إجلاء ونقل ما مجموعه 2853 شخصا بإقليم سيدي سليمان في ظروف آمنة

حرصا على سلامة المواطنين، تم اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان مجموعة من الجماعات، وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المتوقعة، بالإضافة إلى توفير وسائل لنقل الأشخاص المتضررين، وهو ما أسفر إلى غاية صباح اليوم الأربعاء ، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108423 شخصا،وبإقليم سيدي سليمان: 2853 شخصا.

تعبئة وانخراط 

وتمت تعبئة مؤسسات الرعاية الاجتماعية؛ وهي “دار الطالب” و”دار الطالبة” ودور المسنين والمدارس، لاستقبال المتضررين أيضا هناك توجه لفتح الملعب البلدي ومركب رياضي”القاعة المغطاة” بسيدي سليمان  لاحتضان واستقبال باقي الوافدين.

هذا الصدد، قامت فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتنسيق مع السلطات المحلية بعين المكان، بتجهيز مراكز للإيواء (داخليات، دور شباب) لاستقبال الأسر التي تم إجلاؤها من الدواوير المغمورة بالمياه.

مواكبة شاملة

ويستفيد الأشخاص الذين تم إنقاذهم، فور وصولهم، من مواكبة شاملة (توفير الأفرشة والأغطية ومستلزمات النظافة والوجبات الساخنة)، فضلا عن دعم نفسي لتجاوز آثار صدمة الفيضان.

زوارق مطاطية ومعدات بحرية لفك العزلة عن الدواوير وإخراج السكان العالقين

وتأتي هذه العملية الإنسانية عقب عملية لوجستية معقدة؛ فمن أجل إجلاء هؤلاء السكان نحو مراكز الإيواء التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تدخلت القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية في عمق المناطق المعنية  بالمياه، مستعينة بزوارق مطاطية ومعدات بحرية لفك العزلة عن الدواوير وإخراج السكان العالقين.

ويتم نقل السكان الذين تم إجلاؤهم نحو مراكز إيواء جهزتها المبادرة كليا أو جزئيا بالأفرشة والأغطية ومستلزمات النظافة والمواد الغذائية، بما يضمن الكرامة والراحة للأسر.

أمن وسلامة الجميع

وقد ساهمت مجموع التدابير المعتمدة في الحد من انعكاسات هذه الوضعية الاستثنائية وضمان أمن وسلامة الجميع. كما واصلت المصالح المختصة مواكبة الساكنة المتضررة، من خلال إحداث عدد من مخيمات الإيواء وفضاءات الاستقبال وتوفير مختلف أشكال الدعم الضرورية، بما يخفف من آثار هذه الظروف الصعبة ويعزز شروط السلامة العامة.
وفي المرحلة الراهنة، وتحسبا لتداعيات التقلبات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وبناء على النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة، والتي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز ببعض المناطق، وما قد ينجم عنها من واردات مائية استثنائية وغير مسبوقة، خاصة على مستوى سد وادي المخازن، حيث تفيد المعطيات الهيدرولوجية الأخيرة إلى تسجيل ارتفاع قياسي في حقينته، مما قد يؤدي إلى تشكيل ضغط كبير على منشآته، فقد تقرر اتخاذ مجموعة أخرى من التدابير الاستباقية والاحترازية الكفيلة بضمان حماية السكان وسلامة المنشآت.
مستوى عال من المسؤولية والوعي
وتشدد وزارة الداخلية، في هذا الصدد أن الوضع يقتضي الرفع من درجة التعبئة وتعزيز العمل المشترك بين السلطات العمومية والساكنة المحلية، التي عبرت عن مستوى عال من المسؤولية والوعي بمتطلبات هذه الظرفية، وعن التزام قوي كذلك بالتدابير والإجراءات المتخذة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...