منتدى حقوقي يُعْلِنُ رفضه طرد 18 طالب وطالبة بكليات جامعة ابن طفيل في مسطرة تأديبية “تعسفية و انتقامية ومتسرعة “شابتها خروقات وبطلان الإجراءات والإنتهاكات “المسطرية والقانونية والدستورية”
أعلن المكتب الوطني للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان ، أنه تَلَقَّى بقلق بالغ ، قرارات طرد 18طالب وطالبة بعدد من كليات تابعة لجامعة ابن طفيل بشكل” تعسفي ” منتهك للحق في الاحتجاج والتنظيم والحق في التعبير ومخالف للمعايير وللقانون والدستور.
اللغة الوحيدة : العقاب والطرد..
في قرارات ادارية صادرة عن عدد من مجالس كليات جامعة ابن طفيل تقضي باتخاذ قرارات تأديبية في حق 18طالبة وطالبة بالإقصاء بصفة نهائية من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة ،حيث توقيت “القرارات “بعد الحكم القضائي بشهرين نافذة وقضاء العقوبة الابتدائية ،اثر الاستفادة من تقليص المدة للطلبة المعتقلين وإطلاق سراحهم ،بموجب التخفيض التلقائي انسجاما وقانون المسطرة الجنائية بتقليص خمسة أيام عن كل شهر.ثم اتخاذ وإعلان مسطرة تأديبية وهو ما يجرده من (الحياد والتجرد والاستقلالية ) ويبرز الطابع التكبيلي في مواجهة موقف الطلبة ب”مقاطعة الامتحانات” باعتباره حق للاحتجاج وحق في التنظيم والتعبير المكفول بموجب الشرعة الدولية لحقوق الإنسان خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وباقي الضمانات وأساسا دستور 1يوليوز 2011 .
الاحتجاج حق دستوري مضمون ومكفول
واعتبر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان ،أن واقعة الاحتجاج حق دستوري مضمون ومكفول بموجب التزامات بلادنا الحقوقية الطوعية ،وحتى “المقاطعة” اختص بها القضاء ونظر فيها وليس ذلك مبررا للإقصاء والطرد ..
واتسم المسار الإداري “التأديبي”من ضرب لاحترام قرينة البراءة وانتهاكات مست بطلان الإجراءات والمسطرة التأديبية وعملية”السرعة والتسرع ” نحو الإدانة للجميع كموقف وقرار “جاهز”،في غياب ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع ،وفي مقرر مجانب للصواب و معلول، في خروقات مسطرية وقانونية مست الشكل والموضوع ، فقد بنى حكمه على تعليل فاسد حليفه العدم مع مايترتب عن ذلك من إلغاء المقرر.
سابقة وردة حقوقية
وأكد المنتدى أن المحاكمة مزدوجة (قضائية /وادارية تأديبية ) ممايشكل سابقة وردة حقوقية وخنق لكل التعبيرات الطلابية والاحتجاجية المشروعة.
بهدف تخويف باقي الطلبة تبعا لمنطق ”أضرب واحد يخاف عشرة”وهو منطق قديم وبال.
قرار تأديبي مشوب بعيب من عيوب المشروعية …
و سجل جواد الخني،رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان ،ثقته في القضاء الإداري إن توجه له (الطلبة المتضررون )من القرارات الإدارية للطعن ،وهو حق قانوني ودستوري مكفول على اعتبار أن القرارات الإدارية التأديبية لن تصير نهائية إلا بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي في شقيه (الإداري_ الاستئناف إن وجد كمرحلة ثانية ) رغم أن الاستئناف لدى رئيس جامعة ابن طفيل (خصم وحكم) مما تنتفي معه قواعد الحياد والموضوعية والتجرد… ثم في مرحلة ثالثة إن احتفظ بذات القرار المطعون فيه (الطعن لدى القضاء_ المحكمة الإدارية بالرباط ) لطلب تصحيح هذا القرار وتطبيق القانون وسموه.حيث أن القاضي الإداري يتصدى لكل قرار تأديبي مشوب بعيب من عيوب المشروعية الواردة في مقتضيات القانون المنظم للمحاكم الإدارية التي تنص على أن ” كل قرار اداري صدر من جهة غير مختصة أو لعيب في شكله أو لانحراف في السلطة أو لانعدام التعليل أو لمخالفة القانون يشكل تجاوزا في استعمال السلطة يحق للمتضرر الطعن فيه…”إذ تعد دعوى الإلغاء وسيلة قانونية للحد من أية تجاوزات مفترضة تمس الطمأنينة والضمانات القانونية والدستورية الملزمة.
مسؤولية المداوي
فسلك هاته المسطرة حق مكفول وضرورة اتباعه، كما تظل مسؤولية الوزير الوصي على القطاع عز الدين المداوي، قائمة في التدخل السريع والقريب ، لفرض الانكباب أولا وأخيرا ،على المسائل البيداغوحية والتربوية والإدارية بتجاوز الفراغات الإدارية المزمنة في عدد من المسؤوليات والمواقع (مدراء وعمداء)طالت لشهور “بالتدبير المؤقت “..
وشدد المصدر الحقوقي نفسه ، على إعمال معايير الكفاءة والمهنية والشروط العلمية والبيداغوجية في إسناد المسؤوليات ومبدأ تساوي الفرص بعيدا عن العلاقات الشخصية والولاءات الشخصية أو الخاصة المقيتة والقطع مع الممارسات” البالية “في إسناد المسؤوليات وطبيعة عدد من اللجن العلمية ذات الصلة التي “خربت “الجامعة وصورتها لدى المجتمع.. وإنهاء المؤقت المؤسساتي مع ضبط المسؤولية وربطها بالمحاسبة ..و ترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية وتحسين أداء الإدارة وتحديث المرافق العمومية وترسيخ قيم التخليق والشفافية .
من أجل إعلاء صوت الحكمة وصوت العقل،ومنطق (هادوا أولادنا) وليس منطق “الخصومة”
و تكريس الثقة وتحسين النجاعة وتجويد العلاقة بين الطالب والإدارة وربط الإصلاح القانوني والمؤسساتي بإصلاح الممارسة اليومية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.وعدد من الانشغالات الأساسية التدبيرية والتسييرية…مع تصحيح العلاقة مع عموم الطلبة بمقاربات إقرار الانفتاح والإنصات وفسح الأدوات الفعالة للحوار والإثراء ووقف منطق العقاب والمقاربات الزجرية (شكايات ومحاكمات وعقوبات حبسية وحاليا عقوبات إدارية قاسية ومجحفة) في وضع يهز الثقة في مؤسسة المفروض أن تتعاطى مع الطلبة بمنطق (هادوا أولادنا) وليس بمنطق “الخصومة” وهدم مسار علمي وأكاديمي لخيرة الشباب والشابات ..داعيا الى إعلاء صوت الحكمة وصوت العقل أن يدق ببناية جامعة ابن طفيل ..بدل صوت الخنق والتكبيل والطرد … وإقرار كافة حقوق الإنسان .


