منتدى حقوقي :آن الأوان لتتحمل أوروبا وافريقيا والجزائر مسؤوليتهما في أحداث سبتة المحتلة

في العلاقة بتطورات أحداث سبتة المحتلة،وبالنظر لحجم العداء اتجاه بلادنا ،واستحضارا الى البعد الإنساني والتضامني النوعي للمغرب في تعاطيه مع ملف الهجرة واللجوء ،واستنادا الى قرارات وتدابير ومواقف واضحة،أصدر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان بيانا الى الرأي العام الوطني ووجهت منه نسخ الى المؤسسات والآليات الأممية والإفريقية المعنية،هذا نصه

آن الأوان لتتحمل أوروبا وافريقيا والجزائر مسؤوليتهما في أحداث سبتة المحتلة

اقتحام جماعي لمجموعات مسلحة بالحجارة  و640 عصا خشبية و13 خطافا معدنيا مثبتا على عصي خشبية وثلاثة سكاكين متوسطة الحجم ومطرقة كبيرة

 أزيد من 50 ألف من المهاجرين وتيسير إدماجهم في إطار يحفظ الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص والمساواة مع المواطنين المغاربة

    معاييرتدبير الهجرة واللجوء  ترتكز على مقتضيات الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو على اعتبارات إنسانية تنتهكها  الجريمة وشبكات  الإرهاب والاتجار في البشر

بقلق بالغ تابع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وهو ما نتج عنه أحداث السياج الحديدي بين مدينتي الناظور ومليلية المحتلة صباح يوم الجمعة 25 يونيو 2022 اثر اقتحام جماعي لمجموعات مسلحة بالحجارة  و640عصا خشبية و13 خطافا معدنيا مثبتا على عصي خشبية وثلاثة سكاكين متوسطة الحجم ومطرقة كبيرة… لعدد من المهاجرين  غير النظاميين وطالبي اللجوء  راح ضحيتها بكل حزن 23 شخصا و76 إصابة ضمن المهاجرين غير النظاميين، و140 إصابة في صفوف أفراد القوات العمومية، ضمنها 5 إصابات بليغة أحدهم لا يزال في المستشفى.

وإذ نترحم على جميع ضحايا هاته المأساة ،نعتبر  ماحصل يسائل شبكات الاتجار الدولي في البشر ويسائل  عداء دولة الجوار “الجزائر” التي  تريد أن تجعل لهذه الأحداث طابعا سياسيا بعد تساهلها في ولوج أفواج من المهاجرين الى المغرب. وأيضا وجود شبكات إجرامية تنشط على امتداد 5 آلاف كيلومتر، أولها في السودان وآخرها في الجزائر بقيادة “زعيم” وهو رجل مالي يسهل الوصول إلى غابات الناظور .

لقد أقرت بلادنا الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء والتي  تمثل نموذجا إقليميا لتدبير قضية الهجرة بشكل مسؤول وتضامني، من تنصيب اللجنة الوطنية للتبع ملفات التسوية ودراسة الطعون . كما مكنت  الملفات المعروضة على اللجان الإقليمية للتسوية، وذلك على ضوء معايير ترتكز على مقتضيات الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو على اعتبارات إنسانية. وإدماجهم السوسيوثقافي ، “أزيد من 50 الف من المهاجرين وتيسير إدماجهم في إطار يحفظ الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص والمساواة مع المواطنين المغاربة.”من خلال وضع برامج اجتماعية وكذا الاستفادة من التعليم والصحة والسكن ثم التكوين المهني، وبرامج همت الإدماج التربوي للمهاجرين واللاجئين وتقوية تلقين قيم التسامح والتربية على التنوع وعدم التمييز في المناهج الدراسية.

والمصادقة بمراكش في 2018 خلال المؤتمر الدولي للهجرة المنظم تحت رعاية الأمم المتحدة، على الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والشرعية، في إطار البحث المستمر عن حلول مبتكرة بين إدارة الحدود وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين، وبين الهجرة والتنمية.

ووضع سياسات قطاعية في المجال، حيث صدر قانون جديد لمحاربة الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه، الملائم للتشريعات الدولية ، ولا سيما البروتوكول المتعلق بالاتجار بالأشخاص التابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ومن ضمن الخطوات احتضان المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط والذي تم تدشينه خلال دجنبر 2020.واستقبال بلادنا بتاريخ ماي 2022 اللجنة الأممية المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،فيما  مشروع قانون اللجوء في طريقه نحو  المصادقة في البرلمان، وكذلك القانون الجديد حول الهجرة والإقامة في المغرب الذي يأخذ أيضا مساره التشريعي.

اعتبار للعلاقات الإنسانية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والاستراتيجية فأوروبا  تتحمل مسؤوليتها؛ فالمغرب لا يمكن أن يلعب دور “الحارس “ويحمي حدود أوروبا لوحده، وكذلك الأمر بالنسبة للطرف المصدر للهجرة، وخصوصا دول إفريقيا جنوب الصحراء .

وبعد أن تحولت الإقامة المؤقتة بالمغرب إلى إقامة طويلة الأمد،واستحضارا لمضامين سياسة الهجرة واللجوء التي ينهجها المغرب والتي أرسى أسسها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله منذ سنة 2013 والقائمة على مقاربة جديدة مبنية على التضامن واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبدأ المسؤولية المشتركة ،فإن المنتدى يعلن مايلي:

1- ضرورة إعمال مبدأ المسؤولية المشتركة في تدبير ملف الهجرة.

2-دعوته الى مُعاملة المهاجرين غير النظاميين باحترام مبادئ  ومعاييرحقوق الإنسان .

3-التصدي الحازم لشبكات الجريمة  والإرهاب و التهجير السري والاتجار بالبشر .

4- وقف كل عمليات الترحيل القسري الجماعية وغير القانونية للمهاجرين غير النظاميين ومراجعة الاتفاقيات الثنائية التي يقع على أساسها الترحيل القسري ونذكر بأن المادة 4 من البروتوكول رقم 4 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحظر الطرد الجماعي للأجانب.

5-مراجعة مسارات التعاون القائمة مع الإتحاد الاوروبي بخصوص الهجرة والتي لا تحترم الحقوق الإنسانية في التنقل وتعطي الأولوية للمقاربات الأمنية وتعتمد سياسات غلق الحدود من أجل الحد من الهجرة غير النظامية.

6-تعزيز التعاون بين الدول وانخراط أكبر من المنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة آفة الجريمة المنظمة الدولية .

7-دعم سياسة إدماج المهاجرين الذين سويت وضعيتهم وطالبي اللجوء الذين منحت لهم صفة لاجئ.

8- دعم سياسة العودة الطوعية باعتبارها  نموذج مرجعي للتعاون جنوب – جنوب.

9-من أجل المصادقة قريبا على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وتطوير آليات التفاعل مع النظام الإفريقي لحقوق الإنسان.

10- كفالة  الأجوبة الهيكلية نحو تحقيق  التنمية المستدامة في كافة أبعادها  لبلدان المنشأ وتشجيع التنقل القانوني .

————————————————————————————————-

عن المكتب الوطني

الرئيس:جواد الخني


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...