسها الإداري عبد الحميد المزيد .. من يُحاسِب من ؟

هذا في الوقت الذي تنامت مطالب بجهات وعمالات أخرى إلى حل بعض ”شركات التنمية المحلية”، وتصفيتها وتقليص عددها، من خلال إدماج بعضها في بعض، للحد من النفقات المالية الكبيرة التي يتم صرفها عليها وعلى أطرها. وتجربة شركات مشابهة توقفت ”كليا أو جزئيا”..ولنا في تجربة شركة التنمية المحلية لمرافق بركان التي وصلت إلى محكمة الاستئناف بفاس …

في أبريل 2025 تم الاعلان عن إحداث شركة للتنمية المحلية لإنجاز مشاريع التنمية الترابية تحت اسم:

Kenitra aménagement et développement sa

رئيس المجلس الإداري عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد وعضوية رئيس المجلس الإقليمي ورئيسة المجلس البلدي للقنيطرة.

انْطَلَقَت التجرِبة في العمل الإداري وبَرْمَجَة بعض المشاريع والأوراش بالمدينة..، لكن يجهل طبيعة التسيير الإداري، المدراء والطاقم وعمليات التوظيف والتعاقدات بالشركة وطبيعة التعويضات الشهرية كبيرة، وحجم الميزانية وسؤال الحساب مع من ؟ ومسؤولية المجلس الجماعي هل لا زالت قائمة أم انتفت بمجرد التصويت على النظام الأساسي رغم الملاحظات الشكلية والجوهرية التي أُثِيرَت بقوة خلال إحدى الدورات بعد تأجيلات …، وتمَّ التصويت على المقرر وتعيين ممثليه؟ أم له سلطة استدعاء الشركة في شخص ممثلها القانوني لتقديم تقارير عن أشغالها في الدورات باعتبار المجلس المفوض والممول لها. أم أنه يتعذر حضور رئيس المجلس الإداري وصعوبة إلزامهم بالحضور في الدورات وأمام اللجان. باعتباره سلطة “الوصاية والرقابة “كمؤسسة وصاحب السلطات الواسعة والآليات غير المقيدة وصاحب الموقع “التنفيذي” والوصاية الإدارية والتقنية، ويَصْعُبُ محاسبة تدبيره وتقييمه وتقويمه…

لتكون الجماعة بلا قرار ولا سلطة …وهنا تُطْرَحُ أسئلة :معنى الانتخاب وأسئلة الديمقراطية  وجدوى الاقتراع وربط المسؤولية بالمحاسبة!!!..حتى أن (المنتخب )تحول إلى “مباركة وتزكية” هذا الوضع ..خوفا من “غضبة” الرقابة ومايتبعها..

هذا في الوقت الذي تنامت مطالب بجهات وعمالات أخرى إلى حل بعض شركات التنمية المحلية، وتصفيتها وتقليص عددها، من خلال إدماج بعضها في بعض، للحد من النفقات المالية الكبيرة التي يتم صرفها عليها وعلى أطرها. وتجربة شركات مشابهة توقفت كليا أو جزئيا..ولنا في تجربة شركة التنمية المحلية لمرافق بركان التي وصلت إلى محكمة الاستئناف بفاس …

إن تكريس وترسيخ الموقع “فوق المؤسساتي” و”تعميق” وصاية مزمنة على كافة” مفاصل التدبير المحلي،” يعرقل مسار الحكامة الترابية، بسبب ضعف أو غياب متطلبات ومقاربات “التشاركية والتمثيلية والشفافية في تدبير الشؤون الترابية المحلية والإقليمية…”

خاصة وأن المدينة والإقليم يَخْتَنِق على مستوى أعطاب ومؤشرات التنمية:

_تَعَثُّر تنزيل المخطط الإستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة “2015- 2020” الذي أشر عليه جلالة الملك، حيث كانت الإرادة الملكية أن تشكل فضاء جذابا للعيش والاستثمار والتنشيط، وقطبا رائدا وتنافسيا على مستوى الجهة الموسعة الرباط- سلا- القنيطرة. لكن تحولت إلى مدينة الكلاب الضالة والبناء العشوائي وتلوث الهواء ومشكل الإنارة العمومية المزمن بمختلف الأحياء والأزقة المستمر رغم الحملات الموسمية ..

_مدينة تحولت إلى قرية في كافة معالمها…

_تصميم التهيئة القنيطرة وقطاع الشليحات هاته الوثيقة التي تعطلت واتخذت مسارات حماية لوبي العقار..في ظل أسئلة حول مآله ومآل ملاحظات واقتراحات الساكنة والفعاليات..

_الاختلالات المالية والإدارية وأعطاب التدبير والتسيير،ووجود خروقات مالية وإدارية ضمتها تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية فضلا عن التقارير التي تنجزها المجالس الجهوية للحسابات، إذ أحيلت بعض هذه التقارير التي تتضمن خروقات تكتسي ”صبغة جنائية” على القضاء، وكانت سببا في عزل رؤساء جماعات ونوابهم خاصة في التعمير …، أو متابعات قضائية لمنتخبين بالمدينة والاقليم.

_طبيعة النخب المحلية التي ترتبط بالتسيير في أغلبها هجينة وضعيفة 

_إشكالات الصحة والتعليم والفساد وهي شعارات رفعتها ديناميات اجتماعية

ـمشكل الرصيد العقاري الغابوي والسلالي الذي تم تفكيكه ولازالت محاولات التفكيك لإهدائه لذوي النفوذ المالي وتحويله الى ضيعات الأفوكادو وتجزيئات عقارية للأرباح الخيالية…

ـ مشاكل أخرى واختناقات ترتبط بقضايا الشباب والرياضة والترفيه والبنية التحتية الطرقية الملائمة والبنية الثقافية(مركب ثقافي نائل الصفقة ”هرب” والمشروع تحول إلى أطلال تسائل منظومة التدبير) في مدينة بلا سينما…بلا فضاءات ثقافية ولا مركبات لاستقبال الشباب والنساء والطفولة لتنظيم المؤتمرات والمخيمات والندوات والتكوينات….
وهناك مظهر واحد يختزل مأزق التنمية .. شعار “السرعة تقتل “تحول إلى “تردي الطرق والقناطر يقتل” بعدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم ..
بالقول والفعل إشكالات وأخرى …أسئلة وقضايا تحتاج لانخراط جدي في المغرب الصاعد ،بناء مغرب المستقبل، فعلية العدالة المجالية، ذلك الشرط الأساسي لضمان تكافؤ الفرص والحقوق والعيش الكريم ، وإرساء مغرب مندمج وعادل في توزيع الحقوق والفرص..بمنطق وتوجيه ملكي كان حاسما وواضحا “لا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...