جدران القصيدة..ماجدة الفلاحي نشر في 25 سبتمبر 2020 الساعة 22 و 12 دقيقة ماجدة الفلاحي شارك رمى بذرته ومضى متوشحا بحكمته متوجًا بجنونه ذاب كالثلج تحث الوهج لم ينتظر أن تمطر غيمته أو تثمر فكرته أويزهر حلمه لم يدق على جدران قصيدته لم يتذكر غسانولارجاال الخزان تحث الشمس لم ينتظر أن تبوح له القصيدة بسر حرفها وتنثر أوجاعه وصراخه فوق أسوار المدينة وعلى الأبواب العتيقة يحكم إغلاق دفاتره يحدث صمتها ويتيه بين أحرفها يأخذه الضجر بعيدًا معلقا بين حيرته وظنونه كعصفور تلقفه الفخ وجسد على الأرض تمدد من سقمه وتوسد قدره يصغي لصدى نبضه شجنا أو مطرا وسياج روضه طوق من الياسمين والأزهار في عنقه وريح وبرد وروح وسلام يتفيأ ظلال نفسهيسكنها منتشيا بعطر الليل وذكرى صمته تدور الأرض ويدور معها دورانًا لاهبا ممتدًا في كل اتجاه وفي كل حين ونجوم في السماء هي من الوجل والسهاد عيونه تناجي حبيبا على صهوات الحزن تراه يسكنهاوالجوى جمر يحرقه ومراسيل الشوق أنهارووديان تكاد تغرقها والوجد بين ثنايا الضلوع توجعها وروحًا بين كفيهاتسأل المرقد وسؤال يفضي إلى سؤال ماذا لو كان عاد أدراجه ؟ونفخ فيها من روحه وأعاد نسج الحكاية وسمع أول الصرخة وحضر الميلاد وكان شاهدًا معها على أول خطيئة وعلى أول نبي وعلى أول جريمة وعلى أول قصيدة واختار لها اسم الحياة لونا ومعنى وبداية وأغواها بالخلد واستوطنها إلى الأبد فوق سماء على المدى يسافر فيه طيفهوأسرارًا و لؤلؤًا يسبح معه ورافقا معا جلجامش ليكتشفا معه سر حياة لا موت فيها ولا ألم وعن روح سرمدي ينير السماء يختلي بين الهواء والهواء بين النور والظلام وبين الكون والخواء ومرايا تعكس غياهب مخاض لاشيء فيه يشي بالخلود والسدم الممتلئ بضيائهيسري متحررا من خوفه يزرعني بذرة في ترابك ليعيدني إلى دهشتي سوى أن وهما يراود شكي وقدرا مخيفًا يحيا بين اليوم والأمس لأبحث عنك في حضورك وأسكن غيابك كطائر أيكة يغني لحنه الأخيرلحبيبه ليس يكفي كون واحد ولا قمر واحد ولا شمس واحدة لقلوب عاشقة بألف نبض غرباء عنا ومن قليل الكلام مايملأ صمتنا و يعمر الأرض تكفي قطرة ماء وحبة رمل وحب وخيال وهواءلأسكن روحك ويصيرإحساسك أنفاسي وعنواني ليحل بعض مني فيك لأتلمس من نورك خطواتي وأصنع حلمًا وضياء بأنفاسك تراه ويراكوألوذ إليه من موت السؤال وكلما توارت خيوط الشمس وتضاءل نورها و ضاقت الأرض وأبى الغيم أن يمطر شعرا جدران القصيدةماجدة الفلاحي شارك