المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: أي تماد في إشعال المواجهات يعطي الحق لبلادنا في المطاردة مع تحميل دولة الجزائر لمسؤوليتها الأممية، وأمام شعوب المنطقة

ويثمن الرؤية الذكية والإحاطة الشاملة بكل معطيات القضية الوطنية ولا سيما منها الوقائع والأحداث التي تعاملت معها بلادنا، اقليميا وقاريا ودوليا

ويسجل  باعتزاز التدبير الديبلوماسي الميداني لقرار تأمين ممر العبور بالكركرات، مسنودا في ذلك بالشرعية الدولية وبقرارات مجلس الأمن

الرباط/اليوم السابع:جواد الخني///

عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، برئاسة الكاتب الأول، اجتماعا استثنائيا يوم الجمعة 13 نونبر 2020 خصص لمناقشة التطورات الأخيرة التي عرفها المعبر الحدودي الكركارات بالصحراء المغربية .

 وبعد الاستماع للعرض الذي قدمه الكاتب الأول، تبعا للقاء الاستعجالي الذي عقده رئيس الحكومة بحضور قادة الأحزاب السياسية الوطنية والذي  يسجل المكتب السياسي للاتحاد باعتزاز كبير قرار جلالة الملك بعقد هذا الاجتماع، استجابة لإرادة جلالته، وتماشيا مع تقليد مغربي راسخ وعميق في التعبئة الوطنية الحماسية والواعية وفي إشراك مكونات الأمة في المعطيات التي تحيط بالقضية الوطنية .

وسجل المكتب السياسي، وهو يقدر عاليا ما ورد في المعطيات المقدمة لممثلي الأمة وقواها الحية، تثمين الرؤية الذكية والإحاطة الشاملة بكل معطيات القضية الوطنية ولا سيما منها الوقائع والأحداث التي تعاملت معها بلادنا، اقليميا وقاريا ودوليا، منذ تسجيل الخروقات السافرة والانهزامية لفلول قطاع الطرق وراعيهم الاقليمي الرسمي، يحيي تحية عالية قرار جلالته، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، والحزم الملكي في التعامل مع ملابسات الوضع الاستفزازي، بالقيام بعملية ذات محتوى وهدف سلمي، لتحرير منطقة الكركرات من فلول الابتزاز وشرذمة الاستفزاز، ويدعو للمزيد من الصرامة في حماية اتفاق إطلاق النار الموقع في  1991 كما احترمته وتحترمه بلادنا.

وتمن أيضا  المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، باعتزاز التدبير الديبلوماسي الميداني لقرار تأمين ممر العبور بالكركرات، مسنودا في ذلك بالشرعية الدولية وبقرارات مجلس الأمن،  الصادرة منذ 2016 ، ولا سيما منها القرارات 2414، في ابريل 2018 و 2440 الصادرة في أكتوبر من نفس السنة والقرار الاخير 2548 والذي دعا صراحة الى انهاء انتهاك وقف اطلاق النار .

 واعتبر البلاغ الحزبي، أن القضية الوطنية دخلت منعطفا حاسما، بسقوط أطروحات كانت تدعو الى الانفصال وما سمي بتقرير المصير، وبجنوح الرأي العام الدولي نحو المقاربة المغربية السديدة، والداعمة للحل السلمي والعملي المتوافق عليه، الشيء الذي بات يستدعي تكريس واقع  جديد في التعامل مع القضية الوطنية ميدانيا ودوليا.

وذكر المكتب السياسي ،أن الكركرات وغيرها من المناطق العازلة، القائمة بمقتضى الاتفاق العسكري رقم 1، حول وقف إطلاق النار، هي أراضي مغربية سلمتها بلادنا لأجل تسهيل مهمة الأمم المتحدة، ولإقامة السلام، وعليه لا يمكن القبول بأن تتحول الى مناطق لإقامة “دولة الوهم”، عبر بنيات بشرية أو مدنية أو عسكرية، تشكل بؤرة للتوتر وزعزعة استقرار المنطقة .

وفي هذا السياق، شدد المكتب السياسي، أن المناورة التي ارتفعت وثيرتها منذ 21 اكتوبر 2020، والتي جيشت لها الجبهة الانفصالية قُطّاع الطرق، لا تنطلي أهدافها الحقيقية على الرأي العام الوطني الذي خبر النوايا الشريرة الرامية الى منع المغرب من ترصد مكتسباته الحقوقية الدولية، والديبلوماسية، والتنموية، والأمنية، وعرقلة الامتداد الإفريقي، بعد نجاح العودة الى العائلة المؤسساتية الإفريقية وتضييق الخناق على اطروحة الانفصال وداعميها.

محملا –البلاغ -الذي توصل “اليوم السابع” بنسخة منه، الجارة الشرقية كامل المسؤولية في تمادي عناصر البوليزاريو في انتهاك القرارات الأممية وخلق دهاليز لترويع المدنيين وعرقلة حركة السير، بما تقدمه من دعم مالي وديبلوماسي وتوفير لإطلاق الحملات المناوئة لبلادنا .

وفي هذا الإطار،يعتبر الاتحاد أن أي تماد في إشعال المواجهات يعطي الحق لبلادنا في المطاردة مع تحميل دولة الجزائر لمسؤوليتها الأممية، وأمام شعوب المنطقة.يبرز البلاغ.

وبشأن  التعبئة النضالية للاتحاديات والاتحاديين استحضر المكتب السياسي، التاريخ الوطني المشرف لحزب القوات الشعبية، كاستمرار لحركة التحرير، في جل محطات النضال من أجل الحرية والسيادة واستكمال الوحدة الترابية. والارتباط المتين والقوي لهوية الاتحاد الانسانية والتقدمية بالوطنية الصادقة وخزانها الأخلاقي والرمزي، مما جعله في طليعة الدفاع عن القضية الوطنية، لا يخاف في ذلك لومة لائم.  وعمق التعبئة على الجبهة الدولية، من خلال الملتقيات السياسية العالمية، والقيام بحملة تواصلية لشرح الموقف المغربي والدفاع عنه في كل المحافل المدنية والسياسية والحقوقية الدولية.

وأيضا التجند الدائم للدفاع عن تحصين الجبهة الداخلية ودعوة الاتحاديات والاتحاديين في كافة مستويات المسؤولية للانخراط الواعي والحماسي في مواجهة الخطط التشكيكية التي يناور بها الخصوم، ويؤلبون بها الرأي العام الدولي ضد الخطوة المغربية القانونية والمسنودة بالشرعية الدولية .

على صعيد متصل، ، دعا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الى المزيد من اليقظة والحزم اللازمين، كما جاء واضحا في الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، من أجل تحصين مكتسبات المغرب وإفشال المخططات التي يبادر بها الخصوم، ومنها مخططات خلق أكذوبة للانفصال داخل ترابنا الوطني وإشعال الفتن، وهو ما لا يجب التساهل معه في هذه المرحلة الحاسمة.

وفي الأخير ، حيا  المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية القوات المسلحة الملكية وقائدها الأعلى على الالتزام الثابت والقوي في حماية ثغورنا والتزاماتنا مع المنتظم الدولي.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...