آيت وادف، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم: شروط مباراة الأطر النظامية للأكاديميات ليست فيها إقصاء،بل هي شروط من أجل إنجاح إصلاح المنظومة ككل

داعيا الكل إلى” الانخراط الجاد والمسؤول من أجل إنجاح هذا الإصلاح، وأنه على الجميع أن يستوعب مضامين الإصلاح والجدوى منه”.

سيدي قاسم/اليوم السابع: عبد الحق افرايحة

عقد محمد آيت وادف، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، يوم الأربعاء 1 دجنبر2021لقاء صحفيا بمقر المديرية، لتسليط الضوء على مجموعة الشروط و الإجراءات التي اعتمدتها الوزارة في الولوج إلى مهنة التدريس، ولتقريب ساكنة الإقليم من المستجدات في هذا المجال، وفي مقدمتها اجتياز مباراة الأطر النظامية للأكاديميات.

وفي معرض تدخله،أكد المدير الإقليمي أن نساء ورجال التعليم هم قطب الرحى في جميع الإصلاحات، باعتبارهم يحتلون مكانة اعتبارية وكبيرة في المجتمع، وأنهم من الركائز الأساسية لتنزيل أي إصلاح على مستوى المؤسسة، وأن هناك اجماع وطني على أن المدرسة في حاجة إلى إصلاح عميق ومستعجل، وهو ما تضمنه الخطاب الملكي السامي يوليوز 2015 حيث جاء فيه:”يظل اصلاح التعليم عماد تحقيق التنمية ومفتاح والانفتاح والارتقاء الاجتماعي، وضمان ولتحصين الفرد والمجتمع من آفات الجهل والفقر، ومن نزوعات التطرف والانغلاق، لدى ما فتئنا ندعو الى اصلاح جوهري لهذا القطاع المصيري بما يعيد الاعتبار الى المدرسة المغربية، ويجعلها تقوم بدورها التربوي المطلوب ولضمان نجاح المنظور الاستراتيجي للإصلاح فانه يجب على الجميع تملكه والانخراط الجاد في تنفيذه، كما ندعو الى صيانة هذا الإصلاح في اطار تعاقد وطني ملزم، من خلال اعتماد اطار يحدد الرؤى على المدى البعيد ويضع حدا للدوامة الفارغة لإصلاح الإصلاح الى ما لا نهاية.”

واعتبر المدير الإقليمي  أن ما نحن بصدده اليوم، هو تحقيق تكافؤ الفرص، والارتقاء بجودة التربية والتكوين، وحكامة المنظومة والتعبئة، مؤكدا على أن الارتقاء بجودة التعليم، يجب أن يرتكز على إجراء إصلاحات جذرية وعميقة، وتحقيق التعبئة المجتمعية حول المدرسة المغربية، وهو ما تضمنه القانون الإطار في مجالاته الثلاثة، مبرزا في السياق ذاته، مشاريع هذا القانون، والتي تهم الموارد البشرية، والارتقاء بالمسارات المهنية، من تكوينات أساسية والتكوين المستمر، وتجديد مهن التربية والتكوين.

وأضاف ذات المتحدث، “نريد  أساتذة شبابا يمكن أن يوجهوا المنظومة التربوية” و أن الارتقاء بتدبير الموارد البشرية، جاء من أجل إكساب التعليم بكفاءات عالية، لضمان انخراطها بشكل إيجابي، وهو ما دفع الوزارة إلى  اعتماد هذه الشروط في اختيار شباب، لهم ميولات تلائم مسارهم، وتلائم في نفس الوقت مهنة التدريس، من أجل تمكين هؤلاء من الترقي المهني وولوج مناصب المسؤولية بشكل مستدام.

وشدد محمد ايت وادف، بأن المباراة وشروطها عرف نقاشا واسعا، وهو أمر وإيجابي، ويرى بأن هاته الإجراءات لتوظيف الأطر النظامية للأكاديميات، جاءت فقط للرفع من جودة التعليم، وأن إصلاح التعليم، يجب أن ينخرط فيه الجميع من أجل إنجاحه.

وفي جوابه عن شرط رسالة التحفيز، قال المدير الإقليمي للتعليم، “أنها مهمة جدا وحاسمة، لكون ممارسة مهنة التدريس، يجب أن تمارس بحب وقناعة، معتبرا في الوقت ذاته أن شرط السن في ارتباطه بحديثي التخرج، يضمن تعزيز المنظومة التربوية بكفاءات لازالت متحكمة في الكفايات والمعارف الأكاديمية للولوج إلى مشوار التكوين التربوي، ويسهل الاستثمار فيه من حيث الترقي المهني، في حين اعتبر شرط الميزة لا اختلاف حوله، لأن اختيار الأكفء والأجود لهذه المهنة هو الأساس، على اعتبار أنها رسالة، ولا بد من توفر الكفاءة لحملها.”

وفي هذا الصدد،أشارآيت وادف، أن استثناء الحاصلين على الإجازة في تخصص التربية من الانتقاء الأولي، جاء لكونهم تلقوا تكوينا لثلاث سنوات، مكنهم من ضبط المقاربات البيداغوجية في مجال التربية، وأن الوزارة ستعتمد مستقبلا على مثل هذه المسارات، من أجل جودة التربية والتكوين، مؤكدا في السياق ذاته أن كل هذه الشروط ليست إقصاء، بل هي “شروط من أجل إنجاح إصلاح المنظومة ككل.”

هذا واختتم المدير الإقليمي لوزارة التربية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم حديثه برسالة شكر، لكافة نساء ورجال التعليم بالإقليم، واعتبرهم الركيزة الأساسية لكل إصلاح، وبفضلهم وبالتعاطي الإيجابي مع قضايا التربية، تمكنت المديرية من تحقيق نسبة نجاح مهمة، داعيا الكل إلى” الانخراط الجاد والمسؤول من أجل إنجاح هذا الإصلاح، وأنه على الجميع أن يستوعب مضامين الإصلاح والجدوى منه”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...