على هامش ما طرحه أحمد الشرعي..الشرقاوي: “الرجل يحسب له أنه رمى بحجرة في بركة قانونية آسنة، وخلخل النقاش في أحد المواضيع التي ظلت تدخل ضمن الطابوهات القانونية والسياسية”
اليوم السابع
قال الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي أنه “بغض النظر عن خلفيات وكواليس طرح احمد الشرعي مالك الأحداث وميد راديو لموضوع شديد الحساسية يتعلق بتعدد الجنسيات وعلاقتها بتحمل المناصب العمومية. إلا أن الرجل يحسب له أنه رمى بحجرة في بركة قانونية آسنة، وخلخل النقاش في أحد المواضيع التي ظلت تدخل ضمن الطابوهات القانونية والسياسية. “

وأضاف الشرقاوي في تدوينة بموقع التواصل الاجتماعي أن هناك “عدد من الوزراء والأمناء العامين والمسؤولين والمنتخبين يحملون أكثر من جنسية، وهذا الأمر اذا لم يكن يطرح مشكلا دستوريا، بالنظر الى أن واضع الدستور المغربي لم يمنع متعددي الجنسية من تولي المناصب والانتدابات الانتخابية كما ذهب الى ذلك الدستور التونسي الذي اشترط فصله 74 على المترشحين لرئاسة الجمهورية بالتخلي عن جنسيتهم الثانية في حال فوزهم بالانتخابات وتضمينها في ملف الترشح. إلا أن تعدد الجنسيات وعلاقتها بالمناصب السيادية تطرح مشكلا اخلاقيا وتهديدا امنيا محتملا، خصوصا اذا تعلق الأمر بمنصب أمني أو قضائي او ديبلوماسي، حيث ان الحامل لجنسية بلده يراعي في هذا المنصب الذي يطلع بموجبه على خبايا وأسرار الدولة مصالح الدولة التي يحمل جنسيتها، وهو ما لا يتصور مع مسؤول يحمل أكثر من جنسية حيث الولاء للوطن يكون بشراكة مع وطن غيره أو شعب آخر غير الشعب المغربي. “
ليخلص الشرقاوي “لذلك ما اثاره الشرعي يستحق النقاش والتنويه وليس البزق، وفي نظري فقد ان الأوان لوضع قانون يحرم صراحة متعددي الجنسية من تولي بعض المناصب السيادية من بينها منصب رئيس الحكومة، ومنصبي كل من رئيسي غرفتي البرلمان، وأعضاء الحكومة، ورئيس المحكمة الدستورية، والمسؤولين القضائيين ورؤساء المؤسسات الدستورية والوظائف القيادية في المؤسستين الأمنية والعسكرية والسفراء والقناصلة ومدراء المؤسسات العمومية وعدد اخر من المناصب الحساسة. “
واقترح الشرقاوي في هذا الصدد، أن “يوضع مقتضى واضح يقضي بالتخلي عن الجنسية المكتسبة التي يحملها الشاغل للمسؤوليات السيادية خلال فترة انتدابه، وبخلافه فعلى متعدد الجنسية ترك المنصب السيادي لمن يرغب في الاحتفاظ بالجنسية المغربية فقط.”


