أين سنموقع المبدع كي نتمكن من الربط بينه و بين أمة ما ؟
وأي تطلع يتوخاه المتتبع لهذين الطرفين الممتدين بين الذات و الآخر ؟
ربما هذا المد و الجزر بين كلمتين و ما لهما من عمق دلالة يجعلنا نفكر في تسلسل الحلقات التي تجمع بينهما .
و أولى الحلقات حين نتحدث عن الأمة العربية هل نقنن بُعدها السوسيو / السياسي أم نقارب بين موروثَيها التاريخي / الثقافي .
و إن كان هذا الثنائي يشكل الصورة المكتملة للمجتمع فأي كفة تميل نحو عكس الواقع بصورة أوضح ؟
ربما يقول البعض المبدع قضية و القضية أمة :
و لمَ لا نداعب الترتيب لتصبح الجملة أشمل و نقول الأمة قضية كي نُمكّن متبنيها من حرية أكثر في التعامل معها دون أن يلغي ذاته ، فالمبدع الحقيقي هو من لا يلغي ذاته و ينصهر في العدد الأوحد لأن الإبداع ذات منفتحة على المدى الأبعد و لا يمكن ان نحدها بمسار محدودة أطرافه و إلا ألغينا كيانه و سطرنا مصيرا لحرف لن يتقن إلا الخطوط المستقيمة و الجمالية تكمن في التموج و التدرج
و ربما من باب الاستمرارية لسؤال يفرض ذاته و على صوت أم كلثوم سأعيد ” إن سألتك هل صحيح ” أن المبدع صادق في نقل الصورة
و له قدرة قلم على تحدي ما تواجهه الأمة من عقبات و تصحيح بعض الاعوجاج بطرحه لقضايا راهنة بحيادية دون التطبيل لجهة معينة ؟ و أي مبدع نقصد ؟ هل المبدع الآني الذي بقدرة قادر ينبت بين أحداث و أحداث أم المبدع الذي عايش التكوين و لم تتغير مبادئه حسب الفصول فإن كان الرهان فليكن لهذا الأخير لأنه البذرة التي تقاوم المسخ الذي يصيب حضارة و تاريخا بأكمله فبشمولية تكوينه و نظرته الابداعية لن يكون إلا صادقا في نقل ما أغفتله أقلام صنعها الحدث لتطبل فقط .
شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار


