ربيع الشيهب يكتب..نقطة_نظام ..ساحة الشهداء: ذاكرة القنيطرة

 مبادرة محمودة التي أقدم عليها المجلس الجماعي للقنيطرة، والمتمثلة في إعادة تهيئة ساحة الشهداء بالرغم من أنها جاءت على مشارف الولاية الحالية للمجلس؟!! لكن المتأمل في التصميم الجديد للساحة (الصورة) يظهر بالملموس التغيير الجذري لمعالم هذه الساحة التي تشكل جزء من ذاكرة القنيطرة وذاكرة أجيال من سكان هذه المدينة المناضلة.

ساحة الشهداء ليست مجرد حديقة وحجَر، ليست مجرّد مكان يحوي نافورة وشجَر… إنها ذاكرة للمقاومة ورمز للنضال، إنها فضاء احتضن طفولتنا وشغبنا وشقاوتنا وفرحة أعيادنا، هي مكان للّمة وللّقاء والسهر… هي ذاكرة أمهاتنا وجدّاتنا، على كراسيها المدوّرة نسجت الحكايا وطاب السٌمر، فيها رُدّدت الشعارات وبُحّت الحناجر ورُفعت الشّارات وعُزفت ترانيم النّصر. ساحة الشهداء ذاكرةُُ… هُوية مدينة… وما المدينة إن لم تكن أمكنة وفضاءات نَشتَمّ فيها ذكريات العُمُر ؟؟ …

والذاكرة لايمكن أن تُمحى بجرة قلم!! ليبقى السؤال، لماذا هذا الإصرار على محو معالم المدينة؟؟ ألم يكن ممكنا إعادة تهيئة الساحة بما يحافظ على هويتها؟ ألم يكن ممكنا تجريب القليل من الإبداع، عوض الارتهان إلى عقلية “الترصيف”؟! ألم يكن ممكنا إشراك رجالات القنيطرة ومبدعيها في تصميم هكذا مشاريع؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...