
عَلَى صَهْوَةِ المَعْنَى
اكْتَفَيْتُ بِكِلْمةٍ
تَهُزُّ شَغافي ..
أَيْنَ تَرْسُو .. مَشَاعِرِي
لَعَلَّ عناقَ الرَّيْحِ ..
يُسْعِدُ لحْظَةً
تَطُولُ وَأَنْسَى .. فِي
الزَّوال طفولتي
عَلَى الفِطْنَةِ الغَنَّاءِ
يَمْتَدُّ جانِحٌ
أمامَ جُفُونِي كَيْفَ تَغْفُو
أنوثتي؟
أَنَا الآنَ بحرٌ لاَ يُحَدِّدُنِي
الهوى
أَهِيمُ بِتَيْمٍ فِي تُخُومِ
بَلاغتي
أَنَا الآنَ مِنْ نارٍ وَمَاءٍ
وَشهوةٍ
وَشَيْءٍ مِنَ المولى
يَحُثُّ سَرَائري
أَنَا الآنَ زَفَّيْتُ الفؤادَ
إِلَى العُلا
وَسَافَرْتُ حَتَّى تَسْتَرِيحَ
سنابلي
أَنَا الآنَ عُوْدٌ أَرْفعُ
الْكَوْنَ بِالْعصا
وَأَبْنِي مِنَ الآهاتِ
بَعْضَ ممالِكِي
أُسائلُ ذَاتِي وَالرَّحى
بَعْضَ مَا أَرَى
تُكَسِّرُ صَمْتِي الآنَ تَغْزُو
منازلي
تَوجَّسَ قَلْبي مِنْ ندى
الْفَجْرِ لاهثاً
يُضفِّرُ دَمْعي فِي اخْتمار
خَمائِلي
تَوَحَّدْتُ وَالماءَ الْمُسافِرَ
وَالهوى
وَهَوَّمْتُ فِي الآفاقِ أشْدو
مفاتني
أَنَا جُلَّنارُ الْبحرُ يَهْزَأُ بِالرَّدَى
يَرُودُ فضاءاً ذَلَّلَتْهَا
مدامعي
أَنَا مَنْ أَنَا يَا شِعرُ يَا شمسُ
يَا سُهَا
أَنَا للْمدى الْمشتاقِ
نورَ غَيَاهِبِي
أَهِيمُ كَمَا شَاءَتْ يَدُ
الْقَدَرِ الَّتِي
تَحِيكُ وِشَاحَ الْحُبِّ
فَوْقَ مَنَاكِبِي
أَنَا نخلةٌ وَالْعشقُ حَرَّرَ
جُرْأَتِي
وَوجهي رسولي فِي بيان
رسائلي
قصيدٌ أَنَا وَالبيتُ
أضْحَى سبيلُهُ
أُعَانِي بَرَاءَ القلبِ نهْبَ
لَآلئِي
أَنَا حاملٌ ماءَ الْحَيَاةِ
مُوَشِّحاً
أَنَا ساكنٌ جَمْراً يَشُلُّ
طرائدي
أَنَا بنْتُ التُّرَابِ الْيَعْربيِّ
إِذَا اخْتَفَتْ
حياتِي بِظلِّي أظهرَتْنِي
ملاحمي
أُشكِّلُ غُصني مِنْ رحيقٍ
خَبأْتُهُ
هُيَاماً مُضِيئاً فِي مَقامِ
خَواتِمِي
يُنَادِي البَرَى قَلْبِي
وَهَدْهَدَةُ الْجَوَى
سبيلٌ فراتيُّ الهُدَى يَا
جَدَاولي
تَعَالَى أَيَا نَبْضي أَيَا نصفِيَ
الَّذِي
يُغَذِّي عيوني الْآنَ تَبْدُو
أصالتي
تَعَالَى إِذَا آوَى الهلالُ
إِلَى الْعلا
وَراقَصْتُ فِي المِشْكاةِ
شَمْعَ مَشَاعِرِي
حَفظْتُ لَكَ الْحقَّ
اليتيمَ لَكَمْ حَوَتْ
وُرَيْقَاتُهُ الثَّكْلَى بَقَايَا
جدائلي
تَعَالَى فَلاَ جَدْوَى مِنَ
الموتِ إِنَّنِي
جموعٌ مِنَ الأسرَى
وَعطري قصائدي
عَلَى الهُدْبِ ماءٌ يَرسمُ
العُمْرَ عاشقاً
وَأَقْلامُهُ الْسّكْرَى تَشُقُّ
خرائطي
يَدٌ أَيْقظَتْ عُنقودَ حُبٍّ
وَعتَّقَتْ
نبيذاً يُوَاسِينِي فَتَرْسُو
بلاغتي
عَلَى سِدْرَةٍ عانَقْتُ بينَ
بهائِهَا
نجومَ السَّماءِ السَّاكنينَ
بِهالتي
تَمَهَّلْتُ وَهْيَ الْآنَ لحنٌ وَآيَةٌ
تُرَتِّلُهَا الْأَوتارُ وَالأُفْقُ
سَارَ بِي
منى الْعُمْرِ دُوِّرْ
وَانْظُمِ الْحبَّ إِنَّنِي
سَكَبْتُ حروفي ذَاكَ كأسي
وَفارسي
تَبوحُ وَتَرْوِي وَالْمواويلُ
جَمَّةٌ
عَنِ الْوَصْفِ وَالْأَنْغَامُ تَرنو
مَسَامِعِي
هُنَاكَ جباهٌ تَقْتَفِي
الصوتَ وَالصَّدى
شرايينُ وَجْدٍ فِي رَمَادِ
دلائلي
لِأَنَّ ضَحَايَا الْغَدْرِ مِنْ
عَهْدِ آدَمٍ
يراعٌ مِنَ الفوضى
يَقصُّ غلائلي.
شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار


