القنيطرة…عائلات مَكْلُومة بين “مصيبة الموت وانتظار طبيب التشريح “بمركز “الطب الشرعي”،وانتظار طبيب “المركز الاستشفائي الزموري” للحصول على” شهادة الوفاة” لتسلم الجثة..حالات يومية “سيروا حتى للغد واجيوا” والخني، يدعو الى “احترام كرامة المتوفين وحقوق ذويهم وقسم أبقراط”
مع اتخاذ القرارات والتدابير المناسبة بما يتيح تسريع الإجراءات وتقريب هذه الخدمة الحيوية من ذوي الهالك والنهوض بالخدمات العمومية…، في احترام يكفل كرامة المتوفين وحقوق ذويهم الإنسانية.
القنيطرة /اليوم السابع
خدمات التشريح الطبي بمركز الطب الشرعي بالقنيطرة : عائلات مكلومة تنتظرالذي يأتي أو لا يأتي…
تتسم إجراءات التشريح الطبي بمركز الطب الشرعي بالقنيطرة/ الخاصة بوضعيات التشريح والفحص( بشأن الوفاة غير العادية أو المشكوك في أسبابها) ، تأخرا يعمق من معاناة الأسر …
آخرها،حالة وافد من سيدي سليمان زوال يوم أمس الاثنين 23 فبراير 2026 الى المركز،في غياب الطبيب/ة المعني/ة بالتشريح فكان الجواب حتى “الغد واجيوا”.
هاته الحالة لمريض نفسي ،عائلته مكلومة بسبب الإهمال إبان حياته،في نقله الى مستشفى الرازي للعلاج من طرف الجهات الإدارية المعنية بهاته الحالات الصحية والنفسية/ومكلومة من وفاته بطريقة مأساوية، ومكلومة اليوم أن تظل جثة ابنها بمركز الطب الشرعي القنيطرة والسبب “الطبيب ماكاينش”
مما يثقل كاهل هاته العائلة الفقيرة في مصاريف مادية إضافية “تأدية البنزين لسيارة نقل الموتى الجماعية ” في مناسبتين ،في معاناة إنسانية ونفسية صعبة .
حالة ووضعية غياب طبيب مختص في التشريح بمستشفيات المدن القريبة من القنيطرة … ، إذيتم نقل الجثامين إلى القنيطرة من سيدي سليمان،وسوق الأربعاء الغرب،وسيدي يحيي الغرب وباقي الجماعات الترابية …إذ تبقى الأسر مرمية في باب بناية مركز الطب الشرعي..في غياب أدنى تواصل أو تعامل أو استقبال أو فضاءات خاصة ..في ظروف لائقة لذوي المتوفين..
، الأمر الذي يؤدي إلى انتظار قد يمتد ليومين ..
المركز الاستشفائي الزموري..استصدار شهادة الوفاة ..ورحلة البحث عن الطبيب للتوقيع..
أيضا حالات وفيات عادية لمرضى بالمركز الاستشفائي الزموري ،تنتظر “استصدار شهادة الوفاة”،قد لا تجد الطبيب” للتوقيع” خاصة في الفترة المسائية ويكون الجواب للعائلات “سيروا حتى للغد” لأسر مكلومة قادمة من بنمنصور أو المناصرة أو سيدي علال التازي أو سيدي سليمان أو للاميمونة أو عرباوة أو سيدي محمد لحمر ….كيف ينام هذا الطبيب وهو المطوق بالواجب المهني وبقسم أبقراط…يشدد جواد الخني.
وفي العلاقة بهاته التطورات المقلقة،طالب المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان من قسم الوقاية والصحة بجماعة القنيطرة، ورئاسة جماعة القنيطرة ،وعامل اقليم القنيطرة،ووزير الصحة والحماية الاجتماعية ومدير المركز الاستشفائي الزموري القنيطرة ،كل من موقع اختصاصه وتدخله، بوضع حد لهذا الوضع المزمن ،بمتابعة الوضعية الإدارية وتقييم الخدمات المقدمة بما يتيح تسريع الإجراءات بالمركزين،وتحديد المسؤوليات مع إعمال المداومة وخلق مناصب توظيف /جديدة بمركز الطب الشرعي…أيضا مسؤولية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومدير المركز الاستشفائي الزموري ، في تأخر حصول العائلات على شهادة الوفاة قصد نقل الجثة الى مثواها الأخير ،بسبب غياب الطبيب للتوقيع..لتظل حالات عالقة تنتظر ،أو تستعمل اتصالات هنا أوهناك لإحضار الطبيب من منزله، إن كانت تتوفر على شبكة علاقات “حرارة الهاتف “قد تسعف وتحضر الطبيب في المساء “….فيما حالات أخرى لا امتداد ولا علاقات اجتماعية لها ..لأسر فقيرة وهشة …،تبقى في باب الزموري أو مركز الطب الشرعي الى الغد أو تعود الى منازلها بمسافات بعيدة تتعدى 65كلم في المتوسط..ثم العودة صباح اليوم الموالي في حالة من” التذمر “والإحساس ب”الحكرة” ومثقلة بفاجعة الفقد …دون الحديث عن مأساة عائلات حالات وفيات( الويكاند) “السبت و الأحد” أو العطل الدينية أو الوطنية …
من أجل ترتيب الآثار أمام أي تهاون أو تراخي غير مبرر ولا مقبول …ربطا للمسؤولية بالمحاسبة حتى لايتكرر ذلك.
بناء على هذا الوضع الصعب،دعا جواد الخني، رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان،الى فتح تحقيق حول طبيعة التدابير الإدارية في العلاقة بكافة الوفيات سواء بمركز الطب الشرعي ” جثامين التشريح الطبي” أو بالمركز الاستشفائي الزموري “وفيات في الغالب طبيعية “ وتدقيق في السجلات وتواريخ الوفيات وتواريخ وصول الجثث وتوقيت تسليم التقارير والشواهد.. مع ترتيب الآثار أمام أي ”تهاون أو تراخي” محتمل،غير مبرر ولا مقبول …ربطا للمسؤولية بالمحاسبة حتى لايتكرر ذلك.واتخاذ القرارات والتدابير المناسبة بما يتيح تسريع الإجراءات وتقريب هذه الخدمة الحيوية من ذوي الهالك والنهوض بالخدمات العمومية وتنظيم عملية المُدَاومَة…
الضمانات القانونية..
وفي هذا الصدد،أكد جواد الخني،رئيس المنتدى، أن القانون رقم 17-77 المتعلق بتنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي اعتبر الأطباء الممارسون للطب الشرعي من مساعدي القضاء وذلك في عمليات معاينة وفحص وتشريح الجثث لبيان طبيعة الوفاة ووضع تقرير مفصل وتسليم الجثة لمن له الحق في دفنها…
وحيث أن المادة15 من القانون رقم 17/77 تشدد على ” يتعين على الطبيب المُمارس لمهام الطب الشرعي الاستجابة لأوامر الانتداب ولطلبات الاستعانة الموجهة إليه، حسب الحالة من طرف السلطات القضائية المختصة أو ضباط الشرطة القضائية.
وإذا تعذر على الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي إنجاز المهمة المسندة إليه أشعر بذلك فورا الجهة التي انتدبته أو طلبت الاستعانة به ولا يمكنه التخلي عن أداء مهمته إلا بناء على موافقتها”.
أمام كل هاته المعطيات الواقعية والقانونية دعا المصدر الحقوقي نفسه ، الى ترتيب الجزاءات في كل ممارسة منافية للمعايير والقواعد .. وإقرار فعلية احترام كرامة المتوفين وحقوق ذويهم الإنسانية.


