ابراهيمي يثير أسئلة تحتاج الى البحث والتدقيق وترتيب الآثار حول طبيعة و معايير ”صفقات تجهيز المستشفى الجامعي ابن سينا” بالرباط والمتسببين في ذلك؟

القنيطرة /اليوم السابع

ساءل مصطفى ابراهيمي البرلماني ،وزير الصحة حول صفقات تجهيز المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط خاصة بأجهزة الجراحة الروبوتية واحترام مبادئ المنافسة وترشيد الإنفاق العمومي .

وقال ايراهيمي “في إطار تتبعنا لطلبات العروض التي تطلقها وزارة الصحة و منها ما يتعلق بالمستلزمات الطبية لتجهيز المركز الاستشفاءي الجامعي ابن سينا بالرباط، نمت ملاحظة العديد من الاختلالات تشوب مسطرة اقتناء الروبوتات الجراحية ، و منها : ارتفاع القيمة التقديرية التي تناهز 39,6 مليون درهم. خاصة و ان هذه الروبوتات الجراحية متوفرة بجودة عالية و بأسعار أرخص تصل إلى 20 مليون درهم كالتي تم اقتناؤها لمؤسسات استشفاءية عمومية و خاصة بالمغرب ، مما يعد هدرا للمال العام ، و يحد من إمكانية تزود المستشفى جامعي ابن سينا بعدد اكبر من هذه التجهيزات بنفس الغلاف المالي المرصود .
و تفصيل المواصفات الواردة بدفتر التحملات المعتمد في هذه الصفقة- يضيف البرلماني -مع خصائص روبوت جراحي لشركة أمريكية واحدة معروفة في السوق الدولية بمنتجاتها الفارهة و الأسعار المرتفعة.
ومن ضرب مبدأ المنافسة لشركات أخرى للمستلزمات الطبية و منها الروبوتات الجراحية المعتمدة و التي تتوفر على شروط الجودة و السلامة والفعالية الجراحية. مما يعد خرقا للتشريع الجاري به العمل خاصة المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، سيما وأن تقنيات الجراحة الروبوتية تعرف تطوراً متسارعاً وتتوفر اليوم بأسعار أقل تكلفة .
وسجل البرلماني في سؤاله أن المستلزمات لكل عملية جراحية بالنسبة للربوتات المقتنات تصل إلى 35 ألف درهم للعملية الجراحية الواحدة مقارنة بباقي أنواع الروبوتات التي لا تتعدى 13 ألف درهم . مما سيرفع التكلفة الإجمالية للعملية الجراحية الواحدة إلى ما بين 60 الف إلى 100 الف درهم ، الشيء الذي سيرهق ”ميزانية المستشفى الجامعي و صناديق التأمين الصحي ”إذا تقرر التعويض عن هذا النوع من الجراحات و كذلك ارتفاع التكاليف للباقي اداؤه بالنسبة للمواطن .
ولفت الى التكوين على هذا النوع من الجراحات لازال محتكرا للقليل من الأطباء مما يجعل أن إجراء هذه الجراحات الروبوتية محدودا جدا لا يتعدى عملية أو عمليتين في الشهر بالنسبة للمستشفى الجامعي بطنجة مقارنة بالقطاع الخاص الذي يجري أكثر من عملية جراحية في اليوم الواحد ، مما يساءل المردودية لهذه الاستثمارات الكبيرة بالقطاع العام.

على ضوء ذ لك ،جاء في السؤال الموجه إلى الوزير الوصي على القطاع ،هل ستفتحون تحقيقا في هذه الاختلالات المتعلقة بهدر المال العام و ضرب مبادئ المنافسة، وترتيب الجزاءات ؟
وهل ستعممون هذه الصفقات المرتفعة التكلفة لاقتناء مثل هذا النوع من الروبوتات جراحية على جميع المستشفيات الجامعية ؟
فضلا عن ما هي الأسباب التي دفعت الوزارة لتحديد مواصفات بدفتر التحملات تكاد لا تتوفر إلا في شركة واحدة بعينها ؟
و ما هي الإجراءات التي ستتخذونها لاعمال مبادئ الشفافية و المنافسة الواردة في التشريع المتعلق بصفقات وزارة الصحة ومنها صفقة الروبوتات الجراحية للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط خاصة المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية و لباقي المؤسسات الاستشفاءية ؟وما هو مخططكم لتكوين الأطباء الجراحين على نطاق واسع لإجراء مثل هذه العمليات بالروبوت و محاربة احتكار هذه التقنية في عدد ضئيل من الجراحين بالقطاع العام للرفع من مر.ودية التجهيزات المقتنات بأسعار موضوعية و فتح المجال للمواطن المغربي للولوج الى هذا النوع من الجراحات مع الحفاظ على التوازنات المالية للمؤسسات الاستشفاءية و صناديق التأمين الصحي و ميزانية المريض ؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...