الولوج إلى وسائل نقل آمنة ومستدامة بالنسبة لساكنة العالم القروي يشكل إحدى تجليات التمتع بالحق في حرية التنقل التي يضمنها دستور المملكة، كما يعد مدخلا داعما لفعلية حقوق أساسية أخرى، لا سيما التعليم والصحة والشغل والسكن

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء، لقاء تواصليا لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “نحو نقل قروي دامج، مستدام وقادر على الصمود في خدمة الساكنة والمجالات الترابية”.
وأفاد بلاغ للمجلس أن هذا اللقاء انعقد بحضور ممثلي الأطراف المعنية من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وهيئات وطنية ودولية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من الفاعلين والخبراء ووسائل الإعلام.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الرأي، الذي تم إعداده في إطار إحالة ذاتية، يأتي تأكيدا للاهتمام المتواصل الذي يوليه المجلس لقضايا العالم القروي، باعتبارها مكونا أساسيا ضمن ورش الجهوية المتقدمة وتنزيل الحكامة الترابية، وذلك بالنظر إلى الوزن المجالي والديمغرافي لهذا الوسط، الذي يمتد على أكثر من 90 في المائة من التراب الوطني ويضم أزيد من 13,7 مليون نسمة، أي ما يمثل 37,2 في المائة من إجمالي السكان.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، أن الولوج إلى وسائل نقل آمنة ومستدامة بالنسبة لساكنة العالم القروي يشكل إحدى تجليات التمتع بالحق في حرية التنقل التي يضمنها دستور المملكة، كما يعد مدخلا داعما لفعلية حقوق أساسية أخرى، لا سيما التعليم والصحة والشغل والسكن.
وأضاف أن هذا الرأي وقف على أهمية البرامج المنجزة لفك العزلة عن المناطق القروية التي ساهمت في تحسين تنقل الأشخاص ونقل البضائع، حيث ارتفع معدل الولوج إلى طريق صالحة للمرور طوال السنة من 54 في المائة سنة 2005 إلى 81 في المائة سنة 2022. غير أنه يُلاحَظ أن هذه المكتسبات لا تزال موزعة بشكل غير متوازن بين المجالات القروية، إذ تستمر مظاهر العزلة في المناطق الجبلية والمعزولة أو ذات السكن المتباعد، كما يؤثر تدهور الطرق غير المصنفة والمسالك القروية وغياب الصيانة المستدامة لها على استمرارية خدمات النقل، ويرفع من مخاطر حوادث السير.


