أعلن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري خيار المساندة النقدية لحكومة” البام”، مع الحفاظ على استقلالية قراره السياسي، وذلك في أعقاب اجتماع عقده بالرباط، الجمعة 9 أكتوبر 2026، بحضور برلمانيي الحزب، مباشرة عقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.
وأكد بلاغ للحزب أن هذا القرار يأتي استحضارا لتحديات المرحلة المقبلة وما تقتضيه من تعبئة وطنية وانخراط مسؤول في مواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، وأخذا بعين الاعتبار التقارب بين البرنامجين الانتخابيين لحزب الاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة.
وسجل المكتب السياسي اعتزازه وتثمينه لمضامين الخطاب الملكي، معتبرا أنها تحمل رؤية تؤكد أهمية مواصلة مسار التنمية والإصلاح، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما أشاد الحزب بما وصفه بالمضامين الوطنية العميقة للخطاب، خاصة ما يتعلق باعتزاز الملك محمد السادس بمغربيته، وعراقة الأمة المغربية، وتجذر المؤسسة الملكية في تاريخها، وأصالة الهوية الدينية للمغاربة في ظل إمارة المؤمنين، وغنى الهوية الحضارية الوطنية بتعدد مكوناتها.
واعتبر الاتحاد الدستوري أن هذه الثوابت تشكل أساس الوحدة الوطنية، وتجسد عمق التلاحم التاريخي بين العرش العلوي والشعب المغربي.
على صعيد متصل، ثمن الحزب التوجيهات الملكية المتعلقة بمواصلة الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار وخلق فرص الشغل، وإيلاء قضايا الشباب العناية اللازمة، فضلا عن تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتحسين جودة الخدمات العمومية والاستجابة للانشغالات اليومية للمواطنين.
وشدد الحزب، في ختام بلاغه، التزامه بمواصلة العمل من موقعه السياسي والمؤسساتي بما يخدم المصالح العليا للوطن ويساهم في إنجاح الأوراش والإصلاحات الكبرى، مشددا على أن المصلحة الوطنية والدفاع عن مصالح المواطنين سيظلان أساس مواقفه واختياراته السياسية.


