تطوان..عبد الإله ابعيصيص ، يَسْتَقيل من المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد ويقول:”قلب الحقائق هوايتنا وطحن الناجحين سر نجاحنا الموهوم”

اليوم السابع

أعلن  عبد الإله ابعيصيص ،عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، استقالته  من الحزب ومن الهيئة التقريرية لفدرالية اليسار،وقال في نص الاستقالة الموجهة  الى الأمينة العامة، نبيلة منيب ،ومحمد الساسي منسق سكرتارية المجلس الوطني،و الكاتب الجهوي للحزب الاشتراكي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وكاتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بتطوان

“آسف… لكني لم أعد أستطيع.”وأكد ابعيصيص “يؤسفني ويؤلمني في آن أن أضع نقطة نهاية واحدة من أجمل الحكايات التي عشتها.”

ولفت “فعلا يؤسفني ويؤلمني أن أخط بمداد المرارة نقطة نهاية أجمل رحلة سياسية عشتها وأروع حلم؛ بما لها وما عليها “

وأشار “الحلم بمغرب آخر كان ممكنا لولا أخطاؤنا. إنه فعلا ممكن لكن ليس مع سيادة منطق التخوين وأنا وبعدي الطوفان وأنا ربكم الأعلى ومعي أو مع العدو…كان حلما وانقضى… يؤسفني أن نمجد الفشل في عز النجاح… وأن نعلن النجاح في غمرة الفشل.. قلب الحقائق هوايتنا وطحن الناجحين سر نجاحنا الموهوم… نجيد اللغو عن الاختلاف والحق فيه وحرية التعبير وهلم قيم، لكننا عند الامتحان نهان ونهان ونهان… نبيع الوهم لأنفسنا قبل غيرنا…”

وأردف قائلا “يؤسفني ويؤلمني أن أترجل قبل نهاية الرحلة… المركب الذي حملناه على ظهورنا أيام كان مهترئا لم يعد يسعنا جميعا بعدما توهم البعض أن اشتد لوحه وتصلب.. فعلا أرض الله واسعة شاسعة. لن ينكر علي أحد مهما توهم مسك كل الخيوط أني، وبمعية رفيقات ورفاق آخرين، أشعلنا الشمعة في تطوان بعدما انطفأت أو كادت… لن يستطيع أحد أن ينكر… وفي الوقت الذي انتظرت فيه قبلة على الجبين تلقيت صفعة على الخد… ومن أقرب المقربين ممن دافعت عنهم في السر والعلن…. ويا لسخرية القدر… لا بأس ولا يهم…”

وتابع “لكن أن أصبح مشبوها ولي سلوكات موضع انتقاد دون ذكرها… وأن أصبح موضوع تقارير ترفع للمسؤولين في الوقت الذي أمر فيه بأقسى محنة في حياتي…. فهذا مما لا أرضاه لنفسي ولا لخيرة ما أنجب الحزب الاشتراكي بتطوان.

وذكر المستقيل “يختلط الآن الألم والحزن والأسى والأسف، وينهمر الدمع عند الوداع، لكن الكرامة هي ما يتبقى، وهي ليست أبدا للمقايضة…”

وتابع أيضا “يؤلمني ويؤسفني أن أغادر قبل تحقيق الحلم… الحلم بحزب يسع الجميع. يكون أملنا للوصول لوطن يسع…

التنظيم يكون بلم الشمل وليس بالطحن…قلال واش فينا ما يتقسم.. كما تقول الأغنية…

وختم قوله “شكرا لكل من طرقت بابه يوما وما صدني. شكرا لكل من جمعتني معهم ومعهن لحظات فرح وحزن معا.

أخطأت مرارا طبعا، وأصبت بعض المرات، أكيد…لم أكن يوما لا ملاكا ولا شيطانا؛ كنت والتاريخ يشهد مناضلا ميدانيا مواظبا فاعلا مساهما إلى جانب رفيقاتي ورفاقي… عيبي الأبرز أني كنت دائما بجانب الشباب… إن أصابوا ثمنت صنيعهم أو أخطأوا نبهتهم بمحبة وصدق دون أبوية مرضية، إيمانا بأنهم هم الأمل وهم صناع المستقبل، كنت دائما معهم ولهم.. ويؤسفني أن يتم باسم التنظيم طحنهم… واتهامي باللعب على الحبلين… لم ألهث يوما وراء مجد موهوم نجاحاتي الشخصية تغنيني عن التهافت على الفراغ…ولا شكر لمن كان السبب فيما آل إليه الوضع…أنا على يقين أن هكذا ممارسات سنحصد أصواتا بالتقسيط وعواصف بالجملة…وبيننا ما هو آت.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...