المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، بشراكة مع الجمعية المغربية للبحث التاريخي يُطْلقَان الدورة الثانية من الملتقى الوطني ” استقلال المغرب، الذاكرة والتاريخ ” 1 و2 يوليوز 2026

 

تخلد ذكراه سنويا، وتحتفي به السردية الوطنية، وتحتفل به وسائل الإعلام، وتحفل به المناهج الدراسية، ويستعيده الفاعلون التاريخيون في مذكراتهم.

ينظم المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، بشراكة مع الجمعية المغربية للبحث التاريخي، الدورة الثانية من ملتقاه الوطني في موضوع: “استقلال المغرب، الذاكرة والتاريخ”، وذلك يومي 1 و2 يوليوز 2026، بمقره. وتروم هذه الدورة، التي تعقد في سياق الذكرى السبعين لاستقلال المغرب، تسليط الضوء على حدث يكتسي أهمية كبرى في مسار الكفاح الوطني لاستعادة السيادة وبناء المغرب المستقل.

وقال بلاغ صحفي أن ” حدث الاستقلال ظل موضوعا للذاكرة. فقد حرصت القوى الوطنية على استعادته وفق منظور وطني أو منظار سياسي. كما أصبح علامة رمزية تختزن عظمة الأمة وكفاحها من أجل الحرية والسيادة والوحدة، فتخلد ذكراه سنويا، وتحتفي به السردية الوطنية، وتحتفل به وسائل الإعلام، وتحفل به المناهج الدراسية، ويستعيده الفاعلون التاريخيون في مذكراتهم.

وزاد موضحا “لقد تناوله المؤرخون في إطار دراساتهم عن الزمن الاستعماري، وذلك اعتمادا، بالأساس، على ما أتاحته الأرشيفات والذاكرة. وبالرغم من أن الكتابة التاريخية حققت تراكما مهما في دراسته من منظور أكاديمي فقد ظل كثير من الأبحاث التاريخية محكوما إلى حد ما بمقاربة وطنية بطولية وتمجيدية، كما ركز أغلبه بالأساس على دور النخب السياسية والعسكرية الوطنية في تحقيقه، دون إيلاء ما يكفي من العناية بإسهامات فاعلين آخرين فيه، سواء كانوا مغاربة أم أجانب، ولم يُبرز أيضا أدوار مكونات المستعمر ومواقفها المتعارضة منه، ولم يبلغ الكفاية في استحضار أبعاده الدولية. “

وأفاد البلاغ الذي توصل “اليوم السابع” بنسخة منه،، أن هذه الدورة، التي يشارك فيها عدد كبير من الباحثين والباحثات المغاربة من مؤسسات علمية وجامعية مغربية مختلفة، تسعى إلى” إعادة التفكير في استقلال المغرب، بعد مرور سبعين سنة عليه، وفق مقاربة علمية جديدة تنطلق من تقييم حصيلة المنجز الإستوغرافي بخصوصه. ثم تنصرف بعد ذلك إلى تطويره، سواء بتجديد مادته الوثائقية وتنويعها والقيام بحفريات في الذاكرة؛ أو بتوسيع زوايا النظر إليه لتشمل مواضيع جديدة ظلت مهمشة أو منسية، ومن ذلك فهم أعمق للحدث في سياق العلاقات الدولية ومواقف النخب والقوى والمنظمات الدولية منه، وتسليط الضوء على المساهمين فيه ممن نُسُوا أو لم يحظوا بما يكفي من الاهتمام، وخاصة الفئات المهمشة مثل النساء والعمال وسكان البوادي واليهود، والنخب والقوى الثقافية والسياسية الأجنبية التي كان لها دور فيه.”


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...