محمد برني يكتب: أسئلة مشروعة حول قطاع الكتبيين يختنق..الواقع والأفق

مست تداعيات جائحة كوفيد 19 الوضعية المهنية والاجتماعية والاقتصادية جل كتبيي المملكة ،بعد إغلاق محلاتهم اضطراريا لمدة تقارب السبعة أشهر نظرا لارتباطهم الوثيق بالمدرسة والتعليم عموما حتى صدموا ببلاغ وزير التربية الذي أوصى بالتعليم عن بعد كخطوة أولى ومخيرا أولياء أمور التلاميذ الذي يرغبون في التعليم الحضوري بالتوقيع عن وثيقة يتحملون فيها مسؤولية أبناءهم.
هذا القرار سيزيد من خلق متاعب جمة بقطاع المكتبات وسيحكم عليهم بتوقف النشاط والإفلاس والضياع والتشريد وآثار وخيمة على مستقبل الكتبي.

فلحد الساعة لم تتضح بعد الرؤيا وأصبحوا عاجزين عن اقتناء كل ما يلزم من متطلبات الدخول المدرسي حيث السمة المميزة للجميع الترقب والخوف من المجهول وعدم الالتزام مع المزودين والناشرين هو سيد الموقف ماعدا المشاركين بالمبادرة الملكية في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،مليون محفظة هم من يتزودون على اعتبار أن لهم ارتباط بدفتر تحملات مع العمالات والأقاليم أما غير ذلك فقد ينعدم كليا وهو ما جعل أغلب الناشرين والموزعين ومستوردي اللوازم المدرسية يعيشون حالة من الرعب والخوف من ضياع هذه السنة كسابقاتها ، فعند تجوالنا لأهم محلات بيع الكتب واللوازم المدرسية بالبيضاء لا بشارع لالة الياقوت ولا مولاي إدريس ولا الحبوس لاحظنا صمتا مطبقا مقارنة مع السنة الماضية التي كانت تعرف حركة ورواجا منقطع النظير مقارنة مع هذه السنة ، ويتساءل أغلب ممتهني الكتاب عن مصيرهم نظرا للديون التي لازالت في ذمة الكتبيين على الصعيد الوطني ، فالجائحة والحجر الصحي لم يترك لهم مجالا للتحرك وتصريف مخزونهم.فيما آخرون متخوفون من اقتناء الكتب وعدم القدرة على تصريف المخزون.


ويشدد-الكتبيون- على أن تكون وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أكثر وضوحا وتخرج عن غموضها الذي لا يخدم مصلحة أرباب المكتبات الذين أصبحوا معلقين بين الاقتناء ومن عدمه.والحاجة اليوم أن تتدخل الدولة بقرارات عاجلة لحماية قطاع واسع من المهنيين ومسؤولية كافة المتدخلين والفاعلين في مهنة الكتاب والثقافة من القطاعات العمومية والناشرين والموزعين والمستوردين الدعم الإيجابي للكتبيين. ووضع أفق زمني قريب لتدابير لإسناد الكتبي ووضح حد لهذا الاختناق .

*رئيس الجمعية المغربية للكتبيين


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...