القنيطرة : اختلالات قديمة /جديدة بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل؟ أسئلة بشأن “معايير التدبير “ومطالب حقوقية بحلول لجنة مركزية لـ ”فحص ودراسة” كافة ملفات” الطلبة الخليجيين” ؟
القنيطرة : اليوم السابع/متابعة–جواد-خ
رغم الاختلالات التي تشهدها كلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة كل يوم والتي محورها عميد الكلية بالنيابة ،بعد تمديد وتمديد …الذي أصبح يتحدى القانون بشكل واضح، فقد عمد هذا الأخير إلى خرق القانون مجددا أمام أنظار الأساتذة ولا من يحرك ساكنا، كما أن عددا من القضايا المرتبطة بتدبير البحث العلمي ومسلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة تطرح تساؤلات مشروعة لدى عدد من الأساتذة والطلبة …، ولا سيما بشأن مدى إعمال وتنزيل المساطر القانونية، وضمان المساواة وتكافؤ الفرص في تدبير هذه الملفات.
ترؤس اجتماع مختبرات البحث.. واجتماع مشترك بين مختبرين..وسؤال ”الاستقلالية التنظيمية”
شكل ترؤس عميد الكلية بالنيابة لأحد اجتماعات مختبرات البحث العلمي نقاشا بشأن الجهة المخولة قانونا برئاسة اجتماعات المختبرات. ووفق مصادر متطابقة وموثوقة لـ “اليوم السابع”تنص المقتضيات التنظيمية المعمول بها أن مختبرات البحث تندرج ضمن هياكل الجامعة، وأن اجتماعاتها يترأسها مدير المختبر أو نائبه. كما أثار عقد اجتماع مشترك بين مختبرين للبحث العلمي، أحدهما متخصص في القانون العام والآخر في القانون الخاص، تساؤلات لدى الأساتذة بشأن الأساس القانوني والإداري الذي تم بموجبه تنظيم هذا الاجتماع، وما إذا كان ذلك يحترم “الاستقلالية التنظيمية” للمختبر.
معايير اختيار لجان امتحان الدكتوراه والمصححين… أسئلة المعايير المعتمدة في اختيار اللجنة المكلفة بوضع أسئلة الامتحان الكتابي..
من ضمن الإشكاليات المطروحة بقوة ،المتطلبات المعتمدة في اختيار اللجنة المكلفة بوضع أسئلة الامتحان الكتابي للولوج إلى سلك الدكتوراه، وكذا الأساتذة المكلفين بتصحيح أوراقه، تساؤلات لدى عدد من الأساتذة.
ويشير مصدر ثان، إلى تكرار الأسماء نفسها في عملية التصحيح على مدى ثلاث سنوات متتالية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأساتذة، والمعايير المعتمدة في اختيار المصححين.
ودفع تكرار الأسماء نفسها في عملية التصحيح، عددا من الأساتذة إلى التساؤل عن المعايير المعتمدة في اختيار المصححين، بعدما أُفيد بأن لجنة بالكلية تتولى اختيار الأساتذة المكلفين بالتصحيح. غير أن “مسؤولا نافذا” بالكلية أفاد، لاحقا، بأنه هو من يتولى بنفسه الأساتذة المكلفين بالتصحيح، وأن اختياره يستند إلى الثقة فيهم، وهو ما يعتبر إهانة لباقي الأساتذة، وهو ما أعاد طرح مسألة الجهة المخولة بشأن اختيار المصححين والمعايير المعتمدة في ذلك.
معايير وطرق تسجيل الطلبة الخليجيين في سلك الدكتوراه تعود إلى الواجهة من جديد ..من خلال: إسناد تأطيرهم إلى دائرة محدودة جدا ..عدم نشر لوائح هؤلاء الطلبة وأسماء المشرفين عليهم كنوع من الشفافية والحق في المعلومة..
تطرح عملية تسجيل الطلبة الخليجيين في سلك الدكتوراه بدورها تساؤلات بشأن المساطر والمعايير المعتمدة في هذا المجال، إذ لا يتم احترام المعايير المعمول بها من الناحية القانونية في هذا الإطار، بحيث يظل تسجيلهم حكرا على نفس نواب العميد بالنيابة و بعض المقربين من العميد بالنيابة ونوابه، كما يثير عدم نشر لوائح هؤلاء الطلبة وأسماء المشرفين عليهم كنوع من الشفافية والحق في المعلومة ، على غرار ما هو معمول به بالنسبة للطلبة المغاربة، تساؤلات حول الشفافية وتكافؤ الفرص، ويغذي خلفيات إسناد تأطيرهم إلى دائرة محدودة جدا من الأساتذة المحسوبين على محيط العميد بالنيابة.ولماذا؟.
مناقشة أطروحات الدكتوراه للطلبة الخليجيين..أسماء وأسماء..ومطالب حقوقية بحلول لجنة مركزية لفحص ودراسة كافة ملفات الطلبة الخليجيين
وتتجدد التساؤلات داخل الكلية بشأن مناقشة أطروحات الدكتوراه الخاصة بالطلبة الخليجيين، في ظل تكرار أسماء بعض الأساتذة المشرفين على هذه الأطروحات، إلى جانب تكرار أسماء عدد من أعضاء لجان المناقشة. ويطرح هذا التكرار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار الأساتذة المشرفين وأعضاء لجان المناقشة، ومدى مراعاتها لتكافؤ الفرص بين مختلف الأساتذة.وسط مطالب حقوقية بضرورة حلول لجنة مركزية من الوزارة لفحص ودراسة كافة ملفات الطلبة الخليجيين ومدى “التوفر “على المعايير العلمية ولمسطرية والقانونية والأهلية ومدى احترام الآجالات …
مختبرات البحث في كلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة: استقلالية معلقة وأسئلة حول الجدوى
تكشف هذه التساؤلات عن جمود يطال أداء مختبرات البحث، وتعيد إلى الواجهة سؤال جدوى هذه المختبرات في ظل ما يثار بشأن تبعية تدبيرها للإدارة وضعف استقلاليتها في ممارسة اختصاصاتها. فمخبرات البحث، باعتبارها فضاءات للبحث العلمي، يفترض أن تضطلع بأدوارها العلمية والتنظيمية باستقلالية ومسؤولية، لا أن تتحول إلى مجرد هياكل إدارية خاضعة للعمادة. ومن هنا يطرح واقعها العملي سؤالًا أوسع حول مدى قدرتها على أداء وظائفها البحثية والاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة بها في ظل العلاقة القائمة بينها وبين إدارة الكلية.
من ينقذ كلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة..اتجاه تحسين الحكامة والأداء وفعلية الأخلاقيات الأكاديمية..
في ظل هذه التساؤلات المتراكمة، يبقى السؤال الأكبر والأعمق : من ينقذ كلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة من طبيعة التسيير والتدبير المتراكم ووقف كل الأعطاب والاختلالات والاختناقات من جمود هياكل البحث وغموض معايير التدبير وانتهاك القواعد الديمقراطية وتكافؤ الفرص، وما يترتب عن ذلك من “ضرب الثقة” في حكامة المؤسسات ومن ضرورة تحسين الحكامة والأداء؟ وإطلاق مقاربات إصلاحية وتصحيحية عاجلة تقطع مع كل فئوية وممارسات تقليدية وبالية ..ولمواجهة وضمان الجودة وفعلية الأخلاقيات الأكاديمية. وبناء جامعة قادرة على الاضطلاع بأدوارها الجديدة في التنمية الحقيقية والابتكاروجامعة منتجة.
.


