القنيطرة : جواد الخني
سجل المكتبُ السياسي لحزبُ التقدم والاشتراكية، بأسف كبير، أن الفريق الحكومي الحالي بَصَمَ على دخول مُــرتبك يَــنِــمُّ عن غياب رؤية واضحة لحاضر ومستقبل البلاد على كافة الأصعدة.
وقال بلاغ المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الصادر عقب أشغال اجتماعه الدوري يوم الثلاثاء 26 أكتوبر 2021، والذي قارب عددٍ من القضايا المُدرجة في جدول أعماله ، أن موضوعَ “جواز التلقيح” الذي أقرته الحكومة جرى بكيفية مُباغِــتة ومُرتجَــلة، عشية عطلة عيد المولد النبوي الشريف، دون آجالٍ معقولة لتيسير أجرأته وإتاحة ما يلزم من وقتٍ أمام المواطنين للتعاطي الإيجابي معه. كما اتسم القرارُ المذكورُ يقول البلاغ، بغيابٍ تام لأيِّ نقاشٍ عمومي حوله، ولأيِّ مقاربة تواصلية أو تشاركية تُقدم الأسس والتفسيرات الدستورية والقانونية والعِلمية الضرورية لاتخاذه. كما أن هذا الإجراء لم يأخذ في عين الاعتبار، بشكلٍ استباقي، الإشكالات المتنوعة والمُستعصية التي يطرحها، لا سيما بالنظر إلى الضرر الكبير الذي ألحقه بفئاتٍ اجتماعية عديدة تم حرمانها من قضاء مصالح حيوية والتمتع بحقوق أساسية يضمنها الدستور. ناهيك عن ما تسبب فيه هذا الإجراءُ المتسرع من ارتباكٍ وضغط كَبيرَيْن على بنياتِ الاستقبال الصحية المكلفة بتقديم خدمات التلقيح.
في هذا الصدد، أعربُ حزبُ التقدم والاشتراكية عن رفضه التام للأساليب العنيفة التي استُعملت في مواجهةُ الأشكال الاحتجاجية السلمية والحضارية التي بادر إليها مواطنون للتعبير عن عدم موافقتهم على اعتماد “جواز التلقيح”.
من جانبٍ آخر، تداول المكتبُ السياسي في مشروع قانون المالية الذي وضعتهُ الحكومة، مُسجِّـــلاً أنه جاء مُخَيَّباً للآمال والانتظارات، ومُفتقِداً للتدابير العملية القادرة على مواجهة صعوبات المرحلة، اقتصاديا واجتماعيا وماليا.
وشدد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنَّ جُــلَّ الإجراءات الواردة في مشروع قانون مالية 2021 ليست فقط عاجزة عن تقديم الأجوبة الشافية عن أسئلة ومُعاناة الأُسر المغربية والمقاولات الوطنية، بل إنها إجراءاتٌ تتناقض مع الشعارات والتوجهات العامة المُعلنة في التصريح الحكومي.
وأعلن ذات البلاغ الصحفي الذي توصل “اليوم السابع” بنسخة منه، أن حزبُ التقدم والاشتراكية أنه سيعود إلى الموضوع، بالتفصيل والتدقيق الضروريين، سواء من خلال مساهمات فريقه البرلماني أو بمناسبة انعقاد الدورة الثامنة للجنة المركزية يوم السبت المقبل، 30 أكتوبر 2021.
من جانب آخر، يُتابعُ المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بقلق بالغ، التطورات السلبية والخطيرة التي يشهدها السودان، والتي تُعتبر تراجعاً بَــيِّــناً عن الالتزامات التي اعتُمدت من جميع الأطراف لإنجاز الانتقال السياسي السلمي الذي يتوق إليه السودانيون. ويُعرب حزبُ التقدم والاشتراكية عن تضامنه الكامل مع الشعب السوداني الشقيق في تطلعه المشروع نحو الديموقراطية والكرامة والتقدم. كما يُعبر عن أمله في أن يعود الهدوءُ والسلم والطمأنينة سريعاً إلى هذا البلد الإفريقي الشقيق، بما يخدمُ مستقبله ويصونُ وحدته ويحفظُ تماسك شعبه.


