نهاية تردد
هي البداية
الوجه للوجود قناع
والخطو
مدخل لنافذة النهاية.
تركتْ خلفها الطائرة
فراغ المطار
قبلة هائمة في بهوه
وسؤالا لبرج الحمام.
رسائلي لما وصلت
صلّت
طار الحبر عن البياض،
ساعي البريد يحمل
ما ضاع من الكلام
هل وصلك الأنين؟
مشتاق لغيم
يرسل برقه
يشعلني انزياحا،
كف محال
يداعب نهد الغياب
يشكلني طلاّ
اشتهت الأشجار طلعته
حتى تورق
اخضرارا أوراقها.
الأرض ما دارت
توعَّدت جوانيتها
بسؤال الصمت
وأنا أدمنت فيها الدوران
و أخلفت شمسي.
حارقة أنفاسي
شفاه الوداع
تستعجل القبل
والطائرة هناك
أقسم جناحاها:
لن تجف الرضاب
سأخترق المدى
نصفا أهربه
ونصفا أتركه للغياب.
هل يُعيد الهدير
الموج لسكونه
لينبت للقهوة
مذاق جديد؟
سألت الربَّان،
كان على عجل
يُسوِّي ربطة عُنفه
يحلم بمحطة الرغبة
كي يستريح.
هكذا حملت نصفي
في حقيبة الاشتهاء
وتركت نصفه
على لظى الانتظار،
علّ الربان
يسوي رغبة عُنقه
كي يغير وجهة الصبح
لأشرق هناك.
الورد عطِش، أعلمُ
وأعلم ُأن
شفاه الطل
تستجدي من القبل
ما يروي جسد البستان
ما يفتح ورودا تكفي
أعراس العشاق.
كأس المشتاق
أبقي منها واحدة
على نافذة الحلم
أزرعها
حتى إذ جاء النسيم
أيقظ رعشة فيها
وفيّ
خوفا جديدا.

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار


